ملك مشاع – نزاع- بيع بالمزاد العلني – عدم إتباع الإجراءات المنصوص عليها قانونا- مخالفة القانون

ملك مشاع – نزاع- بيع بالمزاد العلني – عدم إتباع الإجراءات المنصوص عليها قانونا- مخالفة القانون




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة المدنية
رقم القرار242694
تاريخ القرار14/03/2001
قضية(ع - ف) ضد ( ع - ي )
موضوع القرارملك مشاع – نزاع- بيع بالمزاد العلني – عدم إتباع الإجراءات المنصوص عليها قانونا- مخالفة القانون.

المبدأ: تفيد المادة 728 من القانون المدني بأن يلتجأ إلى البيع بالمزاد العلني في حالة ما إذا تعذرت قسمة المال المشاع عينا.

ولما قضى قضاة المجلس ببيع العقار بالمزاد العلني دون أن يبرروا إختيارهم لهذا الحل ويبينوا العناصر المعتمدة في ذلك يكونون قد خرقوا أحكام المادة 728- أعلاه.

كما أنهم قد خالفوا أحكام المادة 727- بعدم إتخاذهم إجراءات القرعة في قسمة للأملاك الشائعة المفروضة بها مما يجعلهم قد أساؤوا تطبيق القانون وعرضوا قرارهم للنقض.

القرار إن المحكمة العليـا

في جلستها العلنية المنعقدة بها بشارع 11 ديسمبر 1960 ببن عكنون الأبيار محافظة الجزائر الكبرى.

بعد المداولة القانونية أصدرت القرار الآتي نصه :

وبناء على المواد (231، 233، 235، 239، 244، 257) وما يليها من قانون الإجراءات المدنية.

بعد الإطلاع على مجموعة أوراق ملف الدعوى وعلى عريضة الطعن بالنقض المودعة يوم 28/11/1999 وعلى مذكرة الرد التي تقوم بها محامي المطعون ضده.

وبعد الإستماع إلى السيدة هني فلة المستشارة المقررة في تلاوة تقريرها المكتوب وإلى السيد لعمارة محمد الطاهر المحامي العام في تقديم طلباته المكتوبة.

حيث طعنت السيدات (ع-ف) و(ع-ح) بالنقض في قرار أصدره مجلس قضاء سطيف بينهن وبين السادة والسيدات (ع-.م.ي.ع) في 29 سبتمبر 1999 والمتضمن القضاء بقبول مواصلة السير في الدعوى بعد الخبرة وإفراغا لقرار 26 نوفمبر 1997 التصديق على تقرير الخبرة فيما يخص قسمة القطع الأرضية وحسب ما يؤول للمدعي عليهم معا والأمر بالبيع بالمزاد العلني للبناية والقطعة المشيدة عليها حسب السعر الإنطلاقي المحدد.

حيث قدم محامي الطاعنات عريضة أثار فيها أربعة أوجه للنقض.

الوجه الأول : مأخوذ من إنعدام الأساس القانوني فيما أن القضاة أدخلوا المسكن في التركة دون مبرر ورغم أن الخبير ذكر أنه أنجز منذ سبع سنوات مما يفيد أنه لم يبنى من قبل مورث الطرفين ومع أن الطاعنات إستظهرن بعقد شراء قطعة الأرض التي شيد عليها المسكن محل النزاع.

الوجه الثاني : مأخوذ من القصور والتناقض في الأسباب فيما أن القضاة لم يردوا على دفوع الطاعنات حول المسكن المتنازع عنه وتقديمهن ما يثبت أنه ملك لهن.

الوجه الثالث : مأخوذ من تجاوز السلطة فيما أن الطرفين لم يطلبا ببيع السكن بالمزاد العلني ورغم ذلك أمر القضاة بالبيع.

الوجه الرابع : مأخوذ من الخطأ في تطبيق القانون وخرق المادتين 338 و727 مدني فيما أنه سبق الفصل في النزاع بمقتضى حكم 25 أفريل 1994 مؤيد بقرار 24 ماي 1995 وحكم 27 مارس 1995 وان مبدأ الحجية متوفر من وحدة الأطراف والموضوع غير أن قضاة الموضوع أغفلوا ذلك بالاضافة إلى أنهم خرقوا المادة 727 مدني التي تفرض اللجوء إلى القرعة في القسمة.


ولكل تلك الأسباب يستحق القرار المطعون فيه النقض.

حيث أجاب المطعون ضدهم وقدم محاميهم مذكرة لاحظ فيها أن لقب موكليه (ع) وليس (ع) وإلتمس رفض الطعن لعدم تأسيسه.

حيث أحيل ملف القضية إلى النيابة العامة للإطلاع فقدم السيد المحامي العام مذكرة إلتمس فيها نقض القرار المطعون فيه.


وعليه فإن المحكمة العليا

حيث كان الطعن مستوفيا كافة شروطه الشكلية القانونية – فهو مقبول-

حول الوجهين الثالث والرابع لتكاملهما.

حيث ثبت بالرجوع إلى أقوال الطاعنات أمام مجلس سطيف أنهن لم يتمسكن بالمادة 338 مدني ولم يشرن إطلاقا إلى أنه سبق الفصل في النزاع مما يجعل إحتجاجهن بالمادة 338 مدني أمام المحكمة العليا غير مقبول.

حيث أستخلص من تقرير الخبرة أن الخبير إقترح عدة حلول منها أن يتقاسم الطرفان السكن محل النزاع على أن يأخذ أحدهما الطابق العلوي والآخر الطابق السفلي.

غير أن قضاة مجلس سطيف أمروا ببيع العقار بالمزاد دون أن يبرروا إختيارهم لهذا الحل أو يبينوا العناصر المعتمدة في ذلك ولم يحاولوا حتى أخذ رأي الطرفين في الحلول الأخرى علما أن القانون لا سيما المادة 728 مدني يقترح البيع بالمزاد العلني في حالة ما إذا تعذرت فسمة المال المشاع عينا.

وحيث علاوة على ذلك فإن قضاة مجلس سطيف لم يمتثلوا لما نصت عليه المادة 727 مدني التي تفرض إجراء القرعة لقسمة الأملاك الشائعة بعد تكوين الخبير للحصـص.

حيث أنهم بقضائهم كما فعلوا يكونون قد شوهوا قضاءهم بمخالفة القانون خارقين بذلك المواد 725- 727 و728 مدني مما يعرض قرارهم للنقض.

حيث أن الوجهين الثالث والرابع في محلهما ويكفيان نقض القرار المطعون فيه دون حاجة للتطرق لما تبقى من الأوجه المثارة.

حيث يتعين إذن نقض القرار المطعون فيه وإلزام المطعون ضدهم بالمصاريف.

فلهذه الأسـباب :

قررت المحكمة العليا

قبول الطعن شكلا وموضوعا.

نقض و إبطال القرار المطعون فيه الصادر عن مجلس قضاء سطيف بتاريخ 29 سبتمبر1999 بين الطرفين.

وإحالة القضية إلى نفس المجلس مكونا من هيئة أخرى للفصل فيها من جديد طبقا للقانون.

مع إلزام المطعون ضدهم بالمصاريف القضائية.

بذا صـدر القرار ووقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ الرابع عشر من شهر مارس سنة ألفين وواحد ميلادية من قبل المحكمة العليا، الغرفة المدنية المتركبة من السادة :

مقراني حمادي الرئيس
هني فلة المستشارة المقررة
زبيري فضيلة المستشارة
زودة عمر المستشار المقرر
زيتوني محمد المستشار
مكناسي بلحرثي المستشار

بحضـور السيد
لعمارة محمد الطاهر المحامي العام
وبمساعدة السيد
حفصة كمال أمين ضبـط