دعوى الحيازة – رفضها – معارضة – عدم مناقشة أحكام الحيازة – نقض

دعوى الحيازة – رفضها – معارضة – عدم مناقشة أحكام الحيازة – نقض



الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة المدنية
رقم القرار255349
تاريخ القرار03/10/2001
قضية(و- ح- أ) ضد (ح – م ومن معه )
موضوع القراردعوى الحيازة – رفضها – معارضة – عدم مناقشة أحكام الحيازة – نقض .

المبـدأ : إن القضاء برفض دعوى حيازية على أساس أن المعارضة على سند الإعتراف بالملكية استنادا إلى الحيازة جاءت ضمن الأجال القانونية دون التطرق إلى مناقشة أحكام الحيازة للتأكد من حيازة الطاعن للعقا ر المتنازع عليه حيازة مادية بنية التملك لمدة خمسة عشر سنة يعد خطأ في تطبيق القانون .

القرار قرار في القضية المنشورة

بين : و-ح- أ وهم : (و- أ- و- ف- ع – ح –ج – ع – ج- ن) ، الساكنون بقرية تابوقرت تيزي راشد ولاية تيزي وزو، مدعوون في الطعن بالنقض والقائمة في حقهم الأستاذة غلاب حروش المحامية المقبولة لدى المحكمة العليا والكائن مقرها ب 60 مسكن مدخل 1 رقم 12 ولاية تيزي وزو .
من جهة .

وبين : (ح- م) الساكن ب 12 نهج الجنرال مفول 77160 يروفاتس فرنسا ، المدعي عليه في الطعن بالنقض والقائم في حقه الأستاذ زعبوط شعبان المحامي المقبول لدى المحكمة العليا والكائن مقر مكتبه: بـ المركز التجاري الأربعاء ناث ايراثن ولاية تيزي وزو .

وبحضور : (ل- ز) الساكنة ب 1 سكور منتري 93100 فرنسا ، مدخلة في الخصام وغير ممثلة .
من جهة أخرى .
-------------------
المحكمة العليــا

في جلستها العلنية المنعقدة بها بشارع 11 ديسمبر 1960 ببن عكنون الأبيار محافظة الجزائر الكبرى .

بعد المداولة القانونية أصدرت القرار الآتي نصه :

وبناء على المواد (231- 233 – 235 – 239- 244 – 257 ) وما يليها من قانون الإجراءات المدنية .

بعد الإطلاع على مجموعة أوراق ملف الدعوى وعلى عريضة الطعن بالنقض المودعة يوم 11 جوان 2000 وعلى مذكرة الرد التي تقدم بها محامي المطعون ضده .

وبعد الإستماع إلى السيد زودة عمر المستشار المقرر في تلاوة تقريره المكتوب وإلى السيد لعمارة محمد الطاهر المحامي العام في تقديم طلباته المكتوبة .

حيث طلب الطاعنون نقض القرار الصادر بتاريخ 21/12/1999 رقم597 عن مجلس قضاء تيزي وزو القاضي بإلغاء الحكم المعاد والقضاء من جديد برفض الدعوى .

في الشكـل :

حيث أن الطعن بالنقض قد استوفى أوضاعه الشكلية فهو صحيح .

في الموضوع :

حيث تتلخص وقائع القضية في الدعوى التي رفعها مورث الطاعنين والتي جاء فيها بأنه بتاريخ 19/03/1973 وهب له المدعو (ل) على قطعة أرض مساحتها 11100 مم تقع بتابوكبرت بلدية تيزي راشد وأن هذه القطعة آلت إلى الواهب عن طريق قسمة وقعت بينه وبين أخويه (ا- س) وقد حاز الموهوب له هذه القطعة حيازة هادئة ومستمرة دامت أكثر من 17 سنة وقد شيد فوقها مسكنا .

وتطبيقا لأحكام المادة 827 من القانون المدني تقدم مورث الطاعنين بطلب إلى الموثق لتحرير سند الحيازة استنادا إلى أحكام المرسوم رقم 83/352 الصادر بتاريخ 24/05/1983 .

وقد تلقى مكتب التوثيق معارضة من طرف المطعون عليهما ، غير أن هذه المعارضة وقعت خارج الأجل القانوني .

وانتهى إلى طلب التصريح بعدم قبول معارضة المطعون عليهما .

في حين أجاب المطعون عليه أمام المحكمة وصرح أن معارضته على طلب مورث الطاعنين الرامي إلى الحصول على سند يتضمن الإعتراف بملكية القطعة الأرضية التي ما تزال شائعة، وقد جاء في الأجل القانوني كما أنه لم يستفد من أية هبة كانت وأن المسكن الموجود فوق القطعة فقد شيد من طرفهما وهو ما تثبته الوثائق وخاصة منها رخصة البناء .

وانتهى إلى طلب رفض الدعوى .

انتهت الدعوى إلى صدور حكم يقضي بدعم قبول معارضة المطعون عليهما .

وفي الإستئناف أصدر المجلس القرار محل الطعن بالنقض .

وحيث أن الطعن بالنقض يستند إلى وجهين :

ولكنه واعتمادا على الوجه المثار تلقائيا والمأخوذ من الخطأ في تطبيق القانون :

حيث أنه يتبين من خلال وقائع القضية أن الطاعن قد سبق له أن تقدم أمام الموثق لأجل طلب الحصول على سند الإعتراف له بالملكية استنادا إلى الحيازة طبقا لأحكام المادة 827 من القانون المدني وأحكام المرسوم رقم 83/352 .

وحيث أن هذا المرسوم يتضمن ميعادا مدته أربعة أشهر يبدأ من تاريخ الإعلان يسمح للغير أن يقدم اعتراضا أمام الموثق على ذلك الإجراء .

ويجب التمييز في هذا الصدد ما إذا تم تقديم هذا الإعتراض خلال هذا الميعاد ، فيجب على الموثق أن يوقف العمل ، ويحيل الأطراف أمام القضاء أما إذا تم الإعتراض بعد انقضاء الأجل المنوه إليه أعلاه ، فلا يقيد الموثق فيجب عليه أن يمضي في عمله بتسليم هذا المحرر إلى صاحبه.

و حيث أن المحرر الذي يتضمن الإعتراف بالملكية استنادا إلى الحيازة يقبل الطعن فيه أمام القضاء اعتمادا على الأصل العام الذي يقضي أن كل الأعمال القانونية قابلة للطعن فيها أمام القضاء.

وحيث أنه سواء وقع الإعتراض أمام الموثق خلال الميعاد أو وقع الإعتراض بعد تحري سند الإعتراف بالملكية فإن كل ذلك يفتح الباب أمام الغير صاحب المصلحة أن يلجأ إلى القضاء ينازع صاحب هذا الطلب أي صاحب طلب عقد الشهرة.

والقضاء في هذه الحالة فهو مدعو أن يفصل في هذا النزاع استنادا إلى أحكام المادة 827 من القانون المدني ، فإذا تبين للقاضي أن طالب تحرير هذا المستند ، تتوفر فيه شروط الحيازة ، وهو أن تتوفر لديه السيطرة المادية على العقار محل الحيازة ونية التملك وأنها خالية من العيوب وانقضت عليها مدة 15 سنة أصبح الحائز مالكا لها طبقا لأحكام المادة المشار إليها أعلاه حينئذ وجب التصريح له الملكية .

أما إذا تبين وأن هذه الحيازة ليست إلا حيازة مادية غير صحيحة ، أو أنها مشوبة بأحد عيوب الحيازة صرح برفض الدعوى .

وحيث أن القضاء برفض الدعوى التي تقدم بها الطاعن استنادا إلى أن معارضة المطعون عليه جاءت ضمن الآجال القانونية دون التطرق إلى مناقشة أحكام الحيازة والقول ما إذا كان الطاعن قد حاز العقار المتنازع عليه وقد سيطر عليه سيطرة مادية بنية التملك مدة 15 سنة ، من عدمه ، يعد ذلك خطأ في تطبيق أحكام المادة827 من القانون المدني ، يعرض القرار المطعون فيه إلى النقض .

فلهــذه الأسبـــاب

قضت المحكمة العليــا

بصحة الطعن بالنقض شكلا.

وفي الموضوع بنقض وإلغاء القرار المطعون فيه الصادر عن مجلس قضاء تيزي وزو بتاريخ 21/12/1999.

و إحالة القضية على نفس الجهة القضائية مشكلة من هيئة أخرى للفصل فيها مجددا وطبقا للقانون .

والحكم على المطعون عليه بالمصاريف القضائية .

بذا صدر القرار ووقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ الثالث من شهر أكتوبر سنة ألفين وواحد ميلادية من قبل المحكمة العليا الغرفة المدنية المتركبة من السادة :

مقراني حمادي الرئيس
زودة عمر المستشار المقرر
مكناسي بلحرثي المستشار
زيتوني محمد المستشار
هني فلة المستشارة
زبيري فضيلة المستشارة

بحضور السيد
عمارة محمد الطاهر المحامي العام

وبمساعدة السيد
كمال حفصة أمين الضبط

الرئيس المستشار المقرر أمين الضبط