شهادة حيازة – حيازة – إثبات

شهادة حيازة – حيازة – إثبات .




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة العقارية
رقم القرار288085
تاريخ القرار23/03/2005
قضيةج-ع ضد ج-إ
موضوع القرارشهادة حيازة – حيازة – إثبات .

المبــدأ : تشكل شهادة الحيازة، المحدثة طبقا للمادة 39 من القانون 90-25، سندا قانونيا، بمفهوم المادة 30 من نفس القانون .
القرارإن المحكمـة العليــا

في جلستها العلنية المنعقدة بمقرها، بشارع 11 ديسمبر1960 الأبيار الجزائـــر العاصمـــة.
بعد المداولة القانونية أصدرت القرار الأتي نصـــه:
بناء على المواد(257,244,239,233,231) وما يليها من قانون الإجراءات المدنيـة.
بعد الاطلاع على مجموع أوراق ملف القضية وعلى عريضة الطعن بالنقض المودعة بتاريخ 11 سبتمبر 2001 وعلى مذكرة الرد التي تقدم بها محامي المطعون ضده .
بعد الإستماع إلى السيدة/بلعربية فاطمة الزهراء رئيسة قسم المقررة في تلاوة تقريرها المكتوب وإلــى السيـد/ بن شور عبد القادر المحامي العام في تقديم طلباته المكتوبة الرامية إلى نقض القرار موضوع الطعن.
أقام (ج ع) بواسطة محاميه الأستاذ إبراهمية علي محامي معتمد لدى المحكمة العليا طعنا بتاريخ 11 سبتمبر 2001 في القرار الصادر عن مجلس قضاء قالمة بتاريخ 22 نوفمبر1999 الذي بناء على إستئنافه الحكم الصادر عن محكمة قالمة بتاريخ 18 أفريل 1999 قضى بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء من جديد برفض دعواه الرامية إلى أمر (ج- أ) برفع اليد عن القطعة طبـة شعبة خليفة والحكم عليه ب100.000 دج تعويض لعدم التأسيس.
حيث أن الطاعن أودع بتاريخ 11 سبتمبر2001 عريضة تتضمن وجهين.
حيث أجاب المطعون ضده بواسطة محاميه الأستاذ قرقور عبد الكريم محامي معتمد لدى المحكمة العليا وطلب رفض الطعن لعدم التأسيس .
حيث أن النيابة العامة أودعت بتاريخ 18/3/2005 طلباتها الرامية إلى نقض القرار موضوع الطعن .

وعليــه:
حيث أن الطعن بالنقض إستوفي أوضاعه القانونية فهو مقبول شكلا.
حيث أن الطاعن يثير تدعيما لطعنه وجهين:
الوجـه الأول مأخوذ من قصور الأسباب وتناقضها :
حيث أن القرار غير مسبب تسبيبا كافيا لأنه لايكفي القول أن الأرض ملك للبلدية، لأن المدعي طلب رفع اليد على أرض مساحتها هكتار سبق له أن إستصلاحها وإستغلها وكان يحوزها حيازة هادئة منذ بلغ سن الرشد وهو مولود في 1917 قبل الثورة الزراعية وقبل قانون التوجيه العقاري و أن المطعون ضده إعتدى عليها وإحتلها بالقوة و أن الطاعن مسجل بالفهرس العقاري البلدي بأنه يحوز طبقا للمواد 38 إلى 44 من قانون التوجيه العقاري و أن الأمر لايتعلق بالملكية وأن منشور وزارة الفلاحة بتاريخ 2/12/1992 ينص على أن المستغل لأرض نوع بلدي أو عرش يبقى مستغل لها .
الوجـه الثاني مأخوذ من الخطأ في تطبيق القانون وإنعدام الأساس القانوني :
حيث أن المجلس أورد المادة 45 من قانون التوجيه العقاري ووظفها بطريقة مخالفــة لأحكامها ومعناها وأن القرار منعدم الأساس القانوني للخلط بين دعوى الملكية ودعوى الحيازة .

عن الوجهين معا لتكاملهما :
حيث أنه يستخلص بالفعل من قراءة القرار المطعون فيه بأن الدعوى المرفوعة من طرف المدعي في الطعن بالنقض هي دعوى حيازة ترمي إلى العمل على أمر المدعي عليه في الطعن بالنقض برفع اليد على قطعة طبة شعبة خليفة وتمسك بأن هذا الأخير إستولى عليها بالقوة خلال الموسم الفلاحي 98/99 حائلا بذلك دون إستغلاله لها .
حيث أن قضاة الموضوع رفضوا طلبه بسبب " أنه لم يثبت ملكيته ولا حتى حيازته وأن الشهادة التي قدمها والصادرة عن البلدية لم تعطيه صفة الحائز تطبيقا لنص المادة 45 من القانون المتضمن التوجيه العقاري .
ولكن،حيث أنه وما دام الأمر يتعلق بدعوى حيازة،فإن ضحية التعرض غير ملزمة بإثبات صفتها كمالكة للأمكنة وإنما حيازتها فقط ،وبإعتبار أن الحيازة واقعة مادية، فيمكن إثباتها بأية وسيلة من وسائل الإثبات.
و أن الشهادة المقدمة من طرف المدعي في الطعن بالنقض تطبيقا للمادة 45 من القانون 90/25 المتضمن التوجيه العقاري التي شهد بموجبها رئيس المجلس الشعبي لبلدية هواري بومدين بأن المدعي في الطعن بالنقض يمارس الحيازة على القطعة الأرضية المقدرة بمساحة هكتار تشكل سندا قانونيا أحدتثه المادة 30من نفس القانون يبرر حيازته القطعة وبالتالي ،وخرقا للأحكام المشار إليها أعلاه،أبعد القضاة هذه الوثيقة بعدم منحها القوة الثبوتية التي خولها القانون لها.
وأن قرارهم يستوجب النقض لإنعدام الأساس القانوني.
حيث أن المصاريف ملقاة على عاتق المدعى عليه في الطعن بالنقض تطبيقا لمقتضيات المادة 270 من ق .ا.م.
فلهذه الأسبــاب
قضت المحكمة العليا وفصلا في القضايا العقارية :
من حيث الشكـل: بقبول الطعن بالنقض شكلا .
في الموضـوع : بنقض وإبطال القرار الصادر عن مجلس قضاء قالمة بتاريخ 22/01/1999 وبإحالة القضية والأطراف إلى نفس المجلس مشكلا من هيئة أخرى للفصل فيها من جديد طبقا للقانون.
بترك المصاريف على عاتق المدعى عليه في الطعن بالنقض .
بذا صدر القرار ووقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ الثالث و العشرين من شهر مارس من سنة ألفين وخمسة ميلادية من قبل المحكمة العليا الغرفة العقارية القسـم الثاني المتركب من السادة :

بلعربية فاطمةالزهراء رئيسةالقسم المقررة
آيت قرين الشريــف المسـتـشــــــار
بوشليـق عـــلاوة المسـتـشــــــار
بلمكر الهــــادي المسـتـشــــــار
الطيب محمد الحبيـب المسـتـشــــــار

بمساعدة السيدة /هيشور فاطمة الزهراء أمينة ضبط رئيسية .
وبحضــور السيد/بن شور عبد القادر المحامي العام .