اختصاص – قضاء استعجالي – ارتفاق مرور -المبــدأ : فتح ممر ، درءا لخطر محدق ، كتدبير مؤقت ، من ٱختصاص قاضي الاستعجال

اختصاص – قضاء استعجالي – ارتفاق مرور




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة العقارية
رقم القرار294009
تاريخ القرار19/01/2005
قضيةب - م ضد ب - ب
موضوع القراراختصاص – قضاء استعجالي – ارتفاق مرور -

المبــدأ : فتح ممر ، درءا لخطر محدق ، كتدبير مؤقت ، من ٱختصاص قاضي الاستعجال .
القرارإن المحكمـة العليـا
في جلستهـا العلنيـة المنعـقدة بمقرها بشارع 11 ديسمـبر1960 بـن عكنون الأبيار، الجزائر العاصمــة.
وبعد المداولة القانونية أصدرت القرار الأتــي نصــه:
وبناء على المواد 231، 233، 239، 244، 257 وما يليها من قانون الإجراءات المدنيـة.
وبعد الإطلاع على عريضة الطعن بالنقض المودعة يـوم 26 ديسمبر 2001 و على مذكرة الرد.
وبعد الإستماع إلى السيد/ بودي سليمان رئيس القسم المقرر في تلاوة تقريـره المكتوب وإلى السيد/ بن سالم محمد المحامي العام في تقديم طلباته المكتوبــة الرامية إلى رفض الطعن.
حيث أن المسمى فريق (ب-م) طعنوا بطريق النقض بتاريخ26/12/2001 في القرار الصادر عن مجلس قضاء المدية بتاريخ 05/08/2001 و القاضي بقبول الإستئناف شكلا و بإلغاء الأمر المستأنف و التصدي من جديد بإلزام و أمر المستأنفين بفتح الممر الرابط بين مسكن المستأنف و الطريق المعبد على طول 100 متر و السماح بالمرور عبره .
حيث أن تدعيما لطعنهم أودع الطاعنون بواسطة وكيلهم الأستاذ/ بن حفري نور الدين عريضة تتضمن أربعة أوجه للنقض.
حيث أن الأستاذ/ يوسف بوشاك أودع مذكرة جواب في حق المطعون ضدهم مفادها أن الطعن غير مؤسس.
حيث أن النيابة العامة إلتمست رفض الطعن.
حيث أن الطعن بالنقض المستوفى لأوضاعه القانونية و يستند إلى أربعة أوجه .
عن الوجه الأول؛ الذي يعاب فيه على القرار المنتقد مخالفة قاعدة جوهرة في الإجراءات:
كونه قضى بإلغاء الأمر المعاد ثم بعد التصدي قضى بنفس ما قضى به الأمر المستأنف، في حين الطاعنين كانوا قد استأنفوا الأمر قصد إلغائه.
لكن وخلافا لما يثيره الطاعنين في هذا الوجه فإنه و بالرجوع إلى القرار المنتقد يتضح من تراتيبه أنه اقتصر على إلغاء ما قضى به الأمر المستأنف بخصوص إعادة الحالة إلى ما كانت عليه لا غير باعتبار الفصل في هذه المسالة يتطلب إجراء تحقيقات و في هذا مساس بأصل الحق و من هنا يكون هذا الوجه غير مؤسس و يرد.
عن الوجه الثاني: الذي يعاب فيه على القرار المنتقد انعدام الأساس القانوني:
بدعوى أن قضاة الموضوع لم يتأكدوا من وجود عنصر الإستعجال و لم يتحققوا من الخطر المحدق بالحق المراد الحفاظ عليه مؤقتا مع أن المطعون ضده سبق له و أن رفع نفس الدعوى من قبل و ترك الخصومة المتعلقة بها و بعد مدة اعاد تسجيل دعوى الحال و زيادة على ذلك فله طريق خاص به و أن الممر المتنازع عليه تم تقليصه لا غير و بالتالي فإن القضاء بفتحه و توسيعه فيه مساس باصل الحق و خطأ في تكييف الوقائع تكييف قانوني سليم و هو ما يعرض القرار المنتقد للنقض و الإبطال.
لكن فضلا على أن ما يثيره الطاعنون في هذا الوجه لا يعدو سوى مجادلة في مدى تقدير قضاة الموضوع لوقائع النزاع فإنه بالرجوع إلى القرار المطعون فيه يتضح أنه قد اشار في حيثياته أنه يتعين إتخاذ تدبير مؤقت لمنع الخطر والضرر عن المطعون ضده ومن هنا فهذا القول سديد و يكفي لتبرير قضائه استعجاليا بفتح الممر و على هذا الأساس يكون هذا الوجه كسابقه غير مؤسس و يرفض
عن الوجه الثالث: الذي يؤاخذ فيه الطاعنون على القرار المنتقد القصور في التسبيب و انعدامه :
بسبب أنهم دفعوا أمام قضاة الموضوع بأن المطعون ضده كان قد سبق له و أن رفع نفس الدعوى و ترك الخصومة بما يكون معه عنصر الإستعجال قد انتفى مع مرور الوقت و أن للمدعى عليه في الطعن ممر خاص به يقع في اسفل منزله و قد أكدوا ذلك بمحضر إثباث حالة إلا أن قضاة الموضوع تجاهلوا هذه الدفوع بما يكون معه القرار المنتقد قاصر التسبيب.
لكن حيث أنه و بالرجوع إلى مضمون هذا الوجه فإنه يتبين و أنه لا يعدو في جوهره سوى تكرار لما سبقت مناقشته و الرد عليه في الوجه الثاني بخصوص توفر عنصر الإستعجال من عدمه و بهذا يكون غير سديد يرفض ومعه يرفض الطعن بالنقض.
عن الوجه الرابع المأخوذ من مخالفة القانون و الخطأ في تطبيقه:
و حاصله أنه و بالرجوع إلى وقائع الدعوى يتبين و أن النزاع يتعلق في حقيقته بتوسيع الممر و ليس بفتحه لأنه كان مفتوحا و ذلك حسب ما ورد في تصريحات الطرفين و القرار المنتقد و بالتالي يكون المجلس قد مس باصل الحق و خالف المادة 186 من قانون الإجراءات المدنية.

لكن حيث أنه و بالرجوع إلى مستندات الدعوى و القرار المنتقد يتضح و أن قضاة المجلس كيفوا النزاع تبعا للإطار الذي رسمه له الأطراف في طلباتهم و قد انتهوا على ضوء ذلك إلى أن غلق الممر يشكل خطرا محدقا و بهذا يكونون قد طبقوا صحيح المادة 186 من قانون الإجراءات المدنية الأمر الذي يكون معه هذا الوجه غير مؤسس و يرد.
حيث أن المصاريف القضائية يتحملها من خسر الدعوى طبقا للمادة 270 من قانون الإجراءات المدنية.
لهـــــذه الأسبــــــاب
تقضــي المحكمة العليا:
- بقبول الطعن شكلا و رفضه موضوعا مع إبقاء المصاريف القضائية على عاتق الطاعنين .
بذا صدر القرار ووقع التصريــح به فــي الجلسـة العلنيـة المنعقـدة بتاريـخ التاسع عشر من شهر جانفي لسنة ألفين وخمسة ميلادية من قبل المحكمة العليا الغرفة العقاريـة القسم الرابع والمتركب من السادة:

بــودي سليمــان رئيـس القسم المقــرر
فريـمــش أسماعيــل المستشــــــــار
العابــد عبد القـادر المستشــــــــار
عميــور السعيـــد المستشــــــــار

بحضـــور السيــد/ معلــم رشيــد المحــامـي العــام
بمساعـدة السيــد/ قنـدوز عمـر أميـــن الضبــــط