عقد شهرة – تقادم مكسب – حيازة – تزوير –المادة 339 من القانون المدني

عقد شهرة – تقادم مكسب – حيازة – تزوير –المادة 339 من القانون المدني .




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة العقارية
رقم القرار299254
تاريخ القرار23/02/2005
قضيةن-ع ضد و-م
موضوع القرارعقد شهرة – تقادم مكسب – حيازة – تزوير –المادة 339 من القانون المدني .

المبــدأ : يتثبت القاضي المدني وجوبا، حتى في حالة ثبوت انعدام التزوير في عقد الشهرة، من توفر شروط التقادم المكسب .
القرارإن المحكمــة العليـــا
في جلستهـا العلنيـة المنعـقدة بمقرهـا بشارع 11 ديسمـبر1960 بـن عكنون الأبيار، الجزائر العاصمــة.
وبعد المداولة القانونية أصدرت القرار الأتــي نصــه:
وبناء على المواد 231، 233، 239، 244، 257 وما يليها من قانون الإجراءات المدنيـة.
وبعد الإطلاع على عريضة الطعن بالنقض المودعة يـوم : 18/02/2002 و على مذكرة الرد
وبعد الإستماع إلى السيد/ بودي سليمان/الرئيس المقرر في تلاوة تقريـره المكتوب وإلى السيد بن سالم محمد المحامي العام في تقديم طلباته المكتوبــة الرامية إلى النقض .
حيــث أن المسمى (ع-ن) طعن بطريق النقض بتاريخ 18/02/2002 في القرار الصادر عن مجلس قضاء غليزان بتاريخ 31/03/2001 القاضي بتأييد الحكم المستأنف.
حيــث أن تدعيما لطعنه أودع الطاعن بواسطة وكيلته الأستاذة ابن الحاج جلول صليحة عريضة تتضمن ثلاثة اوجه للنقض.
حيــث أن الاستاذ بوركبة الهواري اودع مذكرة جواب في حق المطعون ضده مفادها ان الطعن غير مؤسس.
حيــث أن الطعن المستوفى لأوضاعه القانونية يستند إلى ثلاثة اوجه :
عن الوجه الاول: المأخوذ من انعدام الأساس القانوني.
ومفاده ان القرار المنتقد ايدالحكم المستأنف فيه بحيثية واحدة جاء بها " انه لا يوجد أي دليل ان عقد الشهرة مزور او مخالف للقانون بناء على قرار غرفة الإتهام " و بالتالي فلما استنجد القرار المنتقد بقرار غرفة الإتهام يكون قد افقد قضاءه الأساس القانوني مادام النزاع المدني يختلف عن النزاع الجزائي و بهذا يكون القرار المطعون فيه معرض للنقض و الإبطال .


الوجه الثاني: مستمد من انعدام و القصور في التسبيب .
بدعوى ان الطاعن تمسك بعدة دفوع و خاصة منها ان المدعى عليه في الطعن لم يسبق له و ان شتغل القطعة الفلاحية المتنازع ولم يسبق له وان حازها بصورة هادئة وعلانية ومستمرة لمدة 15 سنة كما وانه لم يجر أي تحقيق بشأنها مع انها مشغولة من قبله و مشيد فوقها مسكنه منذ عشرين سنة اضافة الى انها محل نزاع قضائي مع فريق حمداش الذي يدعي ملكيتها الا ان المجلس تجاهل هذه الدفوع ولم يرد عليها ، الامر الذي يجعل القرار مشوب بانعدام التسبيب .
الوجه الثالث : ماخوذ من الخطأ في تطبيق القانون و ينقسم الى فرعين :
الفرع الاول : مستمد من خرق احكام المرسو م 83/312 المؤرخ في 02/05/1983 المتضمن اعداد عقد الشهرة و يلخص في ان القرار المطعون فيه لم يراع مدى صحة تطبيق احكام التقادم المكسب للملكية العقارية عند اعداد عقد الشهرة طبقا لما هو منصوص عليه في احكام المرسوم 83/352 ، ولا سيما ان الطاعن قدم وثائق تثبت بدون منازع ان العقد موضوع الإبطال جاء مخالفا لأحكام المرسوم المذكور و المادة 827 من القانون المدني ، و بهذا يكون القرار المنتقد قد اخطأ في تطبيق القانون .
الفرع الثاني: مأخوذ من الخطأ في تطبيق القانون و خاصة المادة 339 من القانون المدني.
وحاصله ان المدعي في الطعن لم يدفع بدعوى تزوير عقد الشهرة في القطعة ذات مساحة 320 م2 ، وانما دفع بابطال عقد الشهرة على اساس ان البيانات الخاصة بالقطعة جاءت خاطئة ومخالفة لأحكام القانون المدني القرار المنتقد اغفل هذه الدفوع و تأسس على قرار غرفة الإتهام القاضي بانتفاء وجه المتابعة، بما يكون معه قد اخطأ في تطبيق احكام المادة 339 من القانون المدني واضحى بالتالي عرضة للنقض و الإبطال.
وعليه ان المحكمة العليا
عن الأوجه الثلاثة مجتمعة لتكاملها :
حيـث إنه بالرجوع الى القرار المنتقد يتضح ان قضاة المجلس و لتبرير قضاءهم برفض دعوى الطاعن المتعلقة بابطال عقد الشهرة تأسسوا على كون انه لا يوجد أي دليل يفيد ان عقد الشهرة مزور أو مخالف للقانون بناء على قرار غرفة الإتهام .
لكـن حيث و بما ان عقد الشهرة هو عقد تصريحي انجز على ضوء تصريح شرفي من المستفيد منه و شهادة الشهود ، فانه كان على قضاة الموضوع ان يتأكدوا من حيازة المطعون ضده للعقار موضوع النزاع على انها حيازة قانونية، و انها قد استمرت المدة المحددة قانونا، وبالتالي تحديد من من حيازتي طرفي الخصومة هي الافضل .
و حـيث علاوة على ذلك فان ركون قضاة الموضوع في دعوى الحال الى قرار غرفة اإتهام للقول بأن عقد الشهرة صحيح، لا يتماشى و مبدأ الجزائي يقيد المدني المنصوص عليه في المادة 339 من القانون المدني طالما ان عقد الشهرة يستوجب لتأكيد صحته من عدمها البحث في مدى توفر الحيازة المؤدية الى التقادم المكسب باعتبارها واقعة مادية .
وحيـث بالتالي فان قضاة الموضوع بقضاءهم كما فعلوا يكونون قد اشابوا قرارهم المنتقد بانعدام التسبيب و لم يضمنوه اساسا قانونيا و هو مايعرضه للنقض والابطال .
حيـث يتحمل المصاريف القضائية من خسر الدعوى طبقا للمادة 270 من قانون الإجراءات المدنية.
لهـــذه الأسبـــــاب
تقضــي المحكمة العليا:
قبول الطعن شكلا و موضوعا نقض، وإبطال القرار المطعون فيه الصادر عن مجلس قضاء غليزان بتاريخ:31/03/2001 وإحالة القضية والأطراف أمام نفس المجلس مشكلا من هيئة أخرى للفصل من جديد وفقا للقانون مع إلزام المطعون ضدهم بالمصاريف القضائية.
بذا صدر القرار ووقع التصريــح به فــي الجلسـة العلنيـة المنعقـدة بتاريــخ الثالث و العشرين من شهر فيفري لسنة ألفين وخمسة ميلادية من قبل المحكمـة العليــا الغرفـة العقاريــة القسم الرابع والمتركب من السادة:

بــودي سليمـان رئيس القسم المقـرر
فريمـش اسماعــــل المستشــــــــار
عميــور السعيـــد المستشــــــــار
العابــد عبد القــادر المستشــــــــار

بحضــور السيـد/ بـن سـالم محمـد المحــامـي العــام .
بمساعــدة السيــد/ قنـدوز عمـر أميـــن الضبـــط .