ارتفاق المرور – حصر– المادة 695 من القانون المدني

ارتفاق المرور – حصر– المادة 695 من القانون المدني.




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة العقارية
رقم القرار303259
تاريخ القرار23/03/2005
قضيةه - ب ضد ورثة ب- أ – ومن معهم
موضوع القرارارتفاق المرور – حصر– المادة 695 من القانون المدني.

المبــدأ : لا يجوز لمالك الأرض المحصورة، طلب حق المرور على أرض الغير، إذا كان الحصر ناتجا عن إرادته .
القرارإن المحكمــة العليـــا
في جلستهـا العلنيـة المنعـقدة بمقرهـا بشارع 11 ديسمـبر1960 بـن عكنون الأبيار، الجزائر العاصمــة.
وبعد المداولة القانونية أصدرت القرار الأتــي نصــه:
وبناء على المواد 231، 233، 239، 244، 257 وما يليها من قانون الإجراءات المدنيـة.
وبعد الإطلاع على عريضة الطعن بالنقض المودعة يـوم : 07 أفريل 2002 وعلى مذكرة الرد .
وبعد الإستماع إلى السيد/ فريمش إسماعيل المستشار المقرر في تلاوة تقريـره المكتوب وإلى السيد/ بن سالم محمد المحامي العام في تقديم طلباته المكتوبــة الرامية إلى رفض الطعن.
حيث أن المسمى (هـ-ب) طعن بطريق النقض بتاريخ 07/04/2002 في القرار الصادر عن مجلس قضاء تبسة بتاريخ 24/06/1992 و القاضي بـقبول الإستئناف شكلا.
وفي الموضوع المصادقة على الحكم المستأنف و تحميل المستأنف المصاريف القضائية.
حيث أن تدعيما لطعنه أودع الطاعن بواسطة وكيله الأستاذ/هميلة أبراهيم الخليل عريضة تتضمن وجهين للطعن.
حيث أن الاستاذ/ مانع جمال عبد الناصر أودع مذكرة جواب في حق المطعون ضدهم مفادها أن الطعن مرفوض.
حيث أن النيابة العامة إلتمست رفض الطعن.
حيث أن الطعن بالنقض استوفى أوضاعه القانونية فهو مقبول شكلا.
الوجه الأول:المأخوذ من خرق القواعد الجوهرية في الإجراءات:
ذلك أن القرار المطعون فيه خالف المادتين 140 – 142 من قانون الإجراءات المدنية، إذ المستشار المقرر تلى تقريره المكتوب بتاريخ 24/06/1992 و هو اليوم نفسه الذي صدر فيه القرار المطعون فيه على عكس الترتيب الزمني الذي يجب أن يكون متعاقبا على التوالي : تلاوة التقرير في جلسة المرافعات ثم وضع القضية في المداولة و تحديد جلسة النطق بالقرار الأمر الذي يجعل القرار مخالفا للمادتين 140 – 142 من قانون الإجراءات المدنية مما يعرضه للنقض.
الوجه الثاني: المأخوذ من خرق و سوء تطبيق القانون:
و في بيان ذلك يذكر و أن لمالك الارض المحصورة التي ليس لها أي ممر يصلها بالطريق العام أو كان لها ممر و لكنه غير كاف للمرور أن يطلب حق المرور على الأملاك المجاورة مقابل تعويض يتناسب مع الاضرار التي يمكن أن تحدث من جراء ذلك.
و الثابت أن حمام الطاعن ليس له مخرجا آخر إلا الخروج على أرض المطعون ضدهم و هذا باعتراف البلدية التي عاينت العقار و قدمت تقريرا تؤكد فيه بوجود شارع عمومي و من حق الساكنين استعماله و أن قضاة المجلس برفضهم للدعوى يكونون قد حرموا الطاعن من حق الإرتفاق و أساءوا تطبيق القانون خاصة المادتين 693 – 694 من القانون المدني.

و عليه فإن المحكمة العليا
عن الوجه الأول المأخوذ من خرق القواعد الجوهرية في الإجراءات:
و لكن، و حيث بالرجوع إلى القرار المطعون فيه يستفاد و أن المستشار المقرر تلا تقريره المكتوب بجلسة 24/06/1992 و إن كان هذا التاريخ هو نفسه التاريخ الذي صدر فيه القرار المطعون فيه فلا تاثير له على سلامة القرار، و بالتالي فالاحتجاج بخرق القواعد الجوهرية للإجراءت طبقا للمادتين 140 – 142 من قانون الإجراءات المدنية لا مبرر له و يجعل الوجه المثار غير سديد و يتعين رفضه.
الوجه الثاني المأخوذ من خرق و سوء تطبيق القانون:
و لكن، و حيث أن قضاة المجلس في تسبيب قرارهم اشاروا إلى أن الطاعن عند بنائه الحمام لم يترك اية مسافة بين ملكيته و ملكية المطعون ضدهم و لم يحترم بذلك المخطط و عليه يكون هو المتسبب في الحصر فضلا عن أن لديه باب رئيسي يطل على الطريق العام و لم يأبه بأن هذا الأخير غير كاف لإستغلال حمامه.
و حيث أنه كان لزاما على الطاعن عند قيامه بالبناء ان لا يجعل بناءه في وضعية حصر و أن حالة الحصر المدعى بها من طرفه هي من فعله و كان بإمكانه تفاديها لو احترم مخطط البناء .
و أنه طبقا للمادة 695 من القانون المدني لا يجوز لمالك الأرض المحصورة أو التي لها ممر كاف على الطريق العام أن يطلب حق المرور على أرض الغير إذا كان الحصر ناتجا عن إرادته هو.
و حيث بالتالي فالوجه المثار من قبل الطاعن المؤسس على المادتين 693 – 694 من القانون المدني غير مبرر على اعتبار و أن وضعية الحصر كانت بإرادته هو مما يتعين رفضه و بالتبعية رفض الطعن.

حيث أن المصاريف القضائية يتحملها من خسر الدعوى طبقا للمادة 270 من قانون الإجراءات المدنية.
لهــــذه الأسبـــــاب
تقضــي المحكمة العليا:
-بقبول الطعن شكلا و رفضه موضوعا مع إبقاء المصاريف القضائية على عاتق الطاعن.
بذا صدر القرار ووقع التصريــح به فــي الجلسـة العلنيـة المنعقـدة بتاريــخ الثالث و العشرين من شهر مارس لسنة ألفين وخمسة ميلادية من قبل المحكمـة العليــا الغرفـة العقاريــة القسم الرابع والمتركب من السادة:

بــودي سليمـان رئيــس القســـــم
فريـمش أسماعيـل المستشــار المقـــرر
عميــور السعيــــد المستشـــــــــار
العابــد عبد القادر المستشـــــــــار

بحضــور السيــد/ بن سـالم محمــد المحــامـي العــام .
بمساعــدة السيــد/ قنـدوز عمـر أميـــن الضبـــط .