شهر عقاري-عقد رسمي –ضمان دين-أمر على ذيل عريضة

شهر عقاري-عقد رسمي –ضمان دين-أمر على ذيل عريضة




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة المدنية
رقم القرار304884
تاريخ القرار27/04/2005
قضيةب-م ضد أ-خ-ن
موضوع القرارشهر عقاري-عقد رسمي –ضمان دين-أمر على ذيل عريضة.

المبــدأ : ليس لرئيس المحكمة في نطاق الضمان العام المقرر للدائنين ، منع محافظ عقاري، من شهر عقد رسمي، بموجب أمر على ذيل العريضة.
القرارإن المحكمــة العليـــا
-في جلستها العلنية المنعقدة بها بشارع 11 ديسمبر 1960 الأبيار الجزائر العاصمة.
-بعد المداولة القانونية أصدرت القرار الآتي نصه:
-وبناء على المواد(231، 233، 235، 239، 244، 257 )وما يليها من قانون الإجراءات المدنيــة.
-بعد الإطلاع على مجموعة أوراق ملف الدعوى وعلى عريضة الطعن بالنقض المودعة يوم 29 أفريل 2002 وعلى مذكرة الرد التي تقدم بها محامي المطعون ضده.
-وبعد الإستماع إلى السيد زودة عمـر الرئيس المقرر في تلاوة تقريره المكتوب وإلى السيد محمد الصادق لعروسي المحامي العام في تقديم طلباته المكتوبة.
حيث طلب الطاعن نقض القرار الصادر بتاريخ 28/11/2001 رقم 4221 عن مجلس قضاء الجزائر القاضي بتأييد الأمر المعاد.
في الشكــل: حيث أن الطعن بالنقض قد إستوفى أوضاعه الشكلية فهو صحيح.
وفي الموضوع: حيث يستخلص من ملف القضية، أن الطاعن إشترى من المدعو (ص-ع-ق) عقارا موجودا بشارع بوغني رقم 36 بحسين داي بموجب عقد توثيقي مؤرخ في 22/02/2000.
ولما علم المطعون عليه بهذه المعاملة التي وقعت بين الطاعن ومدينه المدعو (ص-ع-ق) إستصدر أمرا على ذيل العريضة، موقع عليه من رئيس محكمة حسين داي موجه إلى المحافظ العقاري بدائرة حسين داي، يتضمن هذا الأمر منع المحافظ من شهر عقد البيع المشار إليه أعلاه.
رفع الطاعن دعـوى إستعجـالية يتظـلم فيها من الأمر المذكور أعلاه طالبـا إلغـاءه.
أصدرت المحكمة أمرا قضت فيه بعدم إختصاصها وفي الإستئناف أصدر المجلس القرار محل الطعن بالنقض.
وحيث أن الطعن بالنقض يستند إلى وجهيــن:
عن الوجــه الأول :" المأخوذ من إنعدام أوقصور الأسباب"
حيث ينعي الطاعن على القرار المطعون فيه على أساس أن رئيس محكمة حسين داي قد أصدر أمرا على ذيل العريضة وجه فيه أمرا إلى المحافظ العقاري لدائرة حسين داي يأمره بعدم شهر عقد البيع المذكور أعلاه، لإن البائع مدين للمطعون عليه، وأن ما اتخذه رئيس المحكمة لا يدخل ضمن الأعمال الولائية، لأنه يمس بحق الطاعن ولما إنتهوا قضاة الموضوع إلى ذلك القضاء، يعد ذلك خرقا للقواعد الجوهرية في الإجراءات، يعرض قضاءهم للنقض.
وحيث أن ما يعيبه الطاعن على القرار المطعون فيه في محله ذلك أن الإجراء الذي اتخذه رئيس المحكمة لا يدخل ضمن الوسائل التي يلجأ إليها الدائن للمحافظة على الضمان العام المقرر للدائنين، تلك الوسائل المنصوص عليها بالمادتين 345و355 وما يليهما من قانون الإجراءات المدنية وكذا المادتين 189و191 وما يليهما من القانون المدني.
وحيث أنه لا يوجد ما يسمح به القانون للدائن أن يستصدر أمرا على ذيل العريضة يمنع به المحافظ العقاري الذي تلقى عقدا رسميا من إشهاره والصادر عن المديـن.
وحيث أن قبول مثل هذا الإجراء من قبل قضاة الموضوع والذي لم ينص عليه القانون، يعد ذلك خرقا لأحكام المادة 172 وما يليها من قانون الإجراءات المدنية، مما يعرض هذا القضاء إلى النقض.

فلهـــده الأسبـــاب
قضـت المحكمة العليــا:
بصحــة الطعــن شكــلا.
وفي الموضوع بنقض وإبطال القرار المطعون فيه الصادر بتاريخ 28/11/2001 عن مجلس قضاء الجزائر وإحالة القضية والأطراف إلى نفس المجلس مشكلا من هيئة أخرى للفصل فيها مجددا وطبقا للقانون.
والحكم على المطعون ضده بالمصاريف القضائيــة.
بذا صدر القرار و وقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ السابع والعشرين من شهر أفريل سنة ألفين وخمسة ميلادية من قبل المحكمة العليا الغرفة المدنية القسم الثالث المتركبة من الســادة:
زودة عمــــــر الرئيــس المقــرر
زيتونـي محمـــد المستشــــــار
فنتيــز بلخيـــر المستشــــــار
زرهوني صليحـــة المستشـــــارة
علي بن سعد دراجـي المستشــــــار
بحضور السيد لعروسي محمد الصادق المحامي العام وبمساعدة السيدة مليكة ناصرأمينة ضبط رئيسية .