شفعة –عقد توثيقي

شفعة –عقد توثيقي




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة المدنية
رقم القرار311138
تاريخ القرار23/11/2005
قضيةت-س ضد ب-ر
موضوع القرارشفعة –عقد توثيقي.
- المادة 801 من القانون المدني .
- المادة 256 من قانون التسجيل.

المبدأ : يستوفي شروط المادة 801 الفقرة الثانية من القانون المدني، بخصوص التصريح بالرغبة في الشفعة، إيداع خمس ثمن البيع بمرأى وبين يدي الموثق، وفقا لمقتضيات المادة 256 من قانون التسجيل المعدلة بالمادة 23 من قانون المالية لسنة 1998.
القرارإن المحكمـة العلـيا
في جلستها العانية المنعقدة بمقرها الكائن بشارع 11 ديسمبر – 1960 الأبيار – الجزائر العاصمة ،
بعد المداولة القانونية أصدر القرار الآتي بيانه :
بناء على المواد 231، 233، 235 ، 239، 244، 257 ،
بعد الإطلاع على مجموع أوراق ملف الدعوى و على عريضة الطعن بالنقض المودعة بتاريخ : 06/08/2002 و على المذكرة الجوابية التي تقدم يها محامي المطعون ضده ،
بعد الاستماع إلى السيد / قراوي جمال الدين المستشار المقرر في تلاوة تقريره المكتوب و إلى السيد / لعروسي محمد المحامي العام في تقديم طلباته المكتوبة ،
حيث أن المدعي في الطعن قد طعن بالنقض ضد القرار الصادر عن مجلس قضاء سكيكدة المؤرخ في 13/02/2002 قضى فيه تأييد الحكم المستأنف ، (الصادر عن محكمة الحر وش بتاريخ 24/01/2001 الذي قضت فيه بثبوت حق(المدعي) المدعى عليه في الطعن ، في شفعة العقار موضوع عقد البيع المبرم بين ب-ح ف-لا-س المحرر بتاريخ 9/10/1999 و العقار موضوع عقد البيع المبرم بين ب ج م ت س و المحرر بتاريخ 25/10/1999
وحيث أجاب المدعي عليه في الطعن بموجب عريضة محررة من طرف المحامي عباس حداد مولود المقبول لدى المحكمة العليا و المودعة بأمانة ضبط المحكمة العليا بتاريخ 09/03/2003 ، أشار فيها إلى أن القرار المطعون ، فيه قد احترم جميع الإجراءات القانونية و طبق صحيح القانون ، و أن الأوجه المثارة غير مؤسسة طالبا رفضها ، إضافة إلى أن البائعين لم يعترضا على حق الشفعة و لم يستأنفا حكم محكمة الحروش ، و فد سجل الطاعن طعنا بدلا عنهما ضد نفس القرار أمام المحكمة العليا تحت رقم 311512 لغرض المغالطة،
وحيث أن النيابة العامة قد التمست رفض الطعن بالنقض لعدم تأسيسه،
من حيث الشكل :
حيث ان القرار المطعون فيه قد استوفى الأوضاع الشكلية ، ذلك انه لم يثبت من الملف تبليغه للمدعي في الطعن ،
و من حيث الموضوع :
حيث إنه أثار وجهين للطعن بالنقض ، ذلك أن الوجهين الثالث و الرابع تكرار لهما:
الوجه الأول :
مأخوذ من مخالفة فواعد جوهرية في الإجراءات ،
الفرع الأول :
مخالفة أحكام المادة 144/4 من قانون الإجراءات المدنية ،
أن القرار المطعون فيه لم يؤشر على الوثائق المقدمة من طرف المدعي في الطعن ، و المتمثلة في نسختين من عقدي البيع بين ب ج م و ت س و ب ج ف و ت س ، و كذا المخطط الخاص بتجزئة العقار ، و في ذلك خرق للمادة 144/4 أعلاه و يعرض القرار للنقض ،
الفرع الثاني : مخالفة أحكام المادة 144/5 من قانون الإجراءات المدنية،
أن القرار المطعون فيه جاء خاليا من النصوص القانونية التي اعتمد عليها للفصل في النزاع ، فذلك بشكل خرقا للمادة 144/5 أعلاه و يعرض القرار للنقض ،
و حيت يرد على هذين الفرعين أن السهو على التأشير على الوثائق ، وذكر المواد القانونية المطبقة لا يعد سببا من أسباب النقض ما دام قضاة الموضوع قد تطرقوا لها ، و طبقوا مضمونها ، و عليه بتعين رفضها ،
الفرع الثالث : مخالفة أحكام المادة 459 من قانون الإجراءات المدنية ،
أن المدعي عليه في الطعن في دعوى الحال ليس له صفة التقاضي و لم يثبتها ، كوارث أو شريك في الشيوع الخ ...و التي هي من النظام العام ، الأمر الذي يجعل الدعوى أقيمت من غير ذي صفة مخالفا لأحكام المادة 459 أعلاه ، يعرض القرار للنقض،
الفرع الرابع : مخالفة أحكام المادة 85 من المرسوم 76/63 ،
أن دعوى الحال تهدف إلى إبطال عقد رسمي محرر لدى الموثق بلحمادي شعبان بتاريخ 9/10/1999 لبيع عقار و المشهر بالمحافظة العقارية بتاريخ 30/10/1999 ، لكن المدعى عليه في الطعن لم يقم بشهر دعواه كما تقتضيه المادة 85 أعلاه ، مما يشكل مخالفة لقاعدة جوهرية تؤدي إلى نقض القرار ،
حيث أن دفعي هذين الفرعين جديدين و لم يسبق إثارتهما من قبل أمام قضاة الموضوع ، و عليه يتعين رفضهما ،
الوجه الثاني : مأخوذ من انعدام و قصور و تناقص الأسباب ،
الفرع الأول : عدم مناقشة الدفوع التي أثارها المدعي في الطعن و عدم الإجابة عنها ،
أن العارض بين في عريضة الاستئناف بطلان إجراءات الشفعة من خلال عدم تحديد الوعاء العقاري محل الشفعة من حيث الموقع و رقمه في المخطط العام و المساحة و كذا الثمن ، لأن الثمن المودع لدى الموثق زهيد للغاية لا يتعدى سدس ثمن البيع ، لأن العارض اشترى العقار محل الشفعة من شخصين كما تنص عليه المادة 800/2 من القانون المدني لكن المجلس لم يثرها و لم يناقشها و لم يجب عنها ، مما يعرض قراره للنقض ،
حيث أن دفوع هذا الفرع غير مؤسسة ذلك أن قضاة الموضوع قد بتوا فيها بالرفض بعد اطلاعهم على تلك البيانات و المواصفات في عقد الإعلان بالرغبة في الشفعة ، مما يؤدي إلى رفضه ،
الفرع الثاني: تحريف الوقائع ،
أن القرار المطعون فيه ذكر أن المدعى عليه في الطعن دفع خمس ثمن الشراء للعقارات المراد شفعتها دون أن يحدد المبلغ المدفوع بالتدقيق ، و بالرجوع لعقد الشراء نجد أن المبلغ الذي دفعه المطلوب لا يمثل خمس إحدى القطعتين و في ذلك تحريف للوقائع يعرض القرار المطعون فيه للنقض ،
و حيث إن هذا الدفع أيضا غير مؤسس ، لكون خمس الثمن تم دفعه وفقا لأحكام قانون المالية لعام 1998 المؤرخ في 31/12/1997 في مادته المعدلة للمادة 256 من قانون التسجيل .
الفرع الثالث: عدم مناقشة وثائق المدعي في الطعن و الترجيح في البينة ،
إن القرار المطعون فيه لم يناقش عقود الملكية و المخططات التفصيلية لكل وعاء عقاري ، رغم كونها وثائق رسمية لا تقبل إثبات العكس ، و لم يبينوا سبب رفضهم لها و ترجيح الخصم إن كانت له حجج ، و عليه فإن قرارهم باطل لقصور أسبابه و يتعرض للنقض ،
حيث يرد على هذا الدفع أن المثار لم يتم طرحه أمام قضاة الموضوع بهذه الصفة ، و إنما النزاع كان منصبا بالأساس على قيام صفة الشريك في الشيوع على العقارات محل الشفعة من عنهما ، مما يؤدي على رفضه والطعن بالنقض معا .
و حيث أن كل من يخسر الدعوى يلزم بمصاريفها القضائية

فلــهـذه الأســبــاب
تقرر المحكمة العليا:
قبول الطعن شكلا ، ورفضه موضوعا ن وتحميل المدعى في الطعن المصاريف القضائية .
بذا صدر القرار و وقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ الثالث و العشرين من شهر نوفمبر سنة ألفين وخمسة ميلادية من قبل المحكمة العليا
الغرفة المدنية –القسم الثاني – المتركب من السادة :

بطاهر تواتي رئيس القسم رئيسيا
قراوي جمال الدين مستشارا مقررا
رامول محمد مستشارا
بن عميرة عبدالصمد مستشارا
زواوي عبد الرحمن مستشارا

و بحضور السيد / مقدادي مولود ، المحامي العام
و بمساعدة السيدة /حدبي نادية –أمينة الضبط .