ارتفاق المرور- حصر – المادة 697 من القانون المدني

ارتفاق المرور- حصر – المادة 697 من القانون المدني.





الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة العقارية
رقم القرار311362
تاريخ القرار14/09/2005
قضيةب-س-و من معه ضد ب-ع
موضوع القرارارتفاق المرور- حصر – المادة 697 من القانون المدني.

المبــدأ : لا يطلب حق المرور ، في حالة الحصر، الناجم عن تجزئة عقار، بسبب بيع أو مبادلة أو قسمة أو أي معاملة أخـرى ، إلا على الأراضي المشمولـة بتـلك المعاملة .
القرارإن المحكمــة العليـــا
في جلستهـا العلنيـة المنعـقدة بمقرهـا بشارع 11 ديسمـبر1960 بـن عكنون الأبيار، الجزائر العاصمــة.
وبعد المداولة القانونية أصدرت القرار الأتــي نصــه:
وبناء على المواد 231، 233، 239، 244، 257 وما يليها من قانون الإجراءات المدنيـة.
وبعد الإطلاع على عـريضة الطـعن بالنــقض المودعــة يـوم:14 أوت 2002 و على مذكرة الرد .
وبعد الإستماع إلى السيد/ العابد عبد القادر المستشار المقرر في تلاوة تقريـره المكتوب وإلى السيد/ بن سالم محمد المحامي العام في تقديم طلباته المكتوبــة الرامية إلى رفض الطعن.
حيث أن المسمى (ب-س) ومن معه طعن بطريق النقض بتاريخ:14/08/2002 في القرار الصادر عن مجلس قضاء سطيف بتاريخ16/04/2002 القاضي بـ: تأييد الحكم المستأنف.
حيث أن تدعيما لطعنهم أودع الطاعنون بواسطة وكيلهم الأستاذ/مهناوي عبد الله عريضة تتضمن ثلاثة أوجه للطعن.
حيث أن الاستاذ/منصار جمال أودع مذكرة جواب في حق المطعون ضده مفادها أن الطعن غير مؤسس.
حيث أن الطعن بالنقض استوفى أوضاعه القانونية فهو مقبول شكلا.
الوجه الأول:مأخوذ من إغفال قاعدة جوهرية في الإجراءات وينقسم إلى فرعين:
الفرع الأول: مأخوذ من مخالفة المادتين 140 و 142 من قانون الإجراءات المدنية:
وحاصله أن المستشار المقرر تلى تقريره في نفس اليوم الذي صدر فيه القرار وهذا يعد خرقا للترتيب الزمني للإجراءات وخرقا للقواعد الجوهرية في الإجراءات وهو ما يعرض القرار للنقض و الإبطال.
الفرع الثاني:مأخوذ من خرق المادة:144 فقرة 04 فقرة 05 من قانون الإجراءات المدنية وحاصله أن قضاة المجلس لم يشـــيروا إلى التأشير الإجمالي على الوثائق وأغفلوا ذكر النصوص القانونية سيما المادة المنوه عنها مما يتعين معه نقض وإبطال القرار المطعون فيه.
الوجه الثاني: المأخوذ من المخالفة أو الخطأ في تطبيق القانون و ينقسم إلى فرعين:
الفرع الأول: مخالفة المادتين:696 ـ 697 من قانون الإجراءات المدنية وحاصله أن قضاة الموضوع لما إعتبروا المدعى عليه في الطعن محصورا و منحوه حق المرور على الرغم من عدم إحتفاظه بالممرات القديمة حسب المحضر القضائي المؤرخ في:17/07/2000 يكونون قد عرضوا قرارهم للنقض والإبطال.
الفرع الثاني:مأخوذ من خرق المادة:338 من القانون المدني وحاصله أن قضاة الموضوع لم يردوا بما فيه الكفاية على دفع المدعين في الطعن حول حجية الشيئ المقضي فيه ويكونون قد تجاهلوا الشروط المنصوص عليها بالمادة:338 من القانون المدني وهي وحدة الطراف و وحدة الموضوع و وحدة السبب وبالتالي يكونون قد خرقوا القانون ولا سيما المادة المذكورة آنفا.
الوجه الثالث: المأخوذ من إنعدام او قصور او تناقض الأسباب ويمكن حصر هذا القصور في إبعاد تقرير خبرة الخبير الأول مرابط عمر من المناقشة وحول طلب المدعين في الطعن
أولا/ حول إبعاد تقرير الخبرة المذكورة إذ أن المدعين في الطعن وافقوا على مشروع القسمة المعد من الخبير مرابط عمر على أساس ألا ينجز الممر المتنازع عليه على ملكيتهم وإلا لم يوافقوا كما أنه من جهة اخرى فإن المحضر القضائي المحرر بناء على أمر رئيس المحكمة يبين أنه يمكن للمدعى عليه في الطعن إستعمال الممرات القديمة وعدم الرد من قضاة المجلس يعد قصور في التسبيب.
ثانيا/حول طلب خبرة ثالثة وأن ذلك كان على قضاة الموضوع الأمر بخبرة ثالثة حتى تتمكن من الفصل في النزاع من حيث وجود الممر المحتج به ووجود ممرات قديمة وإن قضاة الموضوع وبإعتماد خبرة وترجيحها على خبرة اخرى متناقضة معها ودون تعليل كافي يجعل القرار مشوب بالقصور في التعليل والتسبيب وعرضة للنقض والإبطال.

وعليه فإن المحكمة العليا
عن الوجه الأول:المأخوذ من إغفال قاعدة جوهرية في الإجراءات
لكن حيث أنه يتبين من قراءة القرار المطعون فيه أن المستشار المقرر تلى تقريره بالجلسة وأن تلاوة التقرير في اليوم الذي يصدر فيه النطق بالقرار لايشكل إغفالا لقاعدة جوهرية في الإجراءات فضلا عن ذلك فإن المدعين في الطعن لم يبينوا الوثائق التي لم يتم التأشير عليها من قضاة المجلس وإن إغفال ذكر النصوص القانونية وعدم الإفصاح عنها لا يؤثر في سلامة القرار المطعون فيه مادام قضائه جاء سليما متماشيا مع نص المادة:697 من القانون المدني وعليه فالوجه غير سديد ويرفض.
عن الوجه الثاني:المأخوذ من المخالفة والخطأ في تطبيق القانون
لكن حيث أنه بالرجوع إلى ملف الدعوى والقرار المطعون فيه يتبين أن المدعين في الطعن والمدعى عليه في الطعن وبموجب حكم مؤرخ في:22/12/1999 الصادر عن محكمة عين الكبيرة انهوا حالة الشياع بموجب قسمة لملكية العقارات المشاعة بينهم مما ينتج عنه حصر لأرض المدعى عليه في الطعن نتيجة تجزئة العقار بسبب القسمة.
وحيث أنه بالرجوع إلى نص المادة:697 من القانون المدني فإنها تنص أنه إذا كانت الأرض المحصورة ناتجة عن تجزئة عقار بسبب بيع أو مبادلة أو قسمة أو من أي معاملة أخرى فلا يطلب حق المرور إلا على الأراضي التي تشملها تلك المعاملات ومن هنا يكون قضاة المجلس وبقضائهم كما فعلوا طبقوا صحيح القانون وعليه فالوجه غير سديد ويرفض فضلا عن ذلك أن تمسك المدعين في الطعن بحجية الشيء المقضي فيه أجاب عليها قضاة الموضوع بالقول أن موضوع الدعويين دعوى الحال والدعوى المفصول فيها مختلفتين وعليه فالوجه غير سديد ويرفض بفرعيه.
عن الوجه الثالث:المأخوذ من إنعدام أو تناقض أو قصور الأسباب
حيث أن ما ينعاه الطاعن في هذا الوجه بفرعيه لا يعد في جوهره سوى مجادلة في مدى تقدير قضاة الموضوع لأعمال الخبراء وهو من المسائل الموضوعية التي تدخل ضمن سلطتهم التقديرية وتنحجب عنه رقابة المحكمة العليا وعليه فالوجه غير سديد ويرفض ومعه يرفض الطعن بالنقض.
وحيث أنه طبقا للمادة:270 من قانون الإجراءات المدنية فإن من خسر الدعوى يتحمل المصاريف القضائية.

لهـــذه الأسبــــاب
تقضــي المحكمة العليا:
-بقبول الطعن شكلا و رفضه موضوعا مع إبقاء المصاريف القضائية على عاتق الطاعن.
بذا صدر القرار ووقع التصريــح به فــي الجلسـة العلنيـة المنعقـدة بتاريـخ الرابع عشر من شهر سبتمبر لسنة ألفين وخمسة ميلادية من قبل المحكمـة العليــا الغرفـة العقاريــة القسم الرابع والمتركب من السادة:

بـــودي سليمـــان رئــيس القـسـم
العابد عـبد القادر المستــشار المقرر
فريمــش إســماعيـل المستشــــــــار
عمـــيور السعـــيد المستشــــــــار

بحضـور السيــد/ بن سـالم محمــد المحــامـي العــام .
بمساعــدة السيــد/ قنـدوز عمـر أميـــن الضبـــط .