اختصاص-دعوى وضع الحـدود

اختصاص-دعوى وضع الحـدود.




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة العقارية
رقم القرار311862
تاريخ القرار18/01/2006
قضيةب-ص ضد ص-أ و من معه
موضوع القراراختصاص-دعوى وضع الحـدود.
القانـون المدني : المـادة 703.
قانـون الإجراءات المدنية : المـادة 7.

المبـدأ : الفصل في دعوى وضع الحدود بين ملكية خاصّة وملكية تابعة للدّولة، من اختصاص القضاء الإداري وليس القضاء العـادي.
القرارإن المحكمـة العليـا
في جلستها العلنية المنعقدة بمقرها بشارع 11 ديسمبر1960 الأبيار الجزائر العاصمـة.
بعد المداولة القانونية أصدرت القرار الأتي نصـه :
بناء على المواد(257,244,239,233,231) وما يليها من قانـون الإجراءات المدنيـة.
بعد الاطلاع على مجموع أوراق ملف القضية وعلى عريضة الطعن بالنقض المودعة يـوم 11 سبتمبر 2002 وعلى مذكرة الرد التي قدمها محامي المطعون ضـده.
بعد الإستماع إلى السيدة بلعربية فاطمة الزهراء رئيسة القسم المقررة في تلاوة تقريرها المكتوب وإلى السيد بن شور عبد القـادر المحامي العام في تقديم طلباته المكتوبة الرامية الى رفض الطعن بالنقض.

أقام (ب-ع) بواسطة محاميه الأستاذ حاجي ناصر محامي معتمد لدى المحكمة العليا طعنا بتاريخ 11/09/2002 في القرار الصادر عن مجلس قضاء الأغواط بتاريخ 26/03/2002 الذي بناء على طلـه بالتمـاس إعادة النظر في القرار الصادر عن نفس المجلس بتاريخ 23/01/2001 الذي أيد الحكم الصادر عن محكمة الأغواط بتاريخ 05/08/2000 بناء على طلب اعتراض الغير الخارج عن الخصومة المرفوع من طرف (ص-أ) في الحكم الصادر بتاريخ 10/07/1999 بين الطاعن من جهة ومدير أملاك الدولة بالأغواط من جهة أخـرى والذي بعد إعادة السير في الدعوى بعد الخبرة قضى باعتماد الخبرة المنجزة من الخبير مجدان عبد الغني والقول بتمكين الطاعن من كامل مساحة العقد 460 م2 والحكم بإزالة الحائط من الجهة الشمالية لمسكنه وتمكينه من المساحة الناقصة المقدرة ب 74، 47 م2.
حيث أن الطاعن أودع بتاريخ 11/09/2002 عرضة تتضمن وجهين.

حيث أجاب المطعون ضده (ص-أ ) بواسطة محاميه الأستاذ/محمد يوسفي محامي معتمد لدى المحكمة العليا بموجب مذكرة مؤرخة في 08/04/2003 وطلب عدم قبول الطعن شكلا بسبب أنه سبق للمدعى عليه أن سجل طعنا ضد القرار الصادر بتاريخ 23/10/2001 السابق الطعن فيه بالالتماس ويكون مبلغا بالقرار المطعون فيه قيد الطعن ضد القرار الصادر في 23/10/2001 واحتياطيا رفض الطعن لعدم التأسيس.

حيث أن النيابة العامة أودعت بتاريخ 17/01/2006 طلباتها الرامية الى رفض الطعن.

وعليــه المحكمـة العليــا
من حيث الشكــل :
حيث أن تبليغ القرار يجب أن يستوفي مقتضيات المادة 147 مـن ق ا م، وأنه في قضية الحال لم يقدم المدعى عليه في الطعن أي سند بتبليغ القرار المطعون فيه، وأن الطعن بالتالي المرفوع في الآجال القانونية، قانوني ومقبول شكـلا.

حيث إن المدعي في الطعن أثار دعما لطعنه وجهين الأول مأخوذ من انعدام وقصور والتناقض في الأسباب، والثاني مأخوذ من خـرق والخطأ في تطبيق القانـون.

عن الوجه المثار تلقائيا من طرف المحكمة العليا: والمأخوذ من عدم اختصاص القاضي المدني نوعيا تطبيقا لمقتضيات المادة 7 من ق.ا.م.
حيث إنه يستخلص من قراءة القرار المطعون فيه بأن الدعوى المرفوعة من طرف (ص–ع) أمام محكمة الأغواط على مديرية أملاك الدولة لولاية الأغواط ترمي الى وضع حدود الملكيتين تطبيقا لمقتضيات المادة 703 من القانون المدني.

حيث إنه ومادامت الدولة في هذه الدعوى ممثلة من طرف مديرية أملاك الدولة كانت طرفا في النزاع، فكان يتعين على قاضي الدرجة الأولى التصريح بعدم اختصاصه غير أنه فصل في ملكية الدولة كما أنه خرق مقتضيات المادة 7 من ق ام وتجاوز سلطته.

وأنه وبناء على اعتراض الغير الخارج عن الخصومة المرفوع من طرف المدعى عليه طعنا في هذا الحكم فإن المحكمة وبموجب حكـم مؤرخ 05/08/2000 قد فصلت أيضا في الموضوع، الحكم المؤيد بالقرار الصادر بتاريخ 23/01/2001، وأنه وبطلب التماس إعادة النظر المرفوع من طرف المدعي في الطعن ضد القرار الصادر بتاريخ 23/01/2001، فإن مجلس قضاء الأغواط أصدر القرار المطعون فيه الذي رفض طلب التماس إعادة النظر لعدم تأسيسـه.
وأن الدعـوى الافتتاحية المرفوعة من طرف المدعي في الطعن كان يجب أن ترفع أمام القاضي الإداري بما أنها تتعلق بالدولة، وبالتالي فإن جميع القرارات الصادرة قد صدرت خرقا لمقتضيات المادة 07 من ق ام.

وأنه يتعين بالنتيجة، وعلى ضوء ما سبق الأمر بنقض القرار المطعون فيه ونقض القرار الصادر بتاريخ 23/01/2001 عن مجلس قضـاء الأغواط، وكذا الحكم المؤرخ في 05/08/2000، والحكم المؤرخ في 10/07/1999 الصادر عن محكمة الأغواط.

حيث إنه لم يبق ما يستوجب الفصل فيه، وأنه يتعين الأمر بنقض هذه القرارات دون إحالة تطبيقا للمادة 269 من ق ا م.

حيث أن المصاريف يتحملها المدعي في الطعن تطبيقا لمقتضيات المادة 270 من ق ا م.

فلهــذه الأسبــاب

قضت المحكمة العليا : فصلا في القضايا العقاريـة
من حيث الشكل : بقبول الطعن بالنقض شكلا.
في الموضـوع : نقض وابطال القرار المطعون فيه الصـادر في 26/03/2002 عن مجلس قضاء الأغواط، وتمديد النقض الى القرار الصادر بتاريخ 23/01/2001 عن نفس المجلس القضائي، كـذا الى الحكمين الصادرين في 05/08/2000 و10/07/1999 عن محكمـة الأغواط دون إحالة.

المصاريف على عاتق المدعي في الطعن.

بذا صدر القرار ووقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقدة به بتاريخ الثامن عشر من شهر جانفي سنة ألفين وستة ميلادية من قبل المحكمة العليا الغرفة العقارية القسم الثاني المتركب من السيدة والسـادة :

بلعربية فاطمـة الزهـراء رئيسة القسم المقـررة
أيت قرين الشـــريف المستشــــــار
بوشـلـيـق عــلاوة المستشــــــار
الهـــادي بلمكــر المستشـــــار
بـومـجــان عـلي المستشــــــار


وبحضــور السيد/ بن شور عبد القادر المحامـي العـام.
وبمساعدة السيدة / هيشورفاطمة الزهراء أمينة ضبط رئيسـة.