عقـد شهـرة – حيـازة

عقـد شهـرة – حيـازة




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة المدنية
رقم القرار323953
تاريخ القرار18/01/2006
قضيةع-م و من معه ضد ت-ز
موضوع القرارعقـد شهـرة – حيـازة.
القانون المدني: المادة 827.
مرسوم 83-352.

المبدأ : الطعن في عقد الشهرة، يلزم قضاة الموضوع بالتطرق لركني الحيازة، المادي والمعنـوي.


القرارإن المحكمـة العليـا
في جلستها العلنية المنعقدة بها،بشارع 11 ديسمبر 1960 الأبيار الجزائـر العاصمـة.
بعد المداولة القانونية أصدرت القرار الأتي نصــه :
بناء على المواد(257،244،239،235،233،231) وما يليها من قانون الإجراءات المدنيـة.
بعد الاطلاع على مجموع أوراق ملف القضية وعلى عريضة الطعن بالنقض المودعة : 18 فيفري 2003 وعلى مذكرة الرد التي تقدم بها محامي المطعون ضدهـم .
بعد الإستماع إلى السيد/ زودة عمر الرئيس المقرر في تلاوة تقريره المكتوب وإلى السيد/ محمد لعروسي المحامي العام في تقديم طلباتـه المكتوبة حيث طلب الطاعنون نقض القرار الصادر بتاريخ 05/10/2002 رقم 2435 عن مجلس قضاء البليدة القاضي بإلغاء الحكم المعاد والقضاء من جديد بإبطال عقد الشهرة المعد من قبل الأستاذة بوخروبة كلثوم بتاريخ 12/07/1998 الخ...

في الشكل : حيث أن الطعن بالنقض قد استوفى أوضاعه الشكلية فهو صحيح.

وفي الموضوع : حيث يستخلص من ملف القضية أن المطعون عليهم رفعوا دعوى جاء فيها أنهم ورثوا عن والدتهم المرحومة (د-ز) قطعة أرض تبلغ مساحتها 4 آرات و60 سنتيار تقع بإقليم بلدية الشراقة التي آلت إلى مورثتهم عن طريق الشراء، وقد سعى الطاعنون إلى الحصول على عقد الشهرة مما إضطرهم إلى نشر الإعتراض بجـريدة المجاهـد بتاريـخ 18/12/1992 غير أنهم ورغم ذلك قد تحصل الطاعنون على عقد الشهرة ينصب على القطعة الأرضية التي تعود إلى والدتهم وبذلك فإنهم يطعنون في هذا العقد إستنادا إلى عدم توفره على الشروط التي تنص عليها المادة 827 من القانون المدني وهي أن تكون الحيازة علنية وبدون إنقطاع لمدة 15 سنة، في حين أن الطاعنين لم يسبق لهم أن حازوا هذه القطعة، وإنتهوا إلى طلب الحكم بإبطال عقد الشهرة المحرر بتاريخ 12/07/98 والمشهر بالمحافظة العقارية بتاريخ 18/08/1998 وبالتعويض عن الضرر اللاحق بهم جراء ذلك.

وحيث أجاب الطاعنون أنهم يملكون القطعة الأرضية التي تبلغ مساحتها ألف متر مربع تقع في زواوة بلدية الشراقة التي إمتلكوها عن طريق الإرث أبا عن جد وأن ملكيتهم مجاورة لملكية المطعون عليهم من الجهة الشرقية ولا علاقة لهم بملكيتهم، وأن شهادة الشهود تثبت ذلك، وإنتهوا إلى طلب رفض الدعوى مع التعويض.
إنتهت الدعوى إلى صدور الحكم القاضي بعدم قبول الدعوى.
وفي الإستئناف أصدر المجلس القرار محل الطعن بالنقض.
وحيث أن الطعن بالنقض يستند إلى أربعة أوجه :

"لكنه وإعتمادا على الوجه المثار تلقائيا والمأخوذ من الخطا في تطبيق القانون والقصور في الأسباب"
حيث أنه وبالرجوع إلى ملف القضية، يتبين منه أن المطعون عليهم رفعوا الدعوى أمام قضاة الموضوع يطعنون فيها ببطلان عقد الشهرة الذي تحصل عليه الطاعنون حسب المرسوم رقم 83/352 المؤرخ في 21/05/1983 الذي يتصمن إجراء لإثبات التقادم المكسب وإعداد عقد الشهرة المتضمن الإعتراف بالملكيـة.

ومن ثم طرح عليهم موضوع ملكية العقار الذي يزعم الطاعنون أنهم يملكونه عن طريق الحيازة باعتبارها سببا لم يدعونـه.
وحيث كان على قضاة الموضوع أن يتطرقوا - وقبل الوصول إلى تقرير صحة أو بطلان عقد الشهرة- إلى مناقشة أركان الحيازة، بأن يبينوا وبأسباب كافية مدى توافر ركني الحيازة، ويثمتل الركن الأول فيها في السيطرة المادية على العقار المتنازع عليه عن طريق الإستحواذ عليه من قبل الطاعنين وذلك بممارسة عليه الأعمال المادية.
في حين يتمثل الركن الثاني في نية الطاعنين في تملك هذا العقار، بأن كانوا يظهرون أمام الملأ بمظهر صاحب الحق عليه، وأن يبينوا متى وضعوا أيديهم على هذا العقار، فإذا وضعوها قبل سريان القانون المدني الذي بدأ به العمل إبتداء من 5 يوليو سنة 1975، يجب أن تنقضي على حيازتهم مدة 30 سنة حسب ما يحدده القانون القديم وذلك طبقا لما تنص عليه المادة 1002 من القانون المدني، أما إذا تم وضع أيديهم بعد سريان هذا القانون فيجب أن تنقضي على حيازتهم مدة 15 سنة طبقا لما تنص عليه المادة 827 من القانون المدني فإذا تحققوا من توافر تلك الشروط صرحوا بصحة عقد الشهرة، أما إذا وجدوا أن حيازة الطاعنين تخلف فيها أحد ركنيها أو أنها معيبة بأحد عيوبها، أو أنها لم تنقض عليها المدة القانونية، صرحوا حينئذ بإبطال عقد الشهرة.
وحيث أن عدم تبيان كل ذلك يعد قصورا في الأسباب وخطأ في تطبيق القانون، مما يعرض القرار المطعون فيه للنقض.

فلهــذه الأسبــاب

قضت المحكمـة العليـا :
بصحة الطعن شكــلا،
وفي الموضوع بنقض وإبطال القرار الصادر بتاريخ 05/10/2002 عن مجلس قضاء البليدةوإحالة القضية والأطراف إلى نفس المجلس مشكلا من هيئة أخرى للفصل فيها مجددا وطبقا للقانون.
والحكم على المطعون ضدهم بالمصاريف القضائيـة.
بـذا صدر القرار ووقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقدة به بتاريخ الثامن عشرمن شهرجانفي سنة ألفين و ستة ميلادية من قبل المحكمة العليا الغرفة المدنية القسـم الثالث المتركب من السـادة :

زودة عمـــر رئيــس مقــرر
علي بن سعد دراجي المستشـــار
فنتيــز بلخيــر المستشـــار
زيتوني محمــــد المستشـــار
زرهوني صليحــة المستشــارة


وبحضـور السيد لعروسي محمد الصادق المحامي العام
وبمساعدة السيدة مليكة ناصر أمينة ضبط رئيسـة.