شفعـة - وكالـة خاصـة - بيع

شفعـة - وكالـة خاصـة - بيع



الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة المدنية
رقم القرار326507
تاريخ القرار22/03/2006
قضيةت-م ضد فـريق ت
موضوع القرارشفعـة - وكالـة خاصـة - بيع.
القانون المدني : المادتان 574 و 799 .

المبدأ : جواز تبليغ التصريح بالرّغبة في الشفعة إلى وكيل البائع المكلف بالبيع بناء على وكالة خاصّة.
القرارإن المحكمـة العليـا

في جلستها العلنية المنعقدة بمقرها الكائن بشارع 11 ديسمبر -1960 الأبيـار- الجزائر العاصمـة.

بعـد المداولة القانونية أصدر القرار الأتي بيانـه :

بنـاء على المواد: 231-233-235-239-244-257 وما يليها من قانون الإجراءات المدنيـة.

بعد الإطلاع على مجموع أوراق ملف الدعوى وعلى عريضـة الطعن بالنقض المودعة بتاريخ : 26 مارس 2003 وعلى المذكرة الجوابية التي تقدم بها محاميا المطعون ضدهم.
بعد الإستماع إلى السيد/ زواوي عبد الرحمان المستشار المقرر في تلاوة تقريره المكتوب والى السيد/ لعروسي محمد الصادق المحامي العام في تقديم طلباته المكتوبـة.
حيث أن الطاعن بواسطة دفاعه الأستاذة بهلول لعور حبيبة محامية معتمدة لدى المحكمة العليا يلتمسون نقض القرار الصادر عن مجلس قضاء قسنطينة بتاريخ 04/01/2003 القاضي بإلغاء الحكم المستأنف الصادر من محكمة فرجيوة بتاريخ 03/12/2001 والقضاء من جديد بإبطال إجراءات التبليغ بحق الشفعة.
حيث أن المطعون ضدهم أجابوا بواسطة دفاعهم الأستاذين بن الذيب عبد الله بمذكرة مودعة بكتابة ضبط المحكمة العليـا بتاريخ 06/09/2003 والأستـاذ حليمـي صالح بمذكرة مودعـة بتاريخ 20/09/2003 ملتمسين رفض الطعن.
وحيث أن الطاعن أسس طعنه على وجهين للنقض.

الوجــه الأول : المأخوذ من مخالفة والخطأ في تطبيق القانون بحيث أن القرار محل الطعن أخطأ في تطبيق القانون متناسيا أن الوكالة التي من خلالها تمت عملية البيع والشراء بين المدعى عليهم في الطعن والمدعي فريق (ت) والمدعى عليه في الطعن (ز-ع) للقطع الأرضية هي نفسها القطع الأرضية محل عقد الشفعة مما يستوجب القول أن الوكالة وما ترتب عليها من عملية بيع مازالت محل نزاع أمام العدالة وبما أن عقد الشفعة يخص القطع الرضية محل الوكالة التي بناء عليها تمت عملية البيع فإن العمل المقصود من الوكالة لم ينته مادام النـزاع لا زال قائما بشأن هذه القطع.

ومن جهة أخرى فإن عقد البيع في بنوده أكد أن عملية البيع تمت عن طريق وكالة وبما أن عقد البيع هو محل دعوى إبطال مما يؤكد بأن الوكالة مازالت قائمة وأن عقد الوكالة أكد أن الوكيل يلتزم بكل ما ترتب عن هذه الوكالة وعليه فإن عقد البيع بمجرد ممارسة المدعي في الطعن بحقه في الشفعة فيعتبر ما ترتب عن عملية البيع بموجب الوكالة وإبطال إجراءات البيع من الضروريات وعليه فإن إجراءات التبليغ صحيحة ومادام عقد البيع تم عن طريقة الوكالة فإن عقد إبطاله يتم عن طريق الوكالة المادة 799 من القانون المدني.


الوجه الثاني : المأخوذ من مخالفة المادة 233 من قانون الإجراءات المدنية والمادة 144 من قانون الإجراءات المدنيـة.
بحيث أن القرار المطعون خاليا من النصوص القانونية وأن رقابـة المجلس لم تجب علـى الدفوعات المقدمة من طرف الطاعن أثناء رقابة المجلس لم تجب على الدفوعات المقدمة من طرف الطاعن أثناء المرافعة وأن الإجراءات المنصوص عليها في المادتين 801-803 من القانون المدني لا تطبق إلا بعد توجيه الإنذار المنصوص عليه في المادة 799 من القانون المدني إلا أن الطاعن لم يوجه أي إنذار سواء من البائع أو المشتري.

وعليـه فـإن المجلس :
في الشكل : حيث أن الطعن استوفى أوضاعه القانونية فهو مقبول شكـلا.
وفي الموضـوع : حيث أن بعد الإطلاع على القرار المطعون فيه وعلى عريضة الطعن وما تضمنته من أوجه.
عـن الوجـه الأول :
حيث أن عملية البيع والشراء للقطعة الأرضية تم بواسطة وكالـة وهذه القطعة هي نفسها محل عقد الشفعة وبالتالي فإن هذه الوكالة لازالت قائمة وملزم صاحبها عن ما قام به مادام أن عقد البيع هو محل نزاع بسبب الإعلان عن حق الشفعة وعقد البيع تم عن طريق وكالة فإن إبطاله يتم عن طريق الوكيل حسب ما تنص عليه أحكام المادة 799 من القانون المدني لأن الوكيل يحل محل المالك لأن عقد البيع تم بواسطتها ومسألة واضحة لم ينازع فيهـا.
وحيث ثبت أن الإعلان عن الرغبة في الأخذ بالشفعة تم وفقـا للقانون وحيث تم بموجب عقد رسمي مؤرخ في 06/08/2001 وتم تبليغه إلى البائعين و المشتري والوكيل بموجب محضر تبليغ ومنه فإن ممارسة حق الشفعة قد تم وفقا للشروط والإجراءات المبينة في المواد من 794 إلى 807 من القانون المدني وفي هذا الصدد فإن المادة 799 من القانون المدني توضح الكيفيات التي يجب إتباعها على الخصوص والتي تفيد على أنه من يريد الأخذ بالشفعة أن يعلن رغبته فيها إلى كل من البائع والمشتري في أجل 30 يوما من تاريخ الإنذار الذي يوجهه له البائع والمشتري وإلا سقط حقه.

وحيث أنه بالرجوع إلى أوراق ملف القضية يتضح أن أي أحد من بائعي الأرض محل النزاع وكذا المشتري لم يوجهوا الإنذار المنصوص عليه في المادة 799 من القانون المدني إلى الطاعن ولهذا فإن حق هذا الأخير في الشفعـة على الأرض لم تسقط و أن ما أتى به المجلس على أساس أن التبليغ الذي قام به المستأنف عليه له رغبة في الشفعة هو تبليغ غير صحيح طالما أنه تم لطرف غير الطرف المعني بالأمر إلا أنه لم يأخذ بعين الإعتبار أن عقد البيع تم بواسطة وكالة والوكيل يحل محل المالك وملزم بإتمام جميع الإجراءات مادام أن عقد البيع هو محل نزاع مادام تم الإعلان عن الحقوق الشفعة فإن مسؤولية الوكيل لا زالت قائمة بموجب الوكالة ومنه فان قضاة المجلس قد أساءوا تطبيق القانون ويتعين نقض القرار المنتقد وهذا بدون الالتفات إلى الوجه الثاني.
وحيث بما أن المحكمة الإبتدائية أصابت في حكمها المستأنف عندما استجابت لطلبات الطاعن بحلول محل المشتري في جميع حقوقه والتزاماته الناتجة عن عقد البيع المبرم لفائدته وأحقيته في الشفعة ومنه فإنه لم يبق ما يتطلب الفصل فيه من جديد وعليه النقض يكون بدون إحالـة.
وحيث أن من خسر دعواه يتحمل المصاريف القضائيـة.


فلهــذه الأسبــاب
تقـرر المحكمة العليــا :
بقبول الطعن شكلا وموضوعا نقض وإبطال القرار المطعون فيه الصادر عن مجلس قضاء قسنطينة بتاريخ 04/01/2003 بدون إحالة.
وعلـى المطعون ضدهم المصاريف القضائيـة.
بذا صدر القرار ووقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ الثاني والعشرون من شهر مارس سنة ألفين وستة ميلادية من قبل المحكمة العليا الغرفة المدنية - القسم الثاني- المتركب من السـادة :

بطاهــر تواتـي رئيس القسم رئيســا
زواوي عبد الرحمـان مستشارا مقـــررا
رامول محمــــد مستشـــــارا
بن عميرة عبد الصمد مستشـــــارا
قراوي جمال الديـن مستشــــارا

وبحضـورالسيـد/ لعروسي محمد الصادق المحامي العـام.
وبمساعـدة السيـد/بـارة كمال - أميـن ضبط.