شهـادة حيازة - حيازة - مسح الأراضـي

شهـادة حيازة - حيازة - مسح الأراضـي.




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة العقارية
رقم القرار333926
تاريخ القرار18/01/2006
قضيةم-ج ضد ر-ع ومن معه
موضوع القرارشهـادة حيازة - حيازة - مسح الأراضـي.
قانون التوجيه العقاري (90-25) : المـادة 39.
القانون المدني: المـادة : 823 .

المبـدأ : لا تحرر شهادة الحيازة، إلا على أراضـي الملكية الخاصة التي لم تحرر عقودها ولم يتم إعداد سجل مسح الأراضي فيهـا.
القرارإن المحكمـة العليــا
في جلستها العلنية المنعقدة بمقرها بشارع 11 ديسمبر1960 الأبيار الجزائر العاصمـة.
بعد المداولة القانونية أصدرت القرار الأتي نصـه:
بناء على المواد (231،233،239،244،257) وما يليها من قانون الإجراءات المدنيـة.
بعد الاطلاع على مجموع أوراق ملف القضية وعلى عريضة الطعن بالنقض المودعة لدى كتابة ضبط المحكمة العليا بتاريخ 07/07/2003 وعلى مذكرة الرد التي تقدم بها محامي المطعون ضده.

بعد الإستماع إلى السيد مزوزي الصديق المستشار المقرر في تلاوة تقريره المكتوب وإلى السيـد بن شور عبد القادر المحامي العام في تقديم طلباته المكتوبة الرامية الى رفض الطعن.

حيث أن المسمى (م-ج) طعن بطريق النقض بتاريخ 07/07/2003 في القرار الصادر عن مجلس قضاء بجاية بتاريخ 31/03/2003 القاضي بالمصادقة على الحكم المستأنف فيـه.

حيث ان تدعيما لطعنه أودع الطاعن بواسطة وكيله الأستـاذ دريس حسين عريضة تتضمن وجهين للنقض.

حيث أن الطعـن بالنقض استوفي أوضاعه القانونية فهو مقبـول شكـلا.

أوجـه الطعـــن
الوجه الأول: انعدام الأساس القانوني م 233/3 ق.إ.م :
حيث أن الطاعن أرفق إلى الملف عقد رسمي يثبت ملكية للقطعة محل النـزاع و أن الشهود المسموعين من طرف المحكمة غرباء عن المنطقة وأن القطعة كانت مستغلة من قبل الطاعن وما يعزز أقواله أن هؤلاء لجؤا الي استصدار شهادة الحيازة وليس عقد الشهرة كون هذه الأخيرة تحرر لمن حاز عقارا لمدة سنة واحدة أو لمدة أقل من 15 سنة.

وحيث أن الحيازة التي يزعمها المطعون ضدهم كانت في حقيقة الأمر على سبيل التسامح وفقا للمادة 808 ق.م.

وحيث أن المطعون ضدهما لم يحوزوا ذلك العقار لمدة (40 سنة) كما يزعمان ولو كان ذلك لقاموا بإعداد عقد شهرة وليس شهادة حيازة.

وحيث أن هذه الحقوق هي حقوق ميراثية من المرحوم (م-س) لذا فإن طلبهم يعارض المادة 829 ق.م.

وحيث أن المطعون ضدهما لجأ إلى طلب شهادة الحيازة من جهـة ويطالبان بأنهما استغلال الأرض لمدة أربعين سنة (40) وبالتالي يكون القرار معيبا بإنعدام الأساس القانوني.

الوجـه الثانـي : مخـالفـة قاعـدة جوهريـة في الإجـراءات م 233/02/ق.إ.م :
حيث أنه بالرجوع إلى القرار محل الطعن نجده خاليا من اسم ولقب وصفة أو مهنة الأطراف وموطنهم ومن تلاوة التقرير وذكر النصوص القانونيـة.


الـرد عـن أوجـه الطعـن
عـن الوجه الأول بالأفضليـة :
حيث أن المادة 39 من قانون التوجيه العقاري تنص على ما يلي :
يمكن كل شخص حسب مفهوم المادة 823 من الأمر رقم 75/58 المؤرخ في 26/09/1975 يمارس في أراضي الملكية الخاصة التي لم تحرر عقودها، حيازة مستمرة و غير منقطعة وهادئـة.


وعلنية لا تشوبها شبهة أن يحصل على سند حيازي يسمى "شهادة الحيازة" وهي تضع لشكليات التسجيل والإشهار العقاري، وذلك في المناطق التي لم يتم فيها إعداد سجل مسح الأراضي ويبقى تسليـم شهادة الحيازة في المناطق الرعوية خاضعا للقانون الخاص المعلق عنه في المادة 64 أدنـاه.

وحيث أن الدعوى الحالية تتعلق بتعرض الطاعن للمطعون ضده في استخراج شهادة الحيازة على الأرض محل النـزاع.

وحيث أن الطاعن يدفع بملكية الأرض محل النـزاع بموجب عقد رسمي مؤرخ في 15/10/1924.

وحيث أنه وفقا للمادة المذكورة أعلاه فإنها تشترط أن يكـون طلب شهادة الحيازة على أرض غير ممسوحة و لا سند لهـا.

وحيث أنه ما دام هذا الشرط المذكور في المادة 39 من قانـون التوجيه العقاري غير متوفر في دعوى الحال على الأرض محل طلب شهادة الحيازة وهي ملك للطاعن بموجب العقد الرسمي المـؤرخ في 15/10/1924.
وحيث أن قضاة الموضوع لما أيدوا الحكم المستأنف فيه و القاضي بعدم تعرض الطاعن للمطعون ضده في طلب شهادة الحيازة على الأرض محل النـزاع يكونوا قد أشابوا قرارهم بعيب انعدام الأساس القانوني و عرضوه للنقض.


لهــذه الأ سبــاب
تقضـي المحكمـة العليـا :
قبول الطعن شكلا ونقض وابطال القرار المطعون فيه و إحالة الأطراف إلى نفس المجلس مشكلا تشكيلا آخر للفصل فيها من جديد وفقا للقانـون.
بـذا صدر القرار ووقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ الثامن عشر من شهر جانفـي سنة ألفين و ستة ميلادية مـن قبـل المحكمة العليا الغرفة العقارية القسم الأول المتركب من السيدة والسـادة :


بيـــوت نـذيــر الرئيــــس
مـــزوزي الصديـق المستشــار المقـرر
الواحــد علــــي المستشــــار
مرابــط ساميـــة المستشــــارة
لغواطـي عبـد القـادر المستشــــار
حمـــري ميلـــود المستشــــار



وبحضور السيد/ بن شـور عبد القادر المحامي العـام.
وبمساعدة السيد/عنصر عبد الرحمان أمين ضبط رئيسـي.