حائط مشترك - حق الملكيـة

حائط مشترك - حق الملكيـة.




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة العقارية
رقم القرار338735
تاريخ القرار15/03/2006
قضيةورثة م-ع ضد ورثة ب-ص
موضوع القرارحائط مشترك - حق الملكيـة.
القانون المدني : المـادة : 704.

المبـدأ : لا يجوز لمالك الحائط المشترك، إحـداث فتحات فيه أو الانتقاص من علوه أو من سمكه أو القيام بأي عمل يمس بمتانتـه.
القرارإن المحكمـة العليــا
في جلستـها العلنية المنعقد بمقرها، بشارع 11 ديسمبر 1960 الأبيار الجزائـر.
وبعـد المداولة القانونية أصدرت القرار الأتي نصـه :
بناء على المواد 231 ، 233 ، 239 ، 244 ، 257 و ما يليها من قانون الإجراءات المدنيـة.
وبعد الإطلاع على مجموع أوراق ملف الدعوى وعلى عريضـة الطعن بالنقض المودعة يوم 24 سبتمبر 2003 وعلى مذكرة الرد التي قدمها محامي المطعون ضدهم.
وبعد الاستماع إلى السيدة بوتارن فائزة رئيسة القسم المقررة في تلاوة تقريرها المكتوب، والى السيد بن شور عبد القادر المحامي العام في تقديم طلبـاته المكتوبـة.
حيث إن المدعين ورثة (م-ع) طعنوا بالنقض في قرار أصدره مجلس قضاء بجاية بتاريخ 05/05/2003 المؤيد للحكم المستأنف الصادر بتاريخ 16/05/2001 القاضي بالمصادقة على الخبرة المنجزة من طرف الخبير حموش عبد المجيد و عليه إلزام ورثة (م) بإزالة الإيطار الزجاجي محل النزاع والمطلين المقامين على الجدار الملاصق للممر الفصل بين ملكيتي الطرفين وبواسطة الأستاذ بن بارة علاوة المحامي المعتمد لدى المحكمة العليا يلتمسون قبول الطعن شكلا وفي الموضوع نقض وإبطال القرار المطعون فيه مع الإحالة للفصل طبقا للقانون.
حيث أجاب المدعى عليهم في الطعن ورثة (ب-ص) بواسطـة الأستاذ بن عبيد محمد المحامي المعتمد لدى المحكمة العليا بمذكرة طلبوا فيها رفض الطعن بالنقض لعدم التأسيس مع إلزام المدعين في الطعن بدفع مبلغ 1.000.000 د.ج لهم مقابل التعويض.

حيث أن النيابة العامة قدمت طلباتها الرامية إلى رفض الطعن.

في الشكل : حيث أنه لا يوجد بالملف ما يثبت تبليغ القرار المطعون فيه وعليه إن الطعن بالنقض قد إستوفى أوضاعه القانونية فهو مقبول شكـلا.

في الموضوع : حيث أن الطاعنين يستندون في طلبه إلى ثلاثة أوجه للوصول إلى النقض :

الوجـه الأول : مأخوذ من قصور و إنعدام الأسبـاب :
من حيث إن الطاعنين الحاليين تمسكوا أمام المجلس بأحكام المواد 827 ، 828 ، 709 الفقرة 2 من القانون المدني، وذلك لإقامة المطلات محل النزاع منذ 40 سنة و في حالة رغبة الخصوم للقيام بأشغال عليهم إبعاد تلك الأشغـال بأربعة أمتار وإعتمدوا في في ذلك على محضر معاينة المجلس بتاريخ 14/11/1999 الذي ثبت من خلاله أنه مـن النوافذ الزجاجية يمر الهواء والنور وجاء القرار المطعون فيه مناقضـا للقرار الصادر بتاريخ 25/12/1999 ولعدم شرعية الأشغال الجديدة عملا بالمادتين 691 و 709 الفقرة 2 من القانون المدني إضافة إلى أنه صـدر قرار عن اللجنة المشتركة بين البلدية ومديرية التعمير بتاريخ 22/11/1999 أمر المطعون ضدهم بوقف أشغال البناء حالا إضافة إلى أن الخبير تجاوز صلاحياته وملاحظاته لمخالفة أحكام المـواد المذكورة أعلاه إن القرار جاء مبنيا على حيثية واحدة وعامـة.

حيث إن الطاعنين إعتمدوا في طلبهم على القرار الصادر بتاريخ 25/12/ 1999 القاضي في المواد الإستعجالية بأمر المطعون ضدهم بوقف أشغال البناء إستنادا إلى محضر إنتقال للمعاينة المؤرخ في 14/11/1999 على أنه وعملا بالمادتين 183 و18 من قانون الإجراءات المدنية ليس لهذا التدبير المؤقت أية حجية على أصل النزاع الحالي وبهذا فإن الوجه غير سديـد.

الوجـه الثاني : مأخوذ من إنعدام الأساس القانوني :
من حيث إن المادة 144 توجب أن تكون الأحكام القضائية معللة أن القـرار المطعون فيه لم يستند إلى أي نص قانوني ولم يتطـرق إلى مستندات الطاعنينين و إلى طلباتهم.
الوجـه الثالث : مأخوذ من مخالفة القانـون :
وحاصله أن أشغال البناء التي أقامها المطعون ضدهم مخالفة للمواد 709 الفقرة 2 من القانون المدني و827، 828، 691 من نفس القانون.
عـن الأوجه الثلاثة معـا :
حيث إن القرار المطعون فيه أيد الحكم الإبتدائي وبذلك تبـنى أسبابه والتي تكفي لإعطاء القرار المنتقد أساسه القانوني من حيث إن الحكم الإبتدائي جاء معتمدا على عناصر تقرير الخبرة وما يحتوي عليه من معاينات مادية وتقنية وذلك دون التطرق إلى المسائل القانونية، وخلص القضاة إلى أن النـزاع المطروح يتعلق بالجدار الفاصل بين ملكيتي الطرفين والذي إعتبره القضاة مشتركا ولذا فإن المادتين 704 و705 من القانون المدني تحددان كيفية إستعمال الحائط المشترك من طرف الملاك مثل تعليته أو إسناد السقف عليه دون إلحاق أي ضرر بشريكه إلا أنه لا يجوز للمالك القيام بفتوحات في الحائط المشترك أو الإنتقاص من علوه أو من سمكه أو القيام بأي عمل يمس بمتانته وبالتالي لا يمكن للطاعنين التمسك بالمادة 827 من القانون المدني والأولوية في إنجاز الفتوحـات ما دام أنها غير مشروعة ومخالفـة للمادتين المذكورتين أعلاه وعليه فإن الوجهين غير مبررين والطعن بالنقض جاء غير مؤسس ويتعين رفضه مع تحميل الطاعنين المصاريف القضائية.

فلهـذه الأسبــاب

قـررت المحكمـة العليـا :
- في الشكل : قبول الطعن بالنقض شكلا.
- في الموضـوع : رفض الطعن بالنقض موضوعـا.
- مع إبقاء المصاريف القضائية على عاتق الطاعـن.
بذا صدر القرار ووقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ الخامس عشر من شهر مارس سنة ألفين وستة ميلادية من قبل المحكمة العليـا الغرفة العقارية القسم الثالث المشكل من السيدة والسـادة المستشارين الآتية أسمـاؤهـم :

بوتـــارن فــائزة رئيسة القسم المقررة
رواينيــة عمـــار المستشــــار
جصـــاص أحــمد المستشــــار
سليمـاني نور الديـن المستشــــار
مواجــي حمــلاوي المستشــــار


بحضـور السيــد/ بن شور عبد القادر المحـامي العـام.
وبمسـاعدة السيـد/ بن سعدي الواحدي أمين قسم الضبـط.