حبس-عقد عرفي-شهر عقاري-تسجيـل

حبس-عقد عرفي-شهر عقاري-تسجيـل




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة العقارية
رقم القرار348178
تاريخ القرار12/04/2006
قضيةم-ع ضد أرملة م-ع ومن معه
موضوع القرارحبس-عقد عرفي-شهر عقاري-تسجيـل.

المبـدأ : العقود المحررّة قبل صدور قانون التوثيق (الأمر رقم 70-91) الثابتة التاريخ و غير المشهرة، صحيحة ومنتجة آثارهـا.
القرارإن المحكمـة العليـا
في جلستها العلنية المنعقدة بمقرها بشارع 11 ديسمبر1960 الأبيـار، الجزائر العاصمـة.
وبعد المداولة القانونية أصدرت القرار الأتـي نصـه:
وبناء على المواد 257،244،239،233،231 وما يليها من قانون الإجراءات المدنيـة.
بعـد الإطلاع على عريضة الطعن بالنقض المودعة يوم : 9 فيفري 2004 وعلى مذكرة الرد التي تقدم بها محامي المطعون ضدهمـا.
وبعد الإستماع إلى السيد حمري ميلود المستشار المقرر في تـلاوة تقريـره المكتوب وإلى السيد بن شور عبد القادر المحامي العـام في تقديم طلباته المكتوبـة الرامية إلى رفض الطعـن.
حيث أن المسمـى (م-ع) طعـن بطـريق النقض بتاريخ : 09/02/2004 في القرار الصادر عن مجلس قضاء البليـدة بتاريخ : 29/06/2002 القاضي بقبول الاستئناف شكلا.
في الموضـوع : الغاء الحكم المعاد والتصدي من جديد برفض الدعوى لعدم التأسيس.
حيث أن تدعيما لطعنه أودع الطاعن بواسطة وكيله الأستاذ/ محمد بوشـدوب عريضـة تتضمن على خمسة أوجه للطعن بالنقض.
حيث أن الأستاذان بن عثمان عامر ووكيله الطيب أودع مذكرة جواب في حق المطعون ضدهما مفادها رفض الطعـن.
من حيث الشكـل : حيث أن الطعن بالنقض استوفى أوضاعه القانوني وأن ما تمسك به المدعى عليهما في الطعن من دفوع شكلية أن تلك الدفوع غير سديدة في الطعن مما يتعين عدم الالتفات إليها مما يتعين معه قبول الطعن شكـلا.

أوجه الطعن المتمسك بها من الطاعـن :
الوجه الأول : مأخـوذ مـن تجاوز السلطة : حيث يعاب على قضاة الموضوع أنهم تجاوزوا سلطتهم لالم يأخذوا بعين الاعتبار بعقد الحبس لكونه غير مسجل ومشهر وبذلك عرضوا قرارهم للطعـن.

الوجه الثاني : مأخوذ من مخالفـة قاعدة جوهرية في الإجراءات: حيث يعاب على القرار المطعون فيه أن قضاة الموضوع قد خالفوا وخرقوا قاعدة جوهرية في الإجراءات لما ارتكزوا على عقد الحبس أنه غير مسجل وغير مشهر وأسسوا قرارهم على أحكام المادة 324 مكرر من القانون المدني وأن القانون لا يطبق بآثر رجعي وتمسك الطاعن بقرار صادرعن المحكمة العليا بتاريخ : 16/11/1999 تحت رقم 234655 بقوله "متى تبين في قضية الحال أن عقد الحبس العرفي أقامه المحبس سنة 1973 طبقا للمذهب الحنفي فإن قضاة المجلس لما قضوا بإلغاء الحبس المذكور على اعتبار أنه لم يفرغ في الشكـل الرسمي فإنهم أخطأوا في قضائهم وعرضوا قرارهم لانعدام الأسـاس القانوني.

وأنه من الثابت أن عقد الحبس المحرر في: 8/07/1969 من قبل قاضي الجزائر القبلي صحيح ومطابق للقوانين السارية المفعول مما يجعل أن هذا الوجه مبرر قانونا ويؤدي حتما إلى إلغاء ونقض القرار المطعون فيه.
الوجه الثالث : مأخوذ من انعدام الأساس القانوني : حيث يعاب على القرار المطعون فيه أنه خالي من أي نص قانوني مطبق في قضية الحال ولما أن القرار المطعون فيه لم يذكر أي نص قانوني مطبق في قضية الحال يعد ذلك منعدم الأساس القانوني ويتعين نقضـه.
الوجه الرابع : مأخوذ من تناقض قرارات نهائيـة : حيث سبق لمجلس قضاء البليدة أن استصدر قرار مؤرخ في : 20/04/1998 قضى بالغاء الحكم المعاد ورفض الدعوى في الحال ثم صدر القرار محـل الطعن والمؤرخ في:29/6/2002 ومن ثم فإن القرارين متناقضين ومن ثم فإن هذا الوجه مؤسس مما يؤدي إلى ابطال القرار المطعون فيـه.


الوجه الخامس: مأخوذ من أن قضاة الموضوع طلبوا أصل العقد :
حـول الوجهين الثاني والثالث مجتمعين لارتباطهما وتكاملهمـا والمأخوذين من مخالفة قاعدة جوهرية في الإجراءات وانعـدام الأساس القانوني للقـرار :
حيث من الثابت وما استقر عليه اجتهاد المحكمة العليا أن العقود المحررة قبل صدور قانون التوثيق صحيحة والتي لم يتم شهرها والثابتة التاريخ فإن تعتبر صحيحة ومنتجة لآثارهـا.
وحيث أن قضاة الموضوع لما طبقوا نص المادة 18 من المرسوم رقم 59/11900 والمؤرخ في : 22/10/1959 عن الجمهورية الفرنسية فإنهم أسأوا تطبيق القانون لأن ذلك المرسوم المطبق على القضية الحال يخص الرعايا الفرنسيين، وأن الأهالي كانوا يخضعون في المعاملات فيما بينهم لأحكام الشريعة الإسلامية، وأن عقد الحبس الذي تم ابطاله من طرف قضاة الموضوع فهو محرر من طرف جهه رسمية مخولة قانونا لتحرير العقود بعد الاستقلال إلى غاية صدور قانون التوثيق وبذلك فإن قضاة الموضوع قد أشابوا قرارهم بعيب انعدام الأساس القانوني مما يعرض قرارهم للنقض والابطـال.

فلهـذه الأسبــاب
تقضـي المحكمـة العليـا :
فـي الشكـل: التصريح بقبول الطعن شكلا.
في الموضـوع : التصريح بنقض وابطال القرار المطعون فيـه الصادر عن مجلس قضاء البليدة بتاريخ : 29/06/2002 وإحالة القضية والأطراف أمام نفس المجلس مشكلا من هيئة أخرى للفصل من جديد وفقا للقانون مع إلزام المطعون ضدهمـا بالمصاريف القضائيـة.
بذا صدر القرار ووقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ الثاني عشر من شهر أفريل لسنة ألفين وستة ميلادي من قبل المحكمة العليا الغرفة العقارية القسم الأول والمتركب من السيدة والسـادة


بيـــوت نذيـــر الـرئيــــس
حمـــري ميلـود المستشـار المقــرر
مــرابط ساميــة المستشــــارة
لغواطي عبـد القـادر المستشــــار
مـزوزي الصــديق المستشــــار
الـــواحد علــي المستشــــار


بحضـور السيـد/ بن شـور عبد القادر المحامـي العـام.
بمساعـدة السيـد/ عنصر عبد الرحمان كاتـب الضبـط.