مستثمرة فلاحية - سقوط حقوق عقارية - حكـم قضائي-اختصاص قضائي-قضاء إداري

مستثمرة فلاحية - سقوط حقوق عقارية - حكـم قضائي-اختصاص قضائي-قضاء إداري.




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة العقارية
رقم القرار348216
تاريخ القرار17/05/2006
قضيةش-م ضد المستثمرة الفلاحية الجماعيـة
موضوع القرارمستثمرة فلاحية - سقوط حقوق عقارية - حكـم قضائي-اختصاص قضائي-قضاء إداري.
المرسوم التنفيذي رقم : 90-51 يحدد كيفيات تطبيق المادة 28 من القانون رقم : 87-19.

المبـدأ : يتولى القاضـي الإداري، بموجب دعوى يرفعها الوالي، الحكـم بسقوط الحقوق العقارية في مستثمرة فلاحيـة.
القرارإن المحكمــة العليـا
في جلستها العلنية المنعقدة بها بشارع 11 ديسمـبر1960 بن عكنون - الأبيار، الجزائر العاصمـة.

وبعـد المداولة القانونية أصدرت القرار الآتي نصـه:
وبناء على المواد 257،244،239،233،231 وما يليها من قانـون الإجراءات المدنيـة.

بعد الاطلاع على عريضة الطعن بالنقض المودعة يوم : 10 فيفري 2004.

وبعد الاستماع إلى السيد لغواطي عبد القادر المستشار المقـرر في تلاوة تقريره المكتوب وإلى السيد رحمين براهيم المحامي العام في تقديم طلباته المكتوبة الرامية إلى رفض الطعـن.

حيث أن المسمى (ش-م ومن معه) طعنا بطريق النقض بتاريخ: 10/02/2004 في القـرار الصادر عن مجلس قضاء البليدة بتاريخ : 8/06/2003 القاضي بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء من جديد بطرد المستأنف ضدهما وكل من يحل محلهما من القطعة محل النـزاع.

حيث أن تدعيما لطعنهما أودعا الطاعنان بواسطة وكيلهمـا الأستاذ آيت بوجمعة عريضة تتضمن وجهان..

حيث أن الطعن بالنقض استوفى أوضاعه القانونية فهو مقبول شكلا.

في الموضـوع:
الوجه الأول:انعدام وقصور الأسباب (المادة 233 الفقرة 4):
من حيث أنه يعاب على القرار المطعون فيه بأنه طرد المدعيين من القطعة الأرضية دون وضع حدودها ودون الأخذ بعين الاعتبـار صفتهما كأعضاء في المستثمرة في الشيوع بموجب عقد إداري رسمي وأن القضاة دون تسبيب قرارهم تسبيبا كافيا صرحوا بالأمر بالتخلي عن القطعة الأرضية بناءا على طلب المدعى عليها.

الوجه الثاني:خرق والخطأ في تطبيق القانون (المادة 233 الفقرة 5):
من حيث أن القانون 87-19 المؤرخ في : 8/12/1987 المحدد لكيفية استغلال الأراضي الزراعية التبعة للأملاك الوطنية في مادتية : 23 و24 لا يسمح بالتنازل عن الحصص للإستثمار الفلاحـي إلا بموجب عقد أو إجراءات إدارية وقانونية وأن التنازل عن القطعـة الأرضية من حصتهما المعاب عليه قد تم بموجب عقد عرفي ليس له أي قيمة قانونية وأنهم دائما وإلى غاية يومنا هذا أصحاب الحقوق المشاعة في المستثمرة الفلاحيـة.

وعليـه، المحكمـة العليـا

عن الوجه الثاني : المأخوذ من الخرق والخطأ في تطبيق القانـون (المأخوذ بالأولويـة) :
حيث أن قرار المجلس القضائي تأسس على مقرر الوالي الخاص باسقاط حصتهما كأعضاء في المستثمرة الفلاحية.
وأن هذا المقرر وحسب قضاة الموضوع يؤدي إلى فقدان حقوقهما في المستثمـرة.

ولكن حيث أن مقتضيات المرسوم 90/51 المؤرخ في:6/02/1990 المحدد لكيفيـات تطبيق المادة 28 من القانون 87/19 المـؤرخ في: 8/12/1987 المحدد لكيفية استغلال الأراضي الفلاحية التابعة للأملاك الوطنية والمحدد لحقوق والتزامات المنتجين وتنص على الشروط التي يصرح فيها سقوط الحقوق العقارية.

وأن المادة 8 من المرسوم المذكور آنفا يعطى الاختصاص للقاضي للفصل في فقدان الحق وليس للوالي.

حيث أنه وإضافة إلى ذلك فإن المرسوم رقم 89-51 المؤرخ في:18/04/1989 المحدد لكيفيات تطبيق المادة 28 من القانون 87/19 المؤرخ في:8/12/1997 ينص على أن أي عدم وفاء بالإلتزامات من قبل عضو أو عدة أعضاء في المستثمرةيقدر من قبل القاضي المختص وليس الوالي.

حيث أنه وبفضله هكذا فإن المجلس القضائي قد خرق المقتضيات المذكورة أعلاه.
فلهــذه الأسبــاب
تقضـي المحكمـة العليـا:
فـي الشكـل : التصريح بقبول الطعن شكلا.
فـي الموضوع : التصريح بنقض وابطال القرار المطعون فيه الصادر عن مجلس قضاء البليدة بتاريخ:8/6/2003 وإحالة القضية والأطراف أمـام نفس المجلس مشكلا من هيئة أخرى للفصل من جديد وفقا للقانون مع إلزام المطعون ضدهم بالمصاريف القضائية.
بذا صدر القرار ووقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ السابع عشر من شهر ماي لسنة ألفين وستة ميلادي من قبل المحكمة العليا الغرفة العقارية والمتركبة من السـادة :

بيــوت نذيــر الـرئيـــس
لغواطي عبـد القادر المستشـار المقرر
حمـــري ميلـود المستشــــار
مــرابط ساميــة المستشـــارة
مـزوزي الصــديق المستشــــار
الــواحد علــي المستشــــار


بحضـور السيـد/بن شـور عبد القادر المحامـي العـام.
بمساعـدة السيـد/ عنصر عبد الرحمان كاتب الضبـط.