إرث - صـفة التقاضـي

أرث - صـفة التقاضـي




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة العقارية
رقم القرار348247
تاريخ القرار17/05/2006
قضيةب-ش-ع-ق ضد ب-م
موضوع القرارإرث - صـفة التقاضـي.
قانون الأسرة : المـادة : 127.
قانون الإجراءات المدنيـة : المـادة : 459.

المبــدأ : يستحق الإرث بموت المورث حقيقة أو باعتباره ميتا بحكم القاضي، ويحل الورثة المتوفرون على صفة التقاضي محل مورثهم بقوة القانـون.
القرارإن المحكمـة العليـا
في جلستها العلنيـة المنعـقدة بمقرها بشارع 11 ديسمـبر1960 بن عكنون الأبيار، الجزائر العاصمـة.
وبعد المداولة القانونية أصدرت القرار الآتي نصـه :
وبناء على المواد 257،244،239،233،231 وما يليها من قانـون الإجراءات المدنيـة.

بعد الإطلاع على عريضة الطعن بالنقض المودعة يوم : 11 فيفري 2004 وعلى مذكرة الرد التي تقدم بها محامي المطعون ضدهم.

وبعد الإستماع إلى السيد لغواطي عبد القادر المستشار المقرر في تلاوة تقريره المكتوب وإلى السيد رحمين براهيم المحامي العام في تقديم طلباته المكتوبة الرامية إلى رفض الطعن.

حيث أن المسمى (ب-ق) ومن معه طعنوا بطريق النقض بتاريخ: 11/02/2004 في القـرار الصادر عن مجلس قضاء المديـة بتاريخ: 13/04/2003 القاضـي بإلغاء الخبرة ومن جديد بالزام المرجعين بالخروج من القطعة الأرضية المتنازع عليها.

حيث أن تدعيما لطعنهم أودعوا الطاعنون بواسطة وكيلهم الأستاذ كراليفاوي محمد عريضة تتضمن ثلاثة أوجـه :
حيث أن الطعن بالنقض استوفى أوضاعه القانونية فهو مقبول شكـلا.
في الموضـوع :
الوجه الأول : المأخوذ من خرق الأشكال الجوهرية للإجراءات : المادة 23 الفقرة (2) :
من حيث أن المدعى عليهم في الطعن رفعوا دعوى المدعين في الطعن أمام المحكمة قبل إجراءات نقل الملكية باسمهم بعد وفاة مورثهم وأنه بالقيام بذلك فإنهم ليست لهم الصفة للتقاضي طبقا للمادة 459 من قانون الإجراءات المدنية.

الوجه الثاني : انعدام الأساس القانوني المادة 232 الفقرة 3 من قانون الإجراءات المدنية :
من حيث أن قضاة الموضوع توصلوا أن العقد العرفي لا يؤدي إلى نقل الملكية دون الأخذ بعين الاعتبار الإلتزامات الناجمة على الاتفاق بين الطرفين وأنه وخلافا للوقائع فإن المدعيين احتلا المدعون القطعة الأرضية بموجب عقد عرفي ولم يستولوا على القطعة الأرضية بطريق غير شرعية.

الوجه الثالث:قصور الأسباب وخرق القانون (الماة 233 الفقرتين 4 و 5 من قانون الإجراءات المدنبة) :
من حيث أن قضاة الموضوع صرحوا بأن العقد العرفي باطل وباطل كل أثره وبهذا فإنهم خرقوا المادة 328 من القانون المدني حتى ولو كان العقد العرفي لم ينقل الملكية فإنه حجة على الغير من يوم ثبوت تاريخه حتى وان لم ينقلوا الملكية فإنهم يثبتوا بالإلتزامات والتعهدات بين الطرفين.

من حيث أن المادة 335 من القانون المدني تنص على أنه يعتبر كمبدأ اثبات الكتابة يعتبر كل كتابة صادرة عن لخصم من شأنها أن تجعل وجود التصرف المدعى به قريب الاحتمال.

وأن قضاة الموضوع لم يسببوا قرارهم وخرقوا القانون مما يؤدي إلى نقض قرارهم.

وعليـه المحكمـة العليـا :

عن الوجه الأول المأخوذ من خرق الأشكال الجوهرية للإجراءات المادة 233 الفقرة 2 من قانون الإجراءات المدنية :
حيث أنه يعاب على القرار المطعون فيه أنه خرق مقتضيات المادة 459 من قانون الإجراءات المدنية بسبب أن الورثة لم تكن لهم الصفة للتقاضي قبل القيام بإجراء نقل الملكية باسمهم بعد وفاة مورثهم.

ولكن حيث أن المادة 127 من قانون الأسرة تنص على أنه يستحق الارث بموت المورث حقيقة أو باعتباره ميتا بحكم القاضـي.

وبالتالي فعند وفاة مورثهم يحل الورثة محل مورثهم بقوة القانون في الذمة ومال التركة فإنه يتعين رفض هذا الوجـه.

عن الوجه الثاني والثالث معا مأخوذين من انعدام الأساس القاننوني (المادة 233 الفقرة 3 من قانون الإجراءات المدنية) والقصور في الأسباب المادة 233 الفقرتين 3 و 4 :
حيث أن قضاة الموضوع عن حق صرحوا ببطلان العقد العرفي المحرر في : 04/04/1993 وباطل كل أثره كوسيلة لنقل الملكية وهذا طبقا للمقتضيات القانونية المنصوص عليها في المادة 793 من القانون المدني التي تنص على أنه " لا تنقل الملكية والحقوق العينية الأخرى في العقار سواء كان ذلك بين المتعاقدين أم في حق الغير إلا إذا روعيت الإجراءات شهر العقار وبالتالي يتعين رفض هذين الوجهين.

فلهـذه الأسبــاب

تقضـي المحكمـة العليـا:
فـي الشكـل: التصريح بقبول الطعن شكـلا.
في الموضـوع : التصريح برفض الطعن لعدم التأسيس مع تحميل المدعي في الطعن بالمصاريف القضائيـة.
بذا صدر القرار ووقع التصريح به في الجلسـة العلنية المنعقدة بتاريخ السابع عشر من شهر ماي لسنة ألفين وستة ميلادي من قبل المحكمة العليا الغرفـة العقارية والمتركبة من السـادة :
بيــوت نذيــر الرئيـــــس
لغواطي عبـد القادر المستشـار المقـرر
حمــري ميلـود المستشـــــار
مــرابط ساميـة المستشــــارة
مـزوزي الصـديق المستشـــــار
الــواحد علــي المستشـــــار

بحضـور السيـد/ بن شـور عبد القادر المحامـي العـام.
بمساعــدة السيـد/ عنصـر عبد الرحمان كاتـب الضبط.