حيـازة - قرابة - تقادم مكسب

حيـازة - قرابة - تقادم مكسب




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة العقارية
رقم القرار349406
تاريخ القرار12/04/2006
قضيةت-م ضد ت-أ ومن معـه
موضوع القرارحيـازة - قرابة - تقادم مكسب.
القانون المدني : المادتـان : 808/1 و 827.

المبدأ : علاقة القرابة تثير اللبس في الحيازة وترجح التسامح وتحول دون التملك بالتقادم المكسب، مهما طالت المـدة.
القرارالمحكمـة العليــا
في جلستها العلنية المنعقد بمقرها، بشارع 11 ديسمبر 1960 الأبيار الجزائـر.
وبعد المداولة القانونية أصدرت القرار الأتي نصــه :
بناء على المواد 231، 233، 239، 244، 257 و ما يليها من قانون الإجراءات المدنيـة.
وبعد الإطلاع على مجموع أوراق ملف الدعوى وعلى عريضة الطعن بالنقض المودعة يوم 29 فيفري 2004 وعلى مذكرة الرد التي قدمها محامي المطعون ضدهمـا.

وبعد الاستماع إلى السيد مواجي حملاوي المستشار المقـرر في تلاوة تقريـره المكتوب، والى السيد بن سالم محمد المحامي العـام في تقديم طلباته المكتوبة.

حيث أن المسمى (ت-م) طعن بطريق النقض بتاريخ 29/02/2004 في القـرار الصادر عن مجلس قضاء البليـدة بتاريخ 31/05/2003 القاضي بـ :

في الشكـل : بقبول إعادة السير في الدعوى بعد الخبرة شكلا.
في الموضوع : الأمر بضم القضية رقم 2969 للقضية الحاليـة وإفراغ القرار التمهيدي المؤرخ في 16/12/2000 وبالنتيجة تأييد الحكم المستأنف.

حيث أن تدعيما لطعنه أودع الطاعن بواسطة وكيلتيه الأستاذة فتيحة خلال والأستاذة زبيدة عمراني عريضة تتضمن أربعة أوجـه للطعـن.

الوجه الأول : مأخوذ من تناقض الأسباب المعادل لمخالفة القانون:
بدعـوى أن أسباب القرار المطعون فيه تناقض مع أسباب القرار الصادر بتاريخ 16/12/2000 إذ قبل الدفع بالحيازة، وأجاز إثباتها بكافة الطرق بإعتبارها واقعة مادية، و تراجع في القرار المطعون فيه وصرح بعدم جواز إكتساب الحيازة في العقود المشهرة المحرر لها بطاقة عقارية طبقا لنص المادة 32 من قانون التوجيه العقاري.

الوجه الثاني : مأخوذ من مخالفة المعادل لإنعدام الأساس القانوني للحكم :
بدعوى أن على الرغم من ثبوت الحيازة إستنادا إلى التحقيق الذي أجراه المجلس طبقا لنص المادة 827 من القانون المدني إلا أنه قرر في الأخير عدم أحقية الطاعن في إكتساب الملكية عن طريق الحيازة.

الوجه الثالث : مأخوذ من مخالفة القانون :
بدعوى أن المادة 39 من قانون التوجيه العقاري لا يمكن تطبيقها في قضية الحال لأن عقد الملكية محرر بتاريخ 03/11/1962 و مسجل بتاريخ 27/11/1962، و لا يوجد ما يفيد شهره بالمحافظة العقارية فضلا عن عدم جواز تطبيق هذه المادة بأثر رجعـي.

الوجه الرابع : مأخوذ من مخالفة قاعدة جوهرية في الإجراءات :
بدعوى أن المجلس لم يفصح عن مصير التحقيق الذي أمر به بموجب القرار الصادر بتاريخ 16/12/2000 و الذي أجراه و من ثم يكون القرار مشوبا بمخالفة قاعدة جوهرية في الإجراءات.
وحيث أنه وبموجب مذكرة جواب مودعة بتاريخ 28/07/2004 رد المدعى عليهما في الطعن بواسطة محاميهما الأستاذ وطاس محمد السعيد ملتمسين رفض الطعن لعدم تأسيسـه.

وعليـه فـإن المحكـمة العليـا
في الشكـل : حيث أن الطعن جاء مستوفيا لأوضاعه القانونية لذلك فهو مقبول شكلا.
في الموضـوع :
عن الأوجه الأول و الثاني و الثالث لتكامل :
لكن و بصرف النظر عما ورد في أسباب القرار بشأن تطبيق المادة 30 من قانون التوجيه العقاري التي لا موجب لإقحامها في النزاع الحالي فإنه يشترط لقبول الدفع بالتقادم المكسب طبقا لنص المادة 827 من القانون المدني ألا تقوم الحيازة على التسامح للمادة 808/1 من القانون المدني وأن وجود علاقة القرابة (الإخوة) بين طرفي النـزاع تثير اللبس في الحيازة و ترجح التسامح و تحول دون التملك بالتقادم المكسب مهما طالت المدة لذلك فالأوجه ليست سديـدة.
عـن الوجـه الرابع :
لكـن، وحيث أن إستبعاد التحقيق مسألة تقديرية تخضع لسلطة قضاة الموضوع، ويجوز فيه أن يكون ضمنيا، ولا يوجد ما يلـزم القاضي بالإفصاح عنه ولا يشكل ذلك أي خرق للقواعد الجوهريـة في الإجراءات لذلك فالوجه غير سديد.

وحيث أنـه تبعا لما تقدم يتعين التصريح بعدم تأسيس الطعـن والقضاء برفضه.
فلهـذه الأسبــاب

قـررت المحكمـة العليـا :
- في الشكـل :
قبـول الطعن بالنقض شكـلا.
- في الموضـوع :
رفض الطعن بالنقض موضوعـا.
- مع إبقاء المصاريف القضائية على عاتق الطاعـن.

بذا صدر القرار ووقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ الثاني عشر من شهر أفريل سنة ألفين وستة ميلادية من قبل المحكمة العليا الغرفة العقـارية القسم الثالث المشكل من السادة المستشـارين الآتية أسمـاؤهم :
بوتـــارن فــائزة رئيــسة القســم
مواجـي حمـــلاوي المستشــار المقـرر
رواينيـة عمــــار المستشــــــار
جصــاص أحــمد المستشــــــار
سليمـاني نـور الديـن المستشــــــار

بحضـور السيــد/ بن سالم محمد المحـامي العـام.
وبمسـاعدة السيـد/بن سعدي الواحدي أميـن قسم الضبط.