تبليغ – تبليغ شخصي –تبليغ رسمي

ملف رقم 498168قرار بتاريخ 11/02/2009
قضية ( ع .م وع.ا) ضد (غ.م)
تبليغ – تبليغ شخصي –تبليغ رسمي .
قانون الإجراءات المدنية : المادتان : 42، 102
المبدأ : يجب تحرير محضر تبليغ لكل طرف يراد تبليغه في حالة تعدد الأشخاص المراد تبليغهم الموجودين في مقر واحد .
إن المحكمة العليا
في جلستها العلنية المنعقدة بمقرها 11 ديسمبر 1960 الأبيار، بن عكنون الجزائر .
بعد المداولة القانونية أصدرت القرار الآتي نصه :
بناء على المواد 231 ، 233، 239 ، 244 ، 257 وما يليها من قانون الإجراءات المدنية .
بعد الإطلاع على مجموع أوراق ملف الدعوى وعلى عريضة الطعن بالنقض المودعة بتاريخ 12/06/2007 لدى كتابة الضبط المحكمة العليا .
بعد الاستماع إلى السيدة / بوتارن فايزة رئيسة القسم المقررة في تلاوة تقريرها المكتوب وإلى السيد / بن سالم محمد المحامي العام في تقديم طلباته المكتوبة .حيث إن ( ع.م) و( ع أ ) طعنا بالنقض بتاريخ 12/06/2007 في القرار الصادر عن مجلس قضاء بسكرة بتاريخ 05/02/2007 القاضي بعدم قبول الاستئناف ويلتمسان بواسطة الأستاذ بونيناش محمد الصالح المحامي المعتمد لدى المحكمة العليا قبول الطعن شكلا وفي الموضوع نقض وإبطال القرار المطعون فيه مع الإحالة للفصل طبقا للقانون .
حيث إن المطعون ضدهم ورثة (غ) لم يقدموا أية مذكرة جواب .
حيث إن النيابة العامة قدمت طلباتها الرامية إلى رفض الطعن .
وعليه فإن المحكمة العليا
في الشكل : حيث أنه تم تبليغ القرار المطعون فيه بتاريخ 26/04/2007وسجل الطعن بالنقض يوم 12/06/2007 ، إنه جاء في الأجل المحدد بالمادة 235 من قانون الإجراءات المدنية واستوفى أوضاعه القانونية فهو مقبول شكلا.
في الموضوع : حيث إن الطاعنين يستندان في طلبهما إلى وجهين للوصول إلى النقض :
الوجه الأول : مأخوذ من سوء تطبيق القانون :
و حاصله أن القضاة لم يحسنوا في تطبيق المادة 102 من قانون الإجراءات المدنية المتعلقة بأجل الطعن بالاستئناف ، لما اعتبروا كلا الطاعنين (ع.م) و(ع.أ) قد بلغا بموجب محضر تبليغ صحيح المؤرخ في 24/07/2006 غير أنه لا يمكن تبليغ طرفين بمحضر موحد ولم يأخذ القضاة بمحضر التبليغ المؤرخ في 01/10/2006 ولم يناقشوه وإن محضر التبليغ المؤرخ في 24/07/2006 غير صحيح ليس له أثر قانوني .
الوجه الثاني : مأخوذ من انعدام الأساس القانوني :
على أن قضاة المجلس أسسوا قرارهم على محضر التبيلغ الواقع بتاريخ 24/07/2006 دون الأخذ بمحضر التبليغ الواقع بتاريخ 01/10/2006 الخاص بالمدعو ( ع.م) الذي رفع الاستئناف بتاريخ 29/10/2006،إن القرار المنتقد جاء قاصرا التسبيب وبه يكون منعدم الأساس القانوني .
الرد على الوجهين المجتمعين :
حيث أنه بالرجوع إلى مستندات الملف يتبين منها أنه تم تبليغ لكل طرف المبلغ له ولو له نفس المقر في حالة تحدد الأشخاص المحكوم عليهم الموجودين في مقر واحد والمراد تبلغيهم .
وفي دعوى الحال إن محضر التبليغ المؤرخ في 24/07/2006 رغم أنه أشار إلى اسم ( ع م ) إلا أنه لم يتم تبليغه طبقا للمادتين 42 و 102 من قانون الإجراءات المدنية علاوة على ذلك فإن إجراء التبليغ بموجب المحضر الذي تم بتاريخ 01/10/2006 لم يلتفت إليه القضاة ولم يناقشوه ولذا إن القضاة خالفوا القانون لما اعتبروا أنه تم تبليغ الحكم الابتدائي إلى المدعو ( ع.م) يوم 24/07/2006 دون إثبات ذلك ومن ثمة إن القرار المطعون فيه يكون معرضا للنقض مع تحميل المطعون ضدهم المصاريف القضائية طبقا للمادة 270 كمن قانون الإجراءات المدنية .
فلهذه الأسباب
قررت المحكمة العليا
في الشكل : قبول الطعن بالنقض شكلا .
في الموضوع : نقض وإبطال القرار المطعون فيه الصادر عن مجلس قضاء بسكرة بتاريخ 05/02/2007 وإحالة القضية والأطراف على نفس المجلس مشكلا من هيئة أخرى للفصل فيها من جديد وفقا للقانون مع تحميل المطعون ضدهم المصاريف القضائية .