التعاضية – القانون 33/90 - إشتراكات المنخرطين

التعاضية – القانون 33/90 - إشتراكات المنخرطين




الإجتهاد القضائي لمجلس الدولة
الغرفةالغرفة الخامسة
رقم القرار12300
تاريخ القرار08/10/2000
قضيةالتعاضية العامة ضد المديرية العامة
موضوع القرارالتعاضية – القانون 33/90 - إشتراكات المنخرطين.
- سلطة الجمعية العامة في اتخاذ القرارات المتضمنة رفع قيمة الإشتراك.
- للجمعية العامة للتعاضية الصلاحيات لإتخاذ القرارات التي تتضمن رفع قيمة إشتراكات منخرطيها باعتبارها ممثلة لهم.
- تدخل هذه الإشتراكات حيز التنفيـذ فورا بعد تبليغها للجهات الإدارية دون تبليغها لمنخرطيها الذين يعتبرون ملتزمين بذلك قانونا فـور انخراطهم.

-لا يحق للمديرية العامة للحماية المدنية - في قضية الحال مناقشة صحتها.
- رفضهـا تطبيـق الزيـادة الجديـدة واشتـراط تقديـم قائمة المنخرطين مصحوبة بالتزاماتهم، يشكل تعديا يختص قاضي الإستعجال بالفصل فيه.

القراروعليــه:

فـي الشكــل : حيث أن الإستئناف إستوفي أوضاعه أوضاعه القانونية فهو مقبول شكلا.

فـي الموضـوع : حيث يتبين من عناصر الملف أنه على إثر جمعية عامة للمستأنفة تم انعقادها بتاريخ 19/03/2001 تقرر رفع الإشتراكات للموظفين المنخرطين و تم تبليغ هذا المحضر إلى المصالح المالية للمستأنف عليها من أجل إقتطاع الإشتراكات من رواتب المنخرطين مباشرة .

حيث أنه تم هذا الإقتطاع لشهر جوان 2001 غير أنه بموجب برقية مؤرخة في 17/07/ 2001 أبلغ نائب مدير الميزانية مختلف مصالح الحماية المدنية عبر التراب الوطني بتجميد العملية و هذا حتى تقدم المستأنفة قائمة الموظفين المنخرطين مصحوبة بإلتزامتهم .

حيث أن المستأنفة برفع دعوى إستعجالية ضد المديرية العامة للحماية ووزير الداخلية ترمي إلى عدم التعرض لعملية إقتطاع الإشتراكات المقررة حسي نظامها القانوني.

حيث أن الغرفة الإدارية بمجلس قضاء الجزائر القسم الإستعجالي قضت بتاريخ 21 /10/2001 بعدم إختصاصها النوعي على أساس أن الإشتراك من نظام المستأنفة بصفتها مستخدمة و إن إلزام تقديمها قائمة المنخرطين لمصالح المستأنف عليها من أجل إقتطاعه من رواتبهم مباشرة يؤدى إلى المساس بأصل الحق و من ثم لا يمكن لقاضي الإستعجال الفصل فيه طبقا لأحكام المادة 171مكرر من ق.إ.م.

حيث أن المستأنفة إستأنفت هذا القرار وتلمس إلغاءه على أساس أن القانون يسمح لها عن طريق جمعيتها العامة باتخاذ هذه القرارات التي تطبق علي جميع منخر طيها و أن عملية رفض القيام بإقتطاع الإشتراكات القديمة و الجديدة يشكل تعديا واضحا يسبب لها أضرار مادية معتبرة قد تؤدى إلى إزالتها وضَررا معنويا معتبرا يخلق الشكوك في أعمالها إتجاه منخر طيها.

حيث أن المستأنف عليها تلتمس المصادقة على القرار المستأنف بالقول أن الإشتراك حر و أن المستأنفة لم تثبت ذلك بتقديم قائمة منخرطيها مصحوبة بالتزاماتهم حتى تستبعد مسؤوليتها في الإقتطاعات غير المرغوب فيها .

حيث من الثابت أن التعاضديات تخضع لمقتضيات القانون 33/90 الصادر بتاريخ 25/12/1990 و لجمعيتها العامة الصلاحيات التي تتضمن رفع قيمة إشتراكات منخرطيها باعتبارها ممثلة لهم وتدخل هذه الإشتراكات حيز التنفيذ فورا بعد تبليغها لمنخر طيها الذين يعتبرون ملتزمين بذلك قانونا فور انخراطهم.

حيث ثابت من الملف أن المستأنفة كانت تتقاضى الإشتراكات القديمة دون منازعة في عدد أو هوية منخرطيها .

حيث ثابت من الملف أن النزاع لم ينشأ إلا بعد القرارات المتضمنة رفع الإشتراكات و تبليغها لمصالح الحماية المدنية بدلا من تبليغها لمديريتها العامة .

حيث أن الخطأ الإداري في تبليغ القرارات لا يؤثر على صحتهاومن ثم لا يسمح للمديرية العامة للحماية المدنية بمناقشة صحتها ورفض تطبقها على منخر طي التعاضدية بإشتراط تقديم قائمة المنخرطين مصحوبة بإلتزاماتهم، و من تم يتعين القول أن موقف المستأنف عليها يشكل تعديا في مفهوم القانون يرجع الفصل فيه لقاضي الإستعجال، مع العلم أن هذا الموقف قد سبب أضرارا مادية ومعنوية معتبرة للمستأنفة .

فيما يخص طلب تعيين خبير

حيث أن المستأنفة تلتمس تعيين خبير لتحديد الضرر المادي الناتج عن المستأنف عليها.

حيث أنه أحكام المادة171 مكرر من ق.إ.م يجوز لقاضي الإستعجال بتعيين خبير لمعاينة حالات يمكن أن تؤدي إلى نزاع.

لكن حيث في قضية الحال أن النزاع قائم و مهمة الخبير قد تدور حول تحديد التعويض الناتج عن ضرر لا يمكن الفصل فيه بعد الخبرة من طرف قاضي الإستعجال ولذا يتعين رفض الطلب .

حيث أن محافظ الدولة قدم طلبات كتابية ترمي إلى إلغاء القرار المستأنف.

لهــذه الأسبــاب

إن مجلـس الدولـة فصلا في قضايـا الإستعجال عـلنيـا وحضوريـا يقضـي بما يلــي :

من حيـث الشكـــل: بقبول الإستئنـاف .

من حيـث الموضـوع: بإلغاء القرار المستأنف و فصلا من جديد .

الحكم على المستأنف عليهما بعدم التعرض لعملية إقتطاع الإشتراكات المقررة من طرف الجمعية العامة للمستأنفة.

رفض الطلب الرامي إلى تعيين خبير لتحديد التعويض الناتج عن الضرر .

ترك المصاريف القضائية على الخزينة العامة .

بذا صدر القـرار ووقـع التصريـح به في الجلسـة العلنيـة المنعقـدة بتاريـخ الثامن من شهـر أكتوبر من سنـة ألفيـن واثنين من قبل مجلس الدولـة والمتركب من السادة:

بليـل أحمــد رئيـس غرفـة مقــرر
زيتونـي عمــارة مستشــار دولـة
لعـلاوي عيســى مستشــار دولـة
عنصــر صالــح مستشــار دولـة

بحضـور السيـد طـه بوشارب مسـاعـد محافـظ الدولـة و بمساعـدة السيـد عمـر بوزيـد أمين الضبـط .

رئيـس غرفة مقـرر أمين الضبـط