تنازل عن أملاك الدولة –محل تجاري-المالك أجنبي غائب- تطبيق المادتين109 و111 من قانون الأسرة – تطبيق قانون وطن الغائب، إهمال القاعدةالتجارية – فقدان الزبائن –فقدان القاعدة التجارية – حق المالك في استرجاع محله

تنازل عن أملاك الدولة




الإجتهاد القضائي لمجلس الدولة
الغرفةالغرفة الخامسة
رقم القرار208766
تاريخ القرار30/01/2001
قضيةضد
موضوع القرارتنازل عن أملاك الدولة –

محل تجاري-المالك أجنبي غائب- تطبيق المادتين109 و111 من قانون الأسرة – تطبيق قانون وطن الغائب، إهمال القاعدة
التجارية – فقدان الزبائن –

فقدان القاعدة التجارية – حق المالك في استرجاع محله.

القرارو عليــه :

حيث يتبين من الملف أن المستأنف عليهم قاموا برفع دعوى ضد المستأنفين أمام الغرفة الإدارية لمجلس قضاء الجزائر من أجل إلغاء قرار لجنة الطعون الولائية التي رفضت طعنهم المرفوع ضد قرار لجنة الدائرة التي باعت إلى المستأنف المحل التجاري الكائن بـ 18 نهج ديدوش مراد.

حيث أن المجلس قضى بإلغاء القرارين الصادرين عن لجنة الدائرة و لجنة الطعون الولائية بسبب أن شركة (ش) المنشأة في سنة 1950 قد قامت بكراء المحل المتنازع من أجله و بسبب أن واحدا من الشركاء قد وهب أملاكه إلى زوجته المستأنفة الحالية و كذا بسبب أن المستأنفين والي ولاية الجزائر و مدير الترقية و التسيير العقاري لم يثبتا إدماج المحل في أملاك الدولة و كان عليهما أن يقوما بتطبيق إجراءات المواد 109 و111 من قانون الأسرة و المتعلقة بالغائبين و هذا قبل بيع المحل المتنازع من أجله.

حيث أن المستأنفين دفعوا بعدم قبول الدعوى تطبيقا للمادة 459 من قانون الإجراءات المدنية و كذا المواد 34 و 35 من القانون رقم 81/01 المؤرخ في07/02/1981 و المتعلق بالتنازل عن أملاك الدولة وإحتياطيافي الموضوع رفض الدعوى لعدم التأسيس.

حيث أنه من جهة أخرى أن المستأنف (م،ع) كان قد قام برفع معارضة ضد القرار المستأنف رفضت بموجب القرار الصادر عن الغرفة الإدارية لنفس المجلس بتاريخ 05/10/1999 الذي صادق على القرار الأول.

أنه استأنف هذا القرار و انضمت إلى إستئنافه المدعية (ش ، ز) كمتدخلة في الخصام.

حيث أنه في هذه الحالة يتعين ضم هذا الإستئناف (رقم003405) إلى الإستئنافين رقم 208766 و رقم 209365 المرفوعين من طرف والي ولاية الجزائر و مدير ديوان الترقية و التسيير العقاري لدائرة سيدي أمحمد.

مـن حيـث الشكــل:

عن صفـة المستأنف عليهم :

حيث أنه من الثابت أن جميع المستأنفين يدفعون بعدم صفة المستأنف عليهم بسبب : أن الشركة ذات المسؤولية المحدودة متكونة من شريكين اثنين على الأقل كانت مستأجرة للمحل المتنازع من أجله و أنه كان ينبغي أن ترفع الدعوى من طرف مسيرها و ليس من طرف ورثة أحد الشركاء الذين دفعوا بهبة قام بها هذا الأخير لزوجته.

حيث أنه من الثابت أن الشركة ذات المسؤولية المحدودة شخص معنوي تخضع للقانون الخاص لا تسير إلا عن طريق ممثلها أي مسير أو مسيريها.

أنه لا يجوز لورثة شريك واحد أن يقوم بأعمال باسم الشركة للدفاع عن حقوق شريك آخر بما أن أملاك هذا الخير تختلف قانونا عن حقوق الشركة.

و أنه و بما أن المستأنف عليها لم تثبت صفتها كممثلة للشركة أنه لا يجوز لها بصفتها أرملة أحد الشركاء الدفاع عن حقوق الشركة مما يتعين القول أنها غير ذي صفة للقيام بالدعوى مما يتعين إلغاء قرار قاضي الدرجة الأولى الذي لم يقدر الوضعية القانونية تقديرا سليما و الذي لم يثبت من جهة أخرى صفة المستأنف عليهم الآخرين.

عن عدم قبول الدعوى بسبب أنها خارج الآجال:

حيث أن المستأنفين يدفعون بأن المستأنف عليهم رفعوا طعنهم أمام لجنة الطعون الولائية بتاريخ 12/06/1996 من أجل إلغاء قرار لجنة الدائرة و أنها رفضت طعنهم بقرار صادر بتاريخ 11/11/1996 و لم يقوموا برفع الدعوى إلا بتاريخ 15/03/1997أي بعد تسعة أشهر خارج الأجل القانوني (شهرين) المحدد بالمادتين 34 و 35 من القانون 81-01 المؤرخ في 07/02/1981.

حيث أن المستأنف عليهم يدفعون بأن هذا الطلب يعتبر طلبا جديدا مقدما لأول مرة أمام مجلس الدولة.

و لكن حيث أن آجال الطعون من النظام العام يمكن الدفع بها في أي مرحلة من الإجراءات مما يتعين لهذه الأسباب ملاحظة خرق أحكام المواد 34 و 35 من القانون المذكور أعلاه و القول أن دفع المستأنفين مؤسس.

و من باب التوسع في الشرح القانوني :

1/- عن تطبيق أحكام المواد 109 إلى 111 من قانون الأسرة : حيث أنه يتبين أن القرار المستأنف إرتكز في تسبيبه على تطبيق المواد 109 إلى 111 من قانون الأسرة و المتعلقة بالغائب موضحا بأنه كان على المستأنفين تطبيق هذه الإجراءات.

و لكن حيث أنه طبقا للمادة 15 من قانون الإجراءات المدنية المتعلقة بالغائب ينبغي تطبيق قانون وطن الغائب بما أن مورث المستأنفين هو شخص أجنبي أن تلك الأحكام غير قابلة للتطبيق إتجاهه مما يتعين القول أن قاضي الدرجة الأولى قد أخطأ لما طبق إجراءات قانون الأسرة الجزائري في قضية الحال.

2/- عن القاعدة التجارية:

حيث أنه من الثابت أن المستأنف عليهم رفعوا الدعوى الحالية الرامية إلى إبطال عقد بيع المحل التجاري بسبب أنهم مالكين القاعدة التجارية و بهذا لهم الأسبقية في شراء الجدران.

و لكن حيث أنه إذا كانت القاعدة التجارية تنشأ من خلال النشاط في فترة معينة فإنها تفقد أيضا بسبب عدم النشاط الذي يجر فقدان الزبائن.

حيث أنه في قضية الحال ثابت أن الشركاء غادروا التراب الوطني و أن المحل التجاري كان مهملا رغم الإنذارات الموجهة لهم من طرف إدارة الضرائب و مصالح الكهرباء و الغاز و من طرف مالك المحل.

حيث أن هذا الإهمال أدى إلى فقدان الزبائن و أدى بهذه الحالة إلى فقدان القاعدة التجارية و لم يعد بإمكان المستأنف عليهم الإدعاء بها طبقا للقانون و طبقا لما استقر عليه إجتهاد المحكمة العليا.

عن المحـل التجاري :

حيث أنه من الثابت أن إهمال المحل التجاري أدى إلى فقدان القاعدة التجارية و أنه يعتبر خرقا للعلاقات التعاقدية مع مالك المحل الذي أصبح محقا بإسترجاع ملكه و التصرف فيه.

و أنه و في هذه الحالة إذا كان المستأجر قد لاحظ خطأ في فسخ عقد الكراء يصبح محقا في تعويضات عن الضرر اللاحق به.

و أنه و لهذه الأسباب يتعين إلغاء القرارين بدون التطرق للدفوع الأخرى المثارة.

لهــذه الأسبـــاب

إن مجلـس الدولـة :

فصلا في قضايا الإستئناف علنيا و حضوريا :
يقضي بما يلي:

فـي الشكــل : التصريح بقبول الإستئنافات المقامة

من طرف والي ولاية الجزائر تحت رقم 208766.

من طرف مدير الترقية و التسيير العقاري لدائرة سيدي أمحمد تحت رقم 209365.
من طرف (م ع) تحت رقم 003405.

التصريح بقبول تدخل للمدعية (ش ، ز) في القضية رقم 003405.

فـي الموضـوع : ضم القضيتين رقم 3405 و رقم 209365 إلى القضية رقم 208766.

إلغاء القرارين الصادرين عن الغرفة الإدارية لمجلس الجزائر بتاريخ 09/09/1997 و بتاريخ 05/10/1999.

و فصلا من جديد :
القضاء بعدم قبول الدعوى شكلا.

ترك المصاريف القضائية على عاتق المستأنف عليهم.

بذا صدر القرار و وقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ الثلاثون من شهر جانفي من سنة ألفين و واحد من قبل مجلس الدولة المتركب من السادة :

أحمد بليل الرئيس
عنصر صالح المستشار المقرر
زيتوني عمارة المستشار
باشن خالد المستشار

بحضور السيد/ محمد قطوش محافظ الدولة و بمساعدة السيد/ عبد القادر لحرش أمين ضبط.

الرئيس المستشار المقرر أمين الضبط