الثورة الزراعية - مستأجر أرض فلاحية – تأميم الأرض -إسترجاع الأرض (لا) القرارو عليــه : في الشـكـل: حيث لا يوجد بالملف ما يفيد أن القرار المستأنف تم تبليغه مما يتعين هكذا قبول الإستئناف شكلا

الثورة الزراعية - مستأجر أرض فلاحية – تأميم الأرض




الإجتهاد القضائي لمجلس الدولة
الغرفةالغرفة الأولى
رقم القرار2457
تاريخ القرار09/07/2001
قضيةضد
موضوع القرارالثورة الزراعية - مستأجر أرض فلاحية – تأميم الأرض -

إسترجاع الأرض (لا)

القرارو عليــه :

في الشـكـل: حيث لا يوجد بالملف ما يفيد أن القرار المستأنف تم تبليغه مما يتعين هكذا قبول الإستئناف شكلا.

في الموضوع: حيث أن الإستنناف الحالي يهدف إلى إلغاء القرارين المؤرخين على التوالي في 05/01/1998 و 22/02/1999 و الفصل من جديد الحكم برفض الدعوى.

حيث بالرجوع إلى مستندات ملف الدعوى يظهر منها أنه بموجب عقد توثيقي حرر بتاريخ 12/09/1950 أجرت الشركة الفلاحية المسماة الشركة الجزائرية الكائن مقرها الإجتماعي بباريس و لمدة سنة غير قابلة لتجديد ضمنيا قطعة أرض فلاحية تعود ملكيتها إليها و الكائنة ببلدية ريني (حاليا عين مخلوف)بالمكان المسمى بن جودي رقم 07 بمساحة 106 هكتار و 36 أر و 80 سنتيار إلى كل من ع ل ، ع أ ، ع ع و ع ص هذا الأخير مورث المستأنف عليهم.

و ليس هناك بملف النزاع ما يثبت أن هذه الشركة المالكة قد جددت الإيجار صراحة.
حيث أن المرسوم 63 86 الصادر بتاريخ 09/03/1963 قد فصل في مسألة هذه الأراضي الواقعة تحت حماية الدولة فضلا عن المادة2/2 من المرسوم 96/119 الصادر في 06/04/1996 و التي اعتمدها القرار بدعوى أن المعترض ضدهم ورثة عجول لهم أحقية طلب استرجاعها.

لكن حيث أن مبدأ إسترجاع الأراضي الفلاحية لأصحابها الأصليين قد تم اعتماده بنص المادة 76 من القانون 90/25 المؤرخ في 18نوفمبر 1990المتضمن التوجيه العقاري بالنسبة للأراضي التي كانت محل تأميم في إطار تطبيق أحكام الأمر رقم 71/73 المتعلق بالثورة الزراعية ثم إمتد مجال تطبيق هذا المبدأ إلى الأراضي التي كانت محل وضع تحت حماية الدولة بموجب المرسوم رقم 63 168 المؤرخ في 09 / 05 / 1963 و كان ذلك إثر صدور الأمر رقم 95 26 المؤرخ في 25/09/1995 المعدل و المتمم لقانون التوجيه العقاري المذكور أعلاه و التي أشارت المادة 15 منه بأنه ترجع نهائيا كل الراضي الموضوعة تحت حماية الدولة لملاكها الأصليين.

و حيث بمفهوم و بقراءة جيدة لهذه النصوص فإن حق الإسترجاع حددته المادتان 76و 15 من القانون رقم 90 25 و الأمر رقم 95 26 بوضع شروط معينة لتطبيقه منها أن يكون المعني بالأمر مالك أصلي للأرض محل الإسترجاع أو ذوي حقوقه إلا أن هذا الشرط الجوهري أغفله المجلس إذ أن فريق ع ليسوا مالكين طالما ثابت أن مورثهم كان مستأجر و ليس مالكا هذا فضلا على أن المرسوم التنفيذي رقم 96 119 المؤرخ في 06/04/1996 المحدد لكيفيات تطبيق المادة 11 من الأمر رقم 95 26 أوجبت المادة الثانية إرفاق بملف الإسترجاع مجموعة من الوثائق الأساسية و العامة و هي عقد الملكية للأرض و قرار وضع الأرض تحت حماية الدولة و هو الشيء الذي لم يستطيع الورثة إثباته أمام اللجنة الولائية المكلفة بعملية الإسترجاع لعدم توفر مثل هذه المستندات و هذا ما يجعل المستأنف عليهم يلجأون إلى القضاء للمطالبة بهذه الأملاك مع أن شروط استرجاعها غير متوفرة لديهم.

وحيث بالرجوع إلى حيثيات القرار يتضح منها أن القضاة إعتمدوا في تسبيبهم على حيثية وحيدة جاء فيها بأنه تطبيقا لأحكام المادة الثانية من المرسوم التنفيذي رقم 96 119 المؤرخ في 06/04/1996 فإن المعترض ضدهم ورثة عجول لهم أحقية استغلال الأرض المتنازع عليها و لهم أحقية طلب إسترجاعها.

لكن حيث بالإطلاع على مضمون هذه المادة فهي تتعلق ببيان الوثائق الإدارية الواجب إرفاقها بملف رد الأرض الفلاحية بعدها يتحقق حق الإسترجاع إذا توفرت الشروط القانونية و بالتالي فالقرار المستأنف خالف تطبيق القانون و بالتبعبة القرار المعترض فيه .

لهــذه الأسـبـاب

يقضي مجلس الدولة : حضوريا علانيا

في الشكــل : قبول الإستئناف شكلا.
في الموضوع : إلغاء القرارين المؤرخين في 05/01/1998 و 22/02/1999 و فصلا من جديد برفض الدعوى لعدم التأسيس.

و المصاريف القضائية على عاتق المستأنف عليهم.

بذا صدر القرار ووقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ التاسع من شهر جويلية من سنة ألفين وواحد من قبل الغرفة الأولى بمجلس الدولة المشكلة من السادة :

كروغلي مقداد الرئيــس
بن عبيد الوردي المستشار المقرر
لعروسي فريدة المستشـارة
فنيش كمال المستشــار
ميمون رتيبة المستشــارة

بحضور السيد / بوالصوف موسى مساعد محافظ الدولة و بمساعدة السيد / بوبترة وليد أمين الضبط.

الرئيس المستشار المقرر أمين الضبط