إختصاص البلدية و الوكالة العقارية المحلية

إختصاص البلدية و الوكالة العقارية المحلية




الإجتهاد القضائي لمجلس الدولة
الغرفةالغرفة الرابعة
رقم القرار3808
تاريخ القرار08/04/2002
قضيةضد
موضوع القرارإختصاص البلدية و الوكالة العقارية المحلية.

بيع قطعة أرض من طرف البلدية (لا).

من طرف الوكالة العقارية المحلية (نعم).

العقد الإداري المتضمن بيع قطعة أرض موضوع مداولة يحرر وجوبا من طرف الوكالة المحلية للتسيير و التنظيم العقاريين الحضريين دون سواها.

العقد الإداري المحرر من طرف البلدية عقد غير نظامي لا يرتب أي حق مهما كان نوعه تجاه الوكالة العقارية المحلية و إنما يرتب للمستفيد منه حقا شخصيا اتجاه البلدية.

القراروعليــه:

فـي الشـكـل: بما أن القرار الصادر بتاريخ 04/10/1999 تم إيداعه بكتابة ضبط مجلس الدولة بتاريخ 05/12/1999.

و بما أن القرار المذكور بالطالع لم يبلغ إلى العارضة، و أن المستأنف عليه الأول لم يقدم أي دفع حول هذه الجزئية، كما أن هذه الجهة القضائية لم يبين لها بعد فحص أوراق الإجراءات ما يفيد وجود تبليغ نظامي و من ثم فإن الإستئناف الحالي مستوف أوضاعه القانونية الشكلية الواردة في المادة 277 من قانون الإجراءات المدنية.

فـي الموضـوع: بما أن المستأنف عليه الأول السيد ابن الشيخ الخير بن الخبيزي استفاد بقطعة أرضية تحمل رقم 13 توسيع التجزئة رقم 02 بموجب عقد إداري صادر عن بلدية خليل المستأنف عليها الثانية.

و أن العارضة لا تنكر أن المستأنف عليه الأول سدد جزءا من ثمن البيع.

و لكن بالمقابل من ذلك، فإنه بالرجوع إلى مختلف عناصر الإثبات المقدمة من طرف المستأنفة لا سيما دفتر الشروط و الوثائق المرفقة لها يبين منها عدم وجود القطعة المتنازع عليها.

و بما أن العقد الإداري المستظهر به المستأنف عليه الأول تم تحريره من طرف رئيس المندوبية التنفيذية لبلدية خليل، و لكن هذا الأمر مخول قانونا للوكالات المحلية للتسيير و التنظيم العقاريين الحضريين دون سواها.

و بناء على ذلك، فإن العقد الإداري المتمسك به المستأنف عليه الأول غير نظامي و لا يمكن أن يرتب أي حق مهما كان نوعه تجاه العارضة، و كل ما هنالك فإن صاحبه يخول له القانون حق شخصي في مواجهة المستأنف عليها الثانية.

و أن قضاة الدرجة الأولى لما قضوا بالوجه المبين في منطوق القرار المطعون ضده يكونوا قد خالفوا القانون.

و غني عن البيان أن القرار الإداري الصحيح المنتج لآثاره القانونية يجب أن يصدر ممن له الصفة القانونية و هو الأمر المتخلف في قضية الحال، مما يستوجب تصويب القرار المخدوش.

لهــذه الأسبــاب

يقضي مجلس الدولة: علنيا، حضوريا و غيابيا في مواجهة رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية خليل:

فـي الشكـــل /

قبول الإستئناف.

فـي الموضـوع /

أ / إلغاء القرار المستأنف و فصلا من جديد رفض الدعوى الأصلية لعدم التأسيس.
ب/ رفض طلب التعويض لنفس العلة.

- و بالحكم على المستأنف عليه الأول بالمصاريف القضائية.

بذا صدر القرار ووقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ الثامن من شهر أفريل من سنة ألفين و اثنين من قبل الغرفة الرابعة بمجلس الدولة المشكلة من السادة:

سلايـــم عبد الله الرئيـــــس
عبد الرزاق زوينـة المستشـارة المقرر
عبد الصادوق سمية رئيسـة قســم
منور يحياوي نعيمة المستشـــارة
بن عبيــد الوردي المستشــــار
بوشارب طــــه المستشــــار

بحضور السيد/ بوزنادة معمر مساعد محافظ الدولة و بمساعدة السيد/ بوزيد عمر أمين الضبط.

الرئيس المستشار المقرر أمين الضبط