شغور تركة الأملاك العقارية: وجوب قيام الدولة بالإجراءات المنصوصعليها في المادة (51) من قانون 90- 30 (نعم)

شغور تركة الأملاك العقارية




الإجتهاد القضائي لمجلس الدولة
الغرفةالغرفة الأولى
رقم القرار4396
تاريخ القرار27/05/2002
قضيةضد
موضوع القرارشغور تركة الأملاك العقارية:

وجوب قيام الدولة بالإجراءات المنصوص
عليها في المادة (51) من قانون 90- 30 (نعم).

إدماج العقار ضمن أملك الدولة مباشرة عملا بالأمر رقم 66- 02 (لا).

القراروعليــه:

من حيـث الشكــل: حيث أنه لا يوجد بالملف ما يفيد بأن هذا القرار قد تم تبليغه إلى محافظ الجزائر الكبرى الذي طعن بالإستئناف فيه في 14/02/2000 و بالتالي فهو مرفوع في الأجل المحدد قانونا بالمادة 277 من قانون الإجراءات المدنية.

حيث أنه و إلى جانب الجل فهو مستوفيا الإجراءات الشكلية القانونية مما ينبغي إذن قبوله.

من حيـث الموضوع : حيث أنه و بموجب عقد توثيقي محرر في 24/05/1933 آلت ملكية العمارة موضوع هذه الدعوى و الكائنة ب:51شارع ديك ديكار للسيد درينو جورج لوى حيث أنه و بعد وفاته بتاريخ 25/01/1980 آل هذا العقار إلى السيدة أ. ك. ب حسب الوصية التي تركها المالك الأصلي و المصادق عليها بموجب أمر صادر عن رئيسة محكمة الجزائر بتاريخ 05 أكتوبر 1980 حيث أن هذه الوريثة الوحيدة كانت تسير ملكيتها و الدليل القاطع عن ذلك هو الدعوى القضائية التي كانت مرفوعة ضدها من قبل المستأجرة لأحد مساكن العمارة موضوع هذه الدعوى و هي السيدة م.ز.

حيث أن هذه الدعوى المدنية إنتهت بموجب قرار مدني صادر في 25/01/1982 تحت رقم81/1113.

حيث أن هذا يثبت أن السيدة أ. ك. ب كانت تسير فعلا هذه العمارة حيث أن هذا ثابت كذلك من المقرر المؤرخ في 10/10/1985 لإدارة الضرائب و الذي رفض طلبه المتعلق بتخفيض الضريبة العقارية.

حيث أن هذه الوثائق و العناصر تثبت كلها بأن العقار موضوع هذه الدعوى كان مملوك و مسير من قبل ب. ك. أ حتى تاريخ وفاتها في 25/03/1992.

حيث أنه و بعد وفاتها إستمر ولدها في حيازة و سير العقار.

حيث أنه يستخلص من الشهادة المحررة بتاريخ 20/05/1992 من قبل القنصل العام لفرنسا بالجزائر بأن السيد نوربار هانري أرنولد هو الإبن الوحيد للمتوفيةب ك.أهذا ما يحل بأن العقار موضوع هذه الدعوى لم يفقد في أي فترة مالكه و ذلك عن قواعد الإرث.

في شأن الدفع المتعلق بعدم وجود حالة الشغور:

حيث أنه و علاوة على ما ذكر في الدفع الأول فلا يوجد بالملف أي حكم أو قرار إداري يثبت بحالة عدم الشغور لهذا العقار

حيث أنه يستخلص من رسالة مدير الديوان و الترقية و التسيير العقاري إدارة سيدي أمحمد والمؤرخة في 02/01/1996 تحت رقم
SRBH DGI /001 والموجهة إلى والي ولاية الجزائر بأنه ديوان لم يسير العقار الكائن ب51 شارع ديك ديكار.

حيث أنه لا يوجد بالملف أي عنصر يمكن إثبات حالة الشغور لهذا العقار.

حيث أن المادة 90 من المرسوم التنفيذي رقم 91/459 تنص على أنه إذا هلك مالك العقار و لم يكن له وارث أو لا يعرف له وارث تطالب الدولة بالعقار حسب القواعد والإجراءات المنصوص عليها في المادة 51 من قانون 90- 30 و يترتب على الحكم التصريحي الذي يثبت شغور تركة الأملاك العقارية التي تركها الهالك تطبيق الحراسة القضائية و بعد إنقضاء الآجال المقررة قانونا عقب الحكم الذي يثبت إنعدام الورثة يصرح القاضي بالشعور و إلحاق هذه الأملاك بملكية الدولة.

حيث أن جل هذه الإجراءات الأولية و اللازمة في أجل التصريح بشغور العقار لم تأخذ من قبل المستأنف و بالتالي فلا يمكن الأخذ بعين الإعتبار التصريح المتعلق بحالة شغور العقار و بالتالي فهذه الحالة غير موجودة و أن العقار لم يكن شاغرا في أي فترة.

في شأن الدفع المتعلق بالقرار الولائي المؤرخ في 16/03/1996.

حيث أنه يستخلص من هذا القرار الوالي الذي قرر بإدماج العقار ضمن أملاك الدولة قد إتخذت عملا بالأمر 02/66 المؤرخ في 06/05/1966 و المتضمن إدماج ضمن أملاك الدولة العقارات الشاغرة.

حيث أنه كان على محافظ الجزائر الكبرى قبل أخذه لمثل هذا المقررأن يقوم بإتباع الإجراءات القانونية لإعلان حالةالشغور للعقار.

حيث أن مقرر محافظ الجزائر الكبرى قبل أخذه لمثل هذا المقرر يكون قد خرق المواد 90 من المرسوم التنفيذي رقم 91/454 و 51 من قانون 90/30 و بالتالي فقضاة مجلس الجزائر لما قرروا بإلغائه فقد أصابوا في تقدير الوقائع و في تطبيق القانون و بالتالي ينبغي إذن تأييده.

حيث أنه و عملا بالمادتين 270 و 285 من قانون الإجراءات المدنية و كذلك المادة 40من القانون العضوي لتأسيس مجلس الدولة فالمصاريف على عاتق المستأنف.

لهــذه الأسبــاب

يقضـي مجلـس الدولة: علنياحضوريانهائيا و في الإستئناف.

فـي الشكــل: - قبول الإستئناف.

فـي الموضوع: - تأييد القرار المستأنف.

- تحميل المستأنف المصاريف القضائية.

بذا صدر القرار و وقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ: السابع والعشرين من شهر ماي من سنة ألفين و إثنين من قبل الغرفة الأولى لمجلس الدولة المشكلة من السادة:

كروغلي مقداد الرئيـس
سيد لخضر فافا رئيسة قسم المقررة
لعروسي فريدة رئيسة قسم
فنيش كمال مستشار الدولة
ميمون رتيبة مستشارة الدولة
حرزلي أم الخير مستشارة الدولة
باشن خالد مستشار الدولة

- بحضور السيد / بوالصوف موسى مساعد محافظ الدولة و بمساعدة السيدة/ خوشان عائشة أمينة الضبط.

الرئيس رئيسة قسم المقررة أمينة الضبط