دعوى قضائية غير موجهة التوجيه السليم

دعوى قضائية غير موجهة التوجيه السليم




الإجتهاد القضائي لمجلس الدولة
الغرفةالغرفة الأولى
رقم القرار4945
تاريخ القرار17/12/2002
قضيةب . ص. ضد الوزير المحافظ
موضوع القراردعوى قضائية غير موجهة التوجيه السليم.

أجل الطعن القضائي أمام الجهة القضائية الإدارية يبقى قائما طوال المدة التي تستغرقها الدعوى الموجهة أمام الجهـة القضائيـة غير المختصة شريطة رفع الدعـوى أمام الجهة القضائيـة غير المختصة خلال أجل الطعـن القضـائي المعمـول بـه.


القرارو عليـــه :

من حيـث الشكــل:

حيث أنه لا يوجد بالملف ما يفيد بأن القرار المستأنف قد تم تبليغه إلى المستأنف الحالي و بالتالي و في عدم وجود هذا التبليغ فالأجل يبقى مفتوحا و يعتبر الإستئناف مرفوعا في الأجل.

حيث أنه و إلى جانب الأجل فهو مستوف الإجراءات الشكلية القانونية مما ينبغي إذن قبوله.

من حيـث الموضـوع:

في شأن الدفع الأول و المتعلق بصفة التقاضي للمستأنف.

حيث أن هذا الأخير مالك لجزء من العمارة التي يوجد فيه مشكل الأجزاء المشتركة حيث أنه و نظرا لذلك و كون أن المستأنف مالك للشقة و لمستودع في الطابق السفلي فهذه العناصر تعطي له صفة التقاضي و بالتالي يصبح الدفع غير جدي و ينبغي أن لا يؤخذ بعين الإعتبار.

في شأن الدفع المتعلق بأجل رفع الدعوى.

حيث أن المستأنف صرح أثناء الدعوى التي أدت إلى القرار المستأنف بأنه علم بالعقد من الطعن الحالي في 06/07/1996 إذ انه تحصل على نسخة منه في هذا التاريخ.

حيث أن تاريخ العلم بهذا العقد هو 06/07/1996.

حيث أنه يستخلص من القرار الصادر في 09/09/1997 عن مجلس قضاء الجزائر بأن المستأنف و من معه قد رافعوا كلا من ح. م. و ديوان الترقية بسيدي أمحمد أمام الغرفة الإدارية لمجلس الجزائر من أجل التماس إلغاء عقد التنازل لفائدة ح. م. المؤرخ في 29/04/1990.

حيث أن هذه الدعوى التي انتهت بالرفض لسوء توجيهها قد رفعت في الأجل المنصوص عليه بالمادة 169 مكرر من قانون الإجراءات المدنية و حسب مبدأ العلم اليقيني المكرس بالاجتهاد القضائي لمجلس الدولة إذ انه علم بوجود العقد في 06/07/1996 و طعن فيه أمام القضاء الإداري في 05/11/1996 أي في اجل أربعة أشهر من تاريخ العلم اليقيني الذي يحل محل التبليغ حسب الإجتهاد القضائي المذكور أعلاه.

حيث أنه و بعد صدور القرار الناتج عن هذه الدعوى أي في 09/09/1997 و الذي لم يبلغ لأطراف النزاع رفع المستأنف الحالي دعوى أخرى أمام الغرفة الإدارية لمجلس الجزائر تصحيحا لتوجيه الدعوى الأولى و ذلك في 29/12/1997 حيث أنه و في هذه الحالة فالأجل الذي يؤخذ بعين الاعتبار هو أجل رفع الدعوى الأولى أي الدعوى التي أدت إلى القرار الصادر في 09/09/1997 و الذي رفض الدعوى شكلا لسوء توجيهها لأن المستأنف صحح هذا التوجيه برفع دعوى أخرى في أجل مقبول و ذلك نظرا للإجتهاد القضائي للغرفة الإدارية للمحكمة العليا الذي كرس المبدأ التالي أن أجل الطعن القضائي أمام الجهات القضائية الإدارية قائم طوال المدة التي تستغرقها الدعوى الموجهة أمام الجهة القضائية غير المختصة، حتى و لو إنتقلت إلى الإستئناف شريطة أن ترفع الدعوى أمام الجهة القضائية غير المختصة خلال أجل الطعن القضائي المعمول به.

حيث أن هذه هي القاعدة القانونية règle juridique التي استقر عليها اجتهاد الغرفة الإدارية للمحكمة العليا ثم مجلس الدولة في مسالة الأجل عندما توجه الدعوى أمام جهة قضائية غير مختصة.

حيث أن هذه القاعدة القانونية قد طبقت أيضا عندما يتعلق الأمر بحالة سوء توجيه الدعوى كما هو الشأن في قضية الحال و بالتالي فقضاة مجلس الجزائر لما قرروا عدم قبول الدعوى لوقوعها خارج الأجل القانوني قد أخطئوا في تقدير الوقائع و في تطبيق القانون و بالتالي ينبغي إلغاء القرار المستأنف و فصلا من جديد.

التصريح بقبول الدعوى شكلا.

حيث أن المستأنف عليهم يملك كل واحد منهم جزءا من الأجزاء المشتركة و هذا ما يعطي لهم صفة التقاضي و بالتالي يتعين القول بأن الدفع غير جدي و ينبغي إذن رفضه.

في شأ ن الدفع المتعلق بعقد البيع المحرر لفائدة ح. م.

حيث يزعم المستأنف بأن هذا الأخير قد إحتل أجزاء مشتركة للعمارة الموجودة بالطابق السفلي و قام بتحويلها إلى سكن بعد أن غير في طبيعتها الأصلية التي تؤكدها الشهادة الأصلية المستخرجة من السجل العقاري و المسجلة بتاريخ 07/04/1984 تحت رقم 12 .

حيث أن والي ولاية الجزائر يزعم بدوره بأن المدعو ح. م. مالك لنصف الأجزاء المشتركة و أنه تصرف تصرفا قانوني في ملكه دون المساس بالغير.

حيث أنه وأمام مزاعم متناقضة ينبغي اللجوء إلى رجل الفن لكي ينتقل إلى عين المكان من أجل معاينة مسكن ح. م. ووصفه بدقة مع القول إذ تم البناء حديثا.

و في أي ظروف قد سبق له و أن شيد هذا السكن و منذ أي تاريخ و إذ تحصل على رخصة من أجل ذلك.

حيث أن المصاريف تبقى موقوفة.

لهــذه الأسبــاب

يقضـي مجلـس الدولــة: علانيا حضوريا و في الإستئناف .

فـي الشـكــل : قبول الإستئناف.

فـي الموضـوع : إلغاء القرار المستأنف و فصلا من جديد قبول الدعوى شكلا و في الموضوع و قبل الفصل في الموضوع الأمر بإجراء خبرة يقوم بها السيد ف. ر الكائن مقره بــ : 05 شارع رمضان باب الوادي – الجزائر لكي يقوم بالخبرة التالية إستدعاء أطراف النزاع – السماع إلى أقوالهم – الإنتقال إلى عين المكان – الإطلاع على جل وثائقهم و القول في أي ظـروف قد تمت البناءات التي شيدها المدعو ح. م. و بأي وثائق و منذ أي تاريخ قد قام بهذه الإنجازات بعد وصفها بدقة و حسب خريطة الأجزاء المشتركة.

حيث أن على هذاالخبيرأن يقوم بمهمته خلال شهرين من تاريخ تبليغه بهذا القرار و المصاريف موقوفة.

بذا صدر القرار و وقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ السابع عشر من شهر ديسمبر من سنة ألفين و اثنين من قبل الغرفة الأولى بمجلس الدولة المتشكلة من السيدات و السادة:

كروغلي مقداد الرئيـس
لعروسي فريدة رئيسة قسم
سيد لخضرفافا رئيسة قسم مقررة
فنيش كمال مستشار الدولة
حرزلي أم الخير مستشارة الدولة
ميمون رتيبة مستشارة الدولة
باشن خالد مستشار الدولة

بحضور السيد بوصوف موسى مساعد محافظ الدولة بمساعدة السيد حفصة كمال أمين الضبط.

الرئيس رئيسة قسم مقررة أمين الضبط