الوعـد بالبيع

الوعـد بالبيع




الإجتهاد القضائي لمجلس الدولة
الغرفةالغرفة الرابعة
رقم القرار4983
تاريخ القرار15/07/2002
قضيةورثة المرحوم ع.ع ضد ف. م. بحضور والي
موضوع القرارالوعـد بالبيع.

المادة 1582 من القانون المدني القديم.
المادة 28 من مرسوم 04/01/1955 .
لا يمكن الإحتجاج بالوعد بالبيع في مواجهة الغيرإلا إذا اتبعت فيه إجراءات الشهر العقاري .

القراروعليــه :

في الشكـــل: حيث أن الإستئناف استوفى الشروط و الأوضاع الشكلية المتطلبة قانونا و يتعين التصريح بقبوله شكلا و نظره موضوعا.

في الموضـوع: حيث أن العارضين يلتمسون عن طريق الاستئناف إلغاء القرار الصادر عن الغرفة الإدارية لمجلس قضاء وهران في 29/01/2000 الذي رفض دعواهم لعدم تنفيذ ما ورد في القرار الصادر عن الغرفة الإدارية لمجلس الحال بتاريخ 24/10/1998

حيث يستندون في ذلك إلى كون القرار المعاد خرق الإجراءات المنصوص عليها في المادتين 144 فقرة 6 و 233 فقرة 2 من قانون الإجراءات المدنية و انحرافه عن موضوع الدعوى الإدارية الأصلية و انعدام الأسباب.

حيث تتلخص وقائع النزاع في أنه بتاريخ 17/10/1970 وعد المستأنف عليه كتابيا كلا من ع. د والمرحوم ع. ع بان يبيع لهما قطعة أرضية ببلدية المرسى الكبير ذات طابع فلاحي تبلغ مساحتها 17 هكتارا و 48 آر و 10 سنتيار.

غير أنه لم يف بوعده مما أدى بهما إلى رفع دعوى امام محكمة عين الترك التي أصدرت حكما بتاريخ 22/05/1992 قضت فيه برفض الدعوى لعدم التأسيس والذي أيد بعد إستئنافه بقرار المجلس المؤرخ في 09/11/1993.

حيث على إثر إعادة السير في الدعوى بعد النقض صدر قرار بتاريخ 11/03/1997 أفرغ في عقد توثيقي مؤرخ في 28/07/1997 قضى بصحة الوعد بالبيع المبرم في 17/10/1970

حيث أن القطعة المتنازع عليها كانت محل تأميم جزئي وأنه بموجب قرار ولائي صادر في 16/12/1991 تحت رقم 1723 كرس في عقد إداري مؤرخ في 04/11/1992 عوض المستأنف عليه ف. م بقطعة أخرى تقع ببلدية مسرغين و هو الأمر الذي دفع الموعود لهما إلى رفع دعوى أمام الغرفة الإدارية لمجلس قضاء وهران للمطالبة بإلغاء القرار ألولائي و العقد الإداري السالفي الذكر و التي آلت إلى صدور قرار في 24/10/1998 قضى برفض الدعوى على الحال لعدم شهر العقد التوثيقي المتضمن القرار القضائي المؤرخ في 11/03/1997 و كذا لعدم تقديم الدليل على ان القطعة لم تفقد طابعها الفلاحي.

حيث أنه تبعا لدعوى أخرى تقدم بهاع.د.و ورثة المرحوم ع.ع ترمي إلى نفس الغرض، صدر القرار المعاد الذي قضى برفضها لعدم تنفيذ ما ورد في القرار الصادر عن الغرفة الإدارية بتاريخ 24/10/1998.

حيث يرى مجلس الدولة بالنسبة لدفع المستأنفين المستخرج من خرق القرار المطعون فيه الإجراءات الشكلية الجوهرية أن الفقرة 6 للمادة 144 من قانون الإجراءات المدنية نصت و على عكس إلى ما ذهبوا إليه، على استحالة التوقيع على القرار من طرف الرئيس و المقرر و كاتب الضبط، في حين يتجلى من القرار المعاد أن المقرر فيه كان رئيس الغرفة نفسه و صدر من ثلاثة أعضاء و انه هو الذي أمضاه مع رئيسة أمناء الضبط.

حيث أن هذا الدفع في غير محله و يتعين رفضه لان المادة المذكورة أشارت إلى تشكيلة الغرفة وقت إصدار القرار و القضاة الذين يجب عليهم توقيعه و لم تتناول إطلاقا تشكيلة القضاة الذين شاركوا في المداولة.

حيث أنه بالنسبة لدفعهم المتعلق بانحراف القرار عن موضوع الدعوى الإدارية الأصلية التي ترمي إلى إلغاء القرار الولائي الصادر في 16/12/1991 تحت رقم 1723 و العقد الإداري الذي جسده بتاريخ 04/11/1992، يرى مجلس الدولة أيضا أن الوعد بالبيع المنعقد في 17/10/1970 و لوأنه صحيح و منتج آثاره بين الطرفين بالنظر إلى المادة 1582 من القانون المدني القديم، إلا أنه طبقا للمادة 28 من المرسوم الصادر في 04/01/1955 المعمول به أيضا آنذاك فإنه لا يمكن الإحتجاج به في مواجهة الغير إلا إذا أتبعت فيه إجراءات الشهر العقاري.

حيث أنه مادامت هذه الإجراءات لم تتبع في قضية الحال، فإن الوعد بالبيع المذكور يعتبر غير نافذ بالنسبة للغير لا سيما في مواجهة السلطات الإدارية التي لم يجانبها الصواب عندما أصدرت على النحو السالف ذكره القرار الولائي المؤرخ في 16/12/1991تحت رقم 1723 و العقد الإداري المجسد له المحرر بتاريخ 04/11/1992.

حيث و اعتبارا لذلك و لهذا السبب الذي يتبناه مجلس الدولة، يتعين تأييد القرار المطعون فيه بالاستئناف الحالي.

حيث أن السيدين ف. م و مدير أملاك الدولة لولاية وهران لم يجبا لعدم استلامهما عريضة الإستئناف و يجب القضاء في غيابهما.

حيث أن السيد والي ولاية وهران لم يجب رغم تبليغه عريضة الإستئناف ويستوجب القضاء في حضوره.

حيث أن المصاريف القضائية تلقي على المستأنفين طبقا للمادة 270 من قانون الإجراءات المدنية.

لهــذه الأسبــاب :

يقضـي مجلـس الدولـة: فصلا في قضايا الإستئناف علنيا غيابيا في مواجهة المستأنف عليه و السيد مدير أملاك الدولة لولاية وهران.

في الشكــل : بقبول عريضة الإستئناف.

في الموضوع : بتأييد القرار المعاد.

وبإبقاء المصاريف على عاتق المستأنفين.

بذا صدر القرار و وقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ الخامس عشر من شهرجويلية من سنة ألفين و اثنين من قبل الغرفة الرابعة بمجلس الدولة، المشكلة من السادة:

سلايــم عبد لله الرئيـس المقرر
عبد الصادوق سمية رئيسة قســم
بن عبيــد الوردي مستشـار الدولـة
عبد الرزاق زوينـة مستشـار الدولـة
لبــاد حليمــة مستشـارة الدولـة
منور يحياوي نعيمة مستشـارة الدولـة

بحضور السيد بوزنادة معمر مساعد محافظ الدولة و بمساعدة السيد بوزيد عمر أمين الضبط.

الرئيس المقرر أمينة الضبط