غلق المحلات إداريا – غلق مؤقت و غلق نهائي

غلق المحلات إداريا – غلق مؤقت و غلق نهائي




الإجتهاد القضائي لمجلس الدولة
الغرفةالغرفة الأولى
رقم القرار6195
تاريخ القرار23/09/2002
قضيةوالي ولاية الجزائر ضد ب. ف مصطفى
موضوع القرارغلق المحلات إداريا – غلق مؤقت و غلق نهائي.

الأمر رقم 75/41 المؤرخ في 17/06/1975 .

المرسومان رقما 79/59 و 75/60 .

يمكن للوالي الأمر بغلق إداري للمخمرة أو المطعم لمدة لا تتعدى (06) أشهر إما إثر مخالفة للقوانين والقواعد المتعلقة بهذه المؤسسات و إما بغرض الحفاظ على نظام و صحة السكان و حفاظا على الآداب العامة.

السلطة القضائية هي وحدها التي يمكنها الأمر بالغلق النهائي لهذه المؤسسات.

الوالي الذي أمر بغلق المحل إلى إشعار آخر، و دون أن يتأكد من أن هذا الغلق لا يمكن أن يتجاوز (06) أشهر، لم يحترم أحكام الأمر 75 – 41.


القراروعليــه:

من حيث الشـكــل: حيث أن الإستئناف مقبول كونه سجل طبقا للإجراءات المعمول بها.

من حيث الموضـوع: حيث أنه يستخلص من وثائق و مستندات مودعة في الملف بأنه بموجب عقد محرر بتاريخ 29/07/1997 لدى موثق بالشراقة، قامت المؤسسة العمومية لتسيير المركب السياحي لزرالدة بإيجار المحل و المسبح على سبيل التسيير الحر إلى السادة (ب . م – م . ر – ش . ج– ل.م– ش ع)، وأن المحل التجاري كان مخصصا لبيع المشروبات الكحوليةوالمثلجات و مطعم للشواء مع تنظيم سهرات فنية و ذلك لمدة 3 سنوات قابلة للتجديد.

وأنه بعد حصوله على العقد، تحصل مسير هذا المحل ب.م على سجل تجاري بتاريخ
09/11/1997، وأنه بتاريخ 03/06/1998، سلم الوزير المحافظ لولاية الجزائر للمستأنف عليه رخصة لبيع المشروبات الكحولية من النوع الرابع تسمح له ببيع هذه المشروبات خلال وجبات الطعام.

حيث أنه بتاريخ 26/05/1999، اتخذ الوزير المحافظ لولاية الجزائر المقرر المؤرخ في 06/06/2000 يأمر من خلاله بغلق المحل المتنازع عليه المسير من طرف المستأنف عليه إلى إشعار آخر بحجة سوء التسيير وعدم إحترام القواعد المقررة سلفا.

وأنه بعد الطعن المقدم من طرف السيد ب.م أصدرت الغرفة الإدارية لمجلس قضاء الجزائر القرار موضوع الإستئناف الحالي، وأن المستأنف يتمسك خاصة بأن المستأنف عليه لم يحترم إلتزاماته التعاقدية و كان ينظم سهرات تمتد إلى غاية الصباح و كانت تزعج سكان المركب و تخل بالنظام العام إخلالا جديا.

حيث أنه و بغض النظر على المستأنف عليه مرخص له بتنظيم السهرات، فإن سكان الأمكنة أي المركب السياحي لزرالدة كان بإمكانهم طلب فسخ العقد طبقا لأحكام المادة 15 من العقد بسبب مخالفة أحكام المادة 2 و 3 و 10 و 13 من العقد المذكور.

و أن والي ولاية الجزائر، و باتخاذه المقرر المؤرخ في 06/06/2000 إستند إلى أحكام الأمر رقم 75/41 المؤرخ في 17/06/1975 المتعلق باستغلال المشروبات الكحولية و المرسومين رقم 75/59 و رقم 75/60 المؤرخين في 20/04/1975.

وأنه حسب نص المادة 10 من الأمررقم 75 /41 يمكن للوالي الأمر بغلق إداري للمخمرة أو المطعم لمدة لا تتعدى 6 أشهر إما إثر مخالفة القوانين و القواعد المتعلقة بهذه المؤسسات و إما بغرض الحفاظ على نظام و صحة السكان و حفاظا على الآداب العامة.

وأن السلطة القضائية هي وحدها التي يمكنها الأمر بالغلق النهائي لهذه المؤسسات و ذلك طبقا لأحكام المادة 7 من الأمر رقم 75/41 المذكور أعلاه، و أن الوالي و عندما أمر بغلق المحل الذي يسيره المستأنف عليه إلى إشعار آخر أي دون أن يتأكد من أن هذا الغلق لا يمكن أن يتجاوز 6 أشهر فان والي ولاية الجزائر لم يحترم أحكام الأمر رقم 75/41 المذكور أعلاه و يفصلهم على هذا النحو. فان قضاة الدرجة الأولى لم يقوموا سوى بتطبيق القانون.

حيث أنه و فيما يخص طلب التعويض من أجل الغلق غير القانوني، فان الأمر يتعلق بطلب جديد قدم لأول مرة أمام مجلس الدولة و انه يتعين رفضه و تأييد القرار المستأنف.

لهــذه الأسـبـا ب

يقضـي مجلـس الدولــة :

في الشـكـــل : قبول الإستئناف.

في الموضــوع : تأييد القرار المستأنف.

المصاريف القضائية على الخزينة.

بذا صدر القرار و وقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ الثالث والعشرين من شهر سبتمبر من سنة ألفين و اثنين من قبل الغرفة الأولى بمجلس الدولة المتشكلة من السادة:

كروغلي مقداد الرئيس المقرر
لعروسي فريدة رئيسة قسـم
سيد لخضرفافا رئيسة قسـم
فنيش كمال مستشار الدولة
حرزلي أم الخير مستشارة الدولة
ميمون رتيبة مستشارة الدولة
باشن خالد مستشار الدولة

بحضور السيد بوالصوف موسى مساعد محافظ الدولة و بمساعدة السيد حفصة كمال أمين الضبط.

الرئيس المقرر أمين الضبط