إستعجال إداري :المادة 171 مكرر من قانون الإجراءات المدنية

إستعجال إداري




الإجتهاد القضائي لمجلس الدولة
الغرفةالغرفة الخامسة
رقم القرار7292
تاريخ القرار20/12/2002
قضيةضد
موضوع القرارإستعجال إداري :

المادة 171 مكرر من قانون الإجراءات المدنية.

إفراغ حمولة باخرة.

أمر الوالي بوقف تفريغ الباخرة تلف البضاعة.

عنصر الإستعجال قائم (نعم).

القاضي الإستعجالي مختص للأمر بالتفريغ (نعم).

القرارو عليــه:

في الـشكــل : حيث أن الإستئناف إستوفى أوضاعه القانونية فهو مقبول شكلا.

حيث أن مدير ميناء وهران لم يقدم أية مذكرة كما يستوجبه القانون، مما يتعين الفصل في القضية إتجاهه غيابيا.

في الموضـوع : حيث يتبين من الملف أنه على إثر رفع دعوى إستعجالية من طرف المستأنفة ترمي إلى عدم تعرض المصالح الولائية إلى تفريغ حمولة القمح من الباخرة دن دن التي رست بتاريخ 30/10/2001 بميناء وهران، أن الغرفة الإدارية قضت بعدم إختصاصها النوعي على أساس أن المستأنفة لم ترفع دعوى في الموضوع و أن النزاع جدي.

حيث أنه من الثابت أن والي ولاية وهران على إثر معلومات صادرة عن مصالح ولاية جيجل أمر كتابة بتاريخ 02/11/2000 المصالح المعنية بوقف تفريغ الباخرة من حمولتها مع إجراء تحقيق عميق في مراقبة النوعية للمادة المستوردة و عدم الشروع في وضع هذه الحبوب المستوردة للإستهلاك و أكد موقفه أمام القضاء مستندا على الخبرة المنجزة من طرف المخبر الجهوي للشرطة الذي خلص لعدم صلاحية البضاعة للإستهلاك.

حيث أن المستأنفة تعيب على قرار الوالي أنه يشكل تعديا باعتباره يعد خارجا عن إختصاصه و تلتمس نظرا للإستعجال تفريغ الباخرة و وضع الحمولة في أمكنة ملائمة إلى حين الفصل في الموضوع.

لكن حيث أنه بموجب أحكام القانون رقم 90-09 المؤرخ في 07/02/1990 المتعلق بالولاية و كذا أحكام القانون رقم 89-02 المؤرخ في 27/02/1989 المتعلق بالقواعد العامة لحماية المستهلك أنه يمكن للسلطة الإدارية المختصة أن تقوم في أي وقت و في أي مرحلة من مراحل عرض المنتوج للإستهلاك بتحريات و المراقبة المطلوبة قصد تفادي المخاطر التي قد تهدد صحة المستهلك و أمنه أو التي تمس مصالحه المادية و لهذا يتعين القول أن والي ولاية وهران قد إتخذ قرارا وقائيا يدخل في صلاحياته مما يجعل الدفع المثار غير سديد.

حيث يتبين من الملف أنه بعد رفع دعوى إستعجالية قامت المستأنفة برفع دعوى في الموضوع ترمي إلى إبطال القرار الصادر عن والي ولاية وهران السالف الذكر.

حيث أنه في هذه الظروف أن الأمر أصبح يتعلق بأخذ تدابير مؤقتة إلى حين الفصل في قضية الموضوع و هذا طبقا لأحكام المادة 171 مكرر من قانون الإجراءات المدنية في حالة توفر عنصر الإستعجال في القضية المطروحة.

حيث أنه تم وضع من طرف المستأنفة و من طرف وزارتي التجارة و الفلاحة ثلاثة تقارير خبرة ترمي كلها إلى صلاحية البضاعة للإستهلاك و المتمثلة في :

تقرير محرر بتاريخ 26/11/2001 من طرف المركز الجزائري لمراقبة النوعية والرزم.

تقرير بعد أداء مهمة من طرف المصالح المركزية لوزارة الفلاحة بتاريخ 20/11/2000

تقرير خبرة منجزة من طرف مكتب الخبرة البحرية و الإعانة أ و ر ل، بيمار وهران بتاريخ 11/12/2000 بناء على أمر صادر عن السيد رئيس محكمة وهران.

حيث أنه في هذه الظروف أن توقيف تفريغ الباخرة منذ 02 نوفمبر 2000 قد تسبب و يسبب يوميا في تكاليف معتبرة تسدد بالعملة الصعبة كما أنه من المحتمل جدا أن يؤدي إلى تلف البضاعة المحمولة نظرا للظروف الخاصة بتخزينها داخل الباخرة مما يجعل عنصر الإستعجال متوفرا في قضية الحال و يعد قاضي الإستعجال مختصا لأخذ التدابير المنصوص عليها في المادة 171 مكرر من قانون الإجراءات المدنية و هذا لوضع حد للأضرار الراهنة إلى حين الفصل في الموضوع.

لهــذه الأسبــاب :

يقضي مجلس الدولة فصلا في القضايا الإستعجالية علانيا حضوريا و غيابيا بالنسبة لمدير ميناء وهران :

فـي الشـكــل :

قبول الإستئناف شكلا.

فـي الموضـوع :

الإشهاد لوالي ولاية وهران بأنه تصرف في إطار القانون.

الإشهاد بأنه تم رفع دعوى قضائية بإبطال القرار الولائي أمام الغرفة الإدارية بمجلس قضاء وهران.

نظرا لنتيجة تقارير الخبرة (3) التي تؤكد بأن البضاعة قابلة للإستهلاك.

نظرا لعنصر الإستعجال الوارد في قضية الحال.

1/ بإلغاء الأمر المستأنف و فصلا من جديد.

2/ بعدم تعرض والي ولاية وهران إلى تفريغ بضاعة القمح المحمولة بباخرة دندان و التابعة للمستأنفة.

3/ بتخزين هذه البضاعة بأماكن ملائمة تحت مراقبة المصالح التقنية التابعة لوزارتي الفلاحة و التجارة و تحت حراسة صاحب الأمكنة إلى غاية الفصل في القضية المطروحة في الموضوع أو صدور قرارأوأمر قضائي مخالف لهذا.

4/ تتكفل المستأنفة بجميع المصاريف المتعلقة بعملية تفريغ البضاعة و تخزينها و حراستها.

5/ يختص رئيس محكمة وهران للفصل في جميع الإشكالات الناتجة عن تنفيذ هذا القرار.

6/ ينفذ هذا القرار من يوم النطق به و تسلم للمستأنفة نسخة تنفيذية من هذا القرار قبل تسجيله.

بذا صدر القرار و وقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ العشرين من شهر ديسمبر من سنة ألفين من قبل مجلس الدولة المتركب من السادة:

أحمد بليل الرئيس المقرر
عنصر صالح المستشار
زيتوني عمارة المستشار
باشن خالد المستشار

بحضور السيد / محمد قطوش، محافظ الدولة و بمساعدة السيد/ عبد القادر لحرش، أمين الضبط.

الرئيس المقرر أمين الضبط