معاش التقاعد – نزاع – وجوب رفع الإعتراض إلى لجنة الطعن الأولي – رفع النزاع أمام القضاء مباشرة – لا

معاش التقاعد – نزاع – وجوب رفع الإعتراض إلى لجنة الطعن الأولي – رفع النزاع أمام القضاء مباشرة – لا




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة الإجتماعية
رقم القرار186766
تاريخ القرار09/11/1999
قضية(ق.ح) ضد (م.ص.و.ت)
موضوع القرارمعاش التقاعد – نزاع – وجوب رفع الإعتراض إلى لجنة الطعن الأولي – رفع النزاع أمام القضاء مباشرة – لا.

(المادتان 9 و14 من القانون رقم 83-15 المتعلق بالمنازعات في مجال الضمان الإجتماعي)

من المقرر قانونا أنه:\" تنشأ لدى كل هيئة للضمان الإجتماعي لجنة الطعن الأولي، تتولى البت في الخلافات الناجمة عن قرارات هيئات الضمان الإجتماعي\".

ومن المقرر قانونا أيضا أنه: \"ترفع الإعتراضات على القرارات الصادرة عن لجنة الطعن الأولي في مرحلة إبتدائية إلى المحكمة المختصة بالقضايا الإجتماعية في ظرف شهر بعد تبليغ قرار اللجنة أو في ثلاثة(3)أشهر إعتبارا من تاريخ تسليم العريضةإذا لم تصـدر اللجنة قرارها\".

ولما تبين – في قضية الحال – أن المدعي لما رفع الدعوى المتعلقة بتسديد معاش التقاعد مباشرة أمام المحاكم، فإن دعواه تكون سابقة لأوانها ومن ثم فإن قضاة الموضوع بفصلهم في النزاع يكونون قد خرقوا القانون، مما يستوجب معه نقض القرار.

القرار إن المحكمة العليـا

في جلستها العلنية المنعقدة بمقرها الكائن بشارع 11 ديسمبر 1960 الأبيار، الجزائر العاصمة.

بعد المداولة القانونية أصدرت القرار الآتي نصـه:

بناء على المواد 231، 233، 235، 239، 244، 257 وما بعدها من قانون الإجراءات المدنية.

بعد الإطلاع على مجموعة أوراق ملف الدعوى وعلى عريضة الطعن بالنقض المودعة بتاريخ 26/07/97 وعلى مذكرة جواب المطعون ضده.

بعد الإستماع إلى السيد باش طبجي محمد رضا المستشار المقرر في تلاوة تقريره المكتوب وإلى السيدة بارة عقيلة المحامية العامة في تقديم طلباتها المكتوبة.

حيث أن المدعو (ق.ح) طعن بالنقض في قرار صادر بتاريخ 19/02/97 عن مجلس قضاء قسنطينة الذي ألغى الحكم محل الإستئناف الصادر في 08/04/96 عن محكمة قسنطينة التي حكمت على المدعى عليها الأولى أن تسوي وضعية المدعي بتسديد له منحة للتقاعد منذ 82 ورفضت باقي الطلبات.

حيث أنه دعما لطعنه بالنقض، أودع المدعي عريضة يثير فيها وجهين للنقض:

1 – خرق أو خطأ في تطبيق القانون.

2 – القصور أو إنعدام الأسباب وإنعدام الجواب على الأسئلة المطروحة.

من حيث الشـكـل:

حيث أن الطعن الحالي قدم ضمن الأشكال والآجال القانونية، فهو مقبول شكلا.

من حيث الموضـوع:

عن الوجه المثار تلقائيا من قبل المحكمة العليا والمأخوذ من خرق القانون:

حيث أن النزاع القائم بين الأطراف ينصـب على تاريخ بداية تسديد معاش التقاعد.
حيث أنه يدخل ضمن المنازعات العامة للضمان الإجتماعي مثلما هو محدد في المادة 3 من القانون 15/83 المؤرخ في 02/07/83 المتعلق بالمنازعات في مادة الضمان الإجتماعي.

حيث أنه يستخلص من مقتضيات المادة 09 من القانون المذكور أنه كان على المدعي أن يطرح أمره على اللجنة المسبقة المؤسسة للفصـل في النزاع.

حيث يتعين ملاحظة أن المحكمة الفاصلة في المادة الإجتماعية لا يمكن أن يطرح النزاع أمامها إلى في الشهر الموالي لتبليغ قرار اللجنة، أو إذا هذه الأخيرة لم تصدر قرارها في أجل ثلاثة أشهر إبتداء من إستلام العريضة وأنه بهذا يستخلص مما سبق ذكره أن المدعي برفعه النزاع مباشرة أمام المحاكم تكون دعواه سابقة لأوانها وأن قضاة الموضوع خرقوا المقتضيات القانونية السالفة الذكر وأنه نتيجة لذلك فإن القرار محل الطعن يجب أن ينقضى مع تمديده للحكم محل الإستئناف.

حيث أنه لم يبق ما يستوجب الفصـل فيه، فإنه يتعين تطبيق مقتضيات المادة 269 من ق.إ.م.

حيث أن كل طرف يخسر الدعوى يتحمل مصاريفها، طبقا للمادة 225 من ق.إ.م.

فلهـذه الأسـبـاب :

قررت المحكمة العليـا:

قبول الطعن بالنقض شكلا، وفي الموضوع نقض وإبطال القرار المطعون فيه الصادر عن مجلس قضاء قسنطينة بتاريخ 19/02/1997 بدون إحالة مع التمديد للحكم المستأنف.

وإلزام الطاعن بالمصاريف القضائية.

بذا صـدر القرار ووقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ التاسع من شهر نوفمبر سنة تسعة وتسعين وتسعمائة وألف من قبل المحكمة العليا الغرفة الإجتماعية المتركبة من السادة:

ذيب عبد السلام الرئيس
توافق مليكة المستشارة
يحياوي عابد المستشار
علوي مدني المستشار
باش طبجي محمد رضا المستشار المقرر
لعموري محمد المستشار
بوشليط رابح المستشار
إسعد زهية المستشارة
معلم رشيد المستشار
بلقرينات حسين المستشار

بحضور السيدة
بارة عقيلة المحامية العامة
وبمساعدة السيد
عطاطبة معمر أمين الضبـط.