نظام داخلي – ارتكاب أفعال قبل صدوره – تطبيقه – لا

ظام داخلي – ارتكاب أفعال قبل صدوره – تطبيقه – لا




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة الإجتماعية
رقم القرار187795
تاريخ القرار11/04/2000
قضية(ز- م) ضد (م- م- ت)
موضوع القرارنظام داخلي – ارتكاب أفعال قبل صدوره – تطبيقه – لا .

المبـدأ : إن تأسيس قاضي الموضوع حكمه على القانون الداخلي للمؤسسة الذي تم إيداعه بعد ارتكاب الأفعال هو قضاء غير صائب لغير قابلية تطبيقه وفقا لنص المادة 79 من قانون 90/11 ومن ثم فإن الحكم
يكون قد طبق القانون الداخلي بصفة رجعية خرقا للقانون مما يعرضه للنقض .

القرار قرار في القضية المنشورة

بين : (ز- م) المدعي في الطعن والوكيل عنه الأستاذة فراجي مقلاتي حسيبة المحامية المقبولة لدى المحكمة العليا والكائن مقره ب 37 نهج العربي بن مهيدي الجزائر .
من جهة

وبين : مدير مؤسسة توزيع السيارات الخاصة مقرها نهج الأمير عبد القادر الشلف ، المدعى عليه في الطعن والوكيل عنه الأستاذ معطاوي محمد المحامي المقبول لدى المحكمة العليا والكائن مقره ب 72 شارع محمد الخامس الجزائر .
من جهة أخرى
------------------
المحكمة العليـا

في جلستها العلنية المنعقدة بها بشارع 11 ديسمبر 1960 ببن عكنون الأبيار الجزائر العاصمة .

بعد المداولة القانونية أصدرت القرار الآتي بيانه :

وبناء على المواد (231- 233- 235- 239- 244 -257) وما بعدها من قانون الإجراءات المدنية .

بعد الإطلاع على مجموعة أوراق ملف الدعوى وعلى عريضة الطعن بالنقض المودعة بتاريخ 06/08/97 وعلى مذكرة جواب المطعون ضده.

وبعد الإستماع إلى السيد يحياوي عابد رئيس قسم مقرر في تلاوة تقريره المكتوب وإلى السيدة بارة عقيلة المحامية العامة في تقديم طلباتها المكتوبة .

حيث أنه بموجب عريضة مودعة بكتابة ضبط الضبط للمحكمة العليا يوم 06/08/1997 طعن (ز- م) بطرقة النقض في الحكم الصادر عن محكمة الشلف في 04/01/1993 القاضي برفض دعوى الطاعن لعدم التأسيس .

في الشكـل :

حيث أن الطعن استوفى لشروطه الشكلية وأوضاعه القانونية.

في الموضوع : حيث أن الطاعن يثير ثلاثة أوجه للنقض .

عن الوجه الأول : المأخوذ من مخالفة قاعدة جوهرية في الإجراءات .

حيث ينعى على الحكم المطعون فيه أنه صدر بدون حضور المساعدين مخالفا بذلك نص المادة 8 من القانون 90/04 المؤرخ في 06/02/90.

حيث أنه فعلا يتبين من الحكم المطعون فيه أن الجلسة قد انعقدت دون حضور المساعدين مما يجعل الحكم مخالف لنص المادة 8 من القانون 90/04 المؤرخ في 06/02/90 ومن ثم معرض للنقض.

عن الوجه الثاني والثالث معا لتشابههما : المأخوذين من انعدام الأساس القانوني والخطأ في تطبيق القانون الداخلي .

حيث يعاب على الحكم المطعون فيه أنه طبق القانون الداخلي في حين القانون الداخلي أودع لدى كتابة ضبط المحكمة إلا في 14/01/92 حسب شهادة كاتب الضبط المؤرخة في 21/04/93 بينما الوقائع يعود تاريخها إلى 25/09/91 مما يجعل القانون الداخلي غير قابل للتطبيق وفقا لنص المادة 79 من القانون 90/11.

حيث أنه فعلا وبالرجوع إلى الحكم المطعون فيه يتضح منه أن قاضي الموضوع قد اعتمد في قضائه على القانون الداخلي للمؤسسة والحال أنه لا ينطبق على قضية الحال لكونه أودع لدى كتابة الضبط في 14/01/92 بينما وقائع الدعوى يعود تاريخها إلى 25/09/91 أي قبل تاريخ الإيداع مما يجعله غير قابل التطبيق وفقا لنص المادة 79 من القانون 90/11 المؤرخ في 21/04/90 ومن ثم يكون قاضي الموضوع قد طبق القانون الداخلي بصفة رجعية خرقا للقانون مما يعرض حكمه للنقض .

وحيث أنه من يخسر دعواه يلزم بالمصاريف.

لهــذه الأسبــاب

قررت المحكمة العليــا

قبول الطعن بالنقض شكلا ، وفي الموضوع نقض وإبطال الحكم المطعون فيه الصادر عن محكمة الشلف بتاريخ 04/01/1993.

وإحالة القضية و الأطراف على نفس المحكمة مشكلة من هيئة أخرى طبقا للقانون .

إلزام المطعون ضدها بالمصاريف القضائية .

وأمرت بتبليغ هذا النص الكامل إلى الجهة القضائية التي أصدرت الحكم المطعون فيه بسعي من النائب العام ليكتب بهامش الأصل بواسطة أمانة الضبط.

بذا صدر القرار ووقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ الحادي عشر من شهر أفريل من سنة ألفين من قبل المحكمة العليا الغرفة الإجتماعية المتركبة من السادة :

يحياوي عابد رئيس القسم المقرر
تشانتشان عبد الحميد المستشار
بوشليط رابح المستشار
أسعد زهية المستشارة
بلقرينات حسين المستشار

وبحضور السيدة
بارة عقيلة المحامية العامة

وبمساعدة السيدة
يزيدى لطيفة أمينة قسم الضبط

رئيس القسم المقرر أمينة قسم الضبط