منازعات الضمان الإجتماعي – إصابة – حادث عـمل – مرض- عـدم تحديد الطبيعة القانونية – خطأ في تطبيق القانون الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا الغرفةالغرفة الإجتماعية رقم القرار193923 تاريخ القرار14/03/2000

موضوع القرارمنازعات الضمان الإجتماعي – إصابة – حادث عـمل – مرض- عـدم تحديد الطبيعة القانونية – خطأ في تطبيق القانون



الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة الإجتماعية
رقم القرار193923
تاريخ القرار14/03/2000
قضيةق.ف ضد م .ص. و.ت العمل و الأمراض المهنية
موضوع القرارمنازعات الضمان الإجتماعي – إصابة – حادث عـمل – مرض- عـدم تحديد الطبيعة القانونية – خطأ في تطبيق القانون.

المبـدأ:
إن رفض طلب تعيين خبير والأمر بإجراء تحقيق واستبعاد المادة 26 من ق 83/15 رغم أن النزاع يتعلق بالطابع القانوني للإصابة هـل هـي ناتجة عن حادث عمل أو مرض عادي فإن عدم تمييز قضاة الموضوع بين المنازعة العامة و المنازعة الطبية فإنهم يعرضون قرارهم للنقض.

القرار في القضية المنشورة

بين: ق.ف الساكن بحي بعيرة عين ولمان ولاية سطيف، المدعي في الطعن و الوكيل عنه الأستاذ/أحمد ساعي المحامي المقبول لدى المحكمة العليا الكائن مقره بشارع كانوني عثمان ولمان سطيف.
من جهة

وبين: مدير الصندوق الوطني للتأمينات الإجتماعية وحوادث العمل والأمراض المهنية حي بيزار سطيف. المدعى عليها في الطعن و الغير ممثلة.

وبحضور/ مدير المؤسسة الوطنية للبناءات المصنعة بعين ولمان ولاية سطيف.

من جهة أخرى

------------------
المحكمة العليـا

في جلستها العلنية المنعقدة بمقرها الكائن بشارع 11 ديسمبر 1960 ببن عكنون الأبيار الجزائر العاصمة.

بعد المداولة القانونية أصدرت القرار الآتي نصـه :

وبناءا على المواد: 231، 233، 235، 239، 244، 257 وما بعدها من قانون الإجراءات المدنية.

بعد الإطلاع على مجموعة أوراق ملف الدعوى وعلى عريضة الطعن بالنقض المودعة بتاريخ 23/11/1997.

بعد الإستماع إلى السيدة/ أسعد زهية المستشارة المقررة في تلاوة تقريرها المكتوب وإلى السيدة/ بارة عقيلة المحامية العامة في تقديم طلباتها المكتوبة.

حيث أنه بتاريخ 23/11/97 قام الطاعن ق. ف بواسطة وكيله الأستاذ/أحمد ساعي المحامي المعتمد لدى المحكمة العليا بطعن بالنقـض في القرار الصادر بتاريخ 09/09/95 عن مجلس قضاء سطيف الذي قضى بقـبول إعادة سير الدعـوى بعد التحقيق شكلا وفي الموضوع بالمصادقة على الحكم المستأنف الصادر بتاريخ 07/03/94 القاضي برفض الدعوى لعدم التأسيس.

من حيـث الشـكـل:

حـيث أن عريضـة الطعن إستوفت فيها أوضاع القانون وشرائطه طبقا للمواد 241-235-233 من ق.إ .م وبالتالي فإن الطعن بالنقض صحيح ومقبول شكلا.

من حيـث الموضـوع:

حيث أن الطاعن أثار وجهين للنقض.

عن الوجهين معا لإرتباطهمما: المأخوذين من إنعدام وقصور في الأسباب ومخالفة القانون و الخطأ في تطبيقه.

حيث يعاب على القرار المطعون فيه أنه مشوب بقصور في التعليل والخطأ في تطبيق القانون ومخالفته، إذ أنه جاء في تعليله بأن لم يقدم أي دليل يثبت أنه أصيب في أذنه أثناء العمل رغم أنه قدم عدة أدلة تفيد بأنه تعرض لحادث عمل يوم 25/11/92 أصيب خلاله بدخول ذرة تلحيم في أذنه وقدم الشهادات الطبية وكذا الشهود الذين إستمع إليهم المجلس أثناء التحقيق وأنه تطرق إلى خبرة طبية مؤرخة في 13/05/93 رغم عدم وجود خبرة طبية أمر بها القضاء بل الأمر يتعلق بشهادة طبية قدمها صندوق التأمينات الإجتماعية ولم يتطرق لمحضر التحقيق ولم يشر إليه رغم أن المجلس هو الذي أجراه في 15/04/95 ولم يشر إلى النص القانوني الواجب التطبيق.

حيث يتبين من القرار المطعون فيه المؤيد للحكم المستأنف أن النزاع يتعلق بالطابع القانوني للإصابة التي وقعت للطاعن، هـل هي ناتجة عن حادث عمل أم مرض عادي.

وحيث يتبين من تسبيب القرار المطعون فيه والحكم المستأنف المصادق عليه، أن قضاة الموضوع لما رفضوا طلب الطاعن الرامي إلى تعيين خبير من أجل التحقق من الإصابة و القول هل هي ناتجة عن حادث عمل أم أنها مرض عادي قد أسسوا قرارهم على عدم تقديم أي دليل يثبت به أنه أصيب في أذنه أثناء العمل وينتج عنه حادث عـمل واستبعدوا شهادة الشهود واعتراف المؤسسة المستخدمة التي صرحت بحادث العمل الذي وقع للطاعن يوم 09/01/93 بدلا من 26/11/92 كما أكد ذلك الطاعن دون ما يتحققوا إذا كان الصندوق الوطني للتأمينات الإجتماعية قام بالإجراء المنصوص عنه في المادتين 16 و 17 من القانون 83/13 المؤرخ في 02/07/83 الذي يتعلق بحوادث العمل و الأمراض المهنية و التي تلزمه البت في الطابع المهني للحادث في ظرف 20 يوما إعتبارا من تاريخ التصريح بالحادث وتبليغ المصاب بقرارها بواسطة رسالة موصى عليها مع الإشعار بالإستلام.

وحيث يقصـد المشرع من وراء هذا الإجراء منح حق للمطالب بالتظلم في نتائج القرار.

وحيث نصـت المادة 17/3 من القانون 83/13 السالف الذكر على أنه إذ لم يصدر عن هذه الهيئة الإعتراض المنصوص عليه في الفقرة الأولى من هذه المادة يعتبر الطابع المهني للحادث ثابتا من جانبها.

وحيث أن القرار المطعون فيه خال من هذه التوضيحات القانونية هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن قضاة الموضوع عند إستبعادهم أحكام المادة 26 من القانون 83/15 كما جاء به الحكم المستأنف لم يأتوا بالتبرير القانوني ما دام أنهم تمسكوا باختصاصهم للبت في النزاع وأمروا بإجراء تحقيق وبذلك لم يفرقوا بين المنازعة العامة و المنازعة الطبية مما يجعل هذين الوجهين مؤسسين ويعرضوا القرار المطعون فيه للنقض.

وحيث أن المصاريف يتحملها المطعون ضدهما طبقا للمادة 270 من ق.إ.م

فلهــذه الأسـبـاب

قررت المحكمة العليـا

- قبول الطعن بالنقض شكلا، وفي الموضوع نقض وإبطال القرار المطعون فيه الصادر عن مجلس قضاء سطيف بتاريخ 09/09/1995.

- وإحالة القضية و الأطراف على نفس المجلس مشكلا من هيئة أخرى للفصل فيه طبقا للقانون.

-إلزام المطعون ضـده بالمصاريف القضائية.


وأمرت بتبليغ هذا النص الكامل إلى الجهة القضائية التي أصدرت القرار المطعون فيه بسعي من السيد النائب العام ليكتب بهامش الأصل بواسطة أمانة الضبط.

بذا صـدر القرار ووقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ الرابع عشر من شهـر مارس من سنة ألفين من قبل المحكمة العليا الغرفة الإجتماعية المتركبة من السادة :

يحياوي عابد رئيس القسم
تشانتشان عبد الحميد المستشـار
بوشليط رابح المستشـار
إسعد زهـية المستشارة المقررة
بلقرينات حسين المستشـار

وبحضور السيدة:
بارة عقيلة المحامية العامة

وبمساعدة السيد:
عطاطـبة معمر أمين الضبـط.

رئيس القسـم المستشارة المقررة أمين الضـبط.