تسريح- إلغاؤه- تعويض- لا- الإحتفاظ بالحقوق المكتسبةالمرجع: المادة 73- 4 من قانون 91/29

تسريح- إلغاؤه- تعويض- لا- الإحتفاظ بالحقوق المكتسبة



الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة الإجتماعية
رقم القرار199695
تاريخ القرار10/10/2000
قضيةم . م . م ضد م . ن
موضوع القرارتسريح- إلغاؤه- تعويض- لا- الإحتفاظ بالحقوق المكتسبة

المرجع: المادة 73- 4 من قانون 91/29 .

المبدأ الأول :
إن الحكم بالتعويض للعامل على إثر إلغاء قرار التسريح و الأمر بإعادة إدراجه إلى منصب عمله، يعد مخالفة للمادة 73-4 من ق 91-29 إذ كان يتعين على المحكمة التصريح بالإحتفاظ بامتيازاته المكتسبة.

المبدأ الثاني :
براءة - عـدم إثبات خطأ العامل- تسريح - لا.

إن إستناد الحكم المتضمن إلغاء التسريح إلى الحكم القاضي ببراءة العامل في دعوى جزائية من تهمة إتلاف عتاد المؤسسة المستخدمة عمدا من جهة وعدم إثبات الطاعنة المؤسسة المستخدمة إرتكابه أعمال عنف اتجاه المسؤول وعدم إحترامها أحكام نص المادة 73/1 من قانون 91/29 من جهة أخرى يعد تطبيقا سليما للقانون.

القرار قرار في القضية المنشورة

بين: مدير مؤسسة المياه المعدنية بباتنة مركز التوزيع بالمسيلة مدعي في الطعن و الوكيل عنه الأستاذ/ لوشان علي المحامي المعتمد لدى المحكمة العليا المقيم بالمنطقة الحضرية الجديدة المسيلة.

من جهة

وبين : م.ن الساكن بحي 1000 مسكن رقم 128 ولاية المسيلة مدعى عليها في الطعن و الغير ممثلة.

من جهة أخرى

-------------------------
المحكمة العليـا

في جلستها العلنية المنعقـدة بمقرها الكائن بشارع 11 ديسمبر 1960 ببن عكنون الأبيار الجزائر العاصمة.

بعد المداولة القانونية أصدرت القرار الآتي نصـه:

وبناءا على المواد: 231، 233، 235، 239، 244، 257 وما بعدها من قانون الإجراءات المدنية.

بعد الإطلاع على مجموعة أوراق ملف الدعوى وعلى عريضة الطعن بالنقض المودعة بكتابة الضبط بتاريخ 11/02/1998.

بعد الإستماع إلى السيد/ بوعلام بوعلام المستشار المقرر في تلاوة تقريره المكتوب وإلى السيد/ غانم أحمد المحامي العام في تقديم طلباته المكتوبة.

حيث طعن السيد مدير مؤسسة المياه المعدنية بباتنة وحدة المسيلة في الحكم الصادر بتاريخ 10/12/1997 عن محكمة المسيلة القاضي بإلغاء مقـرر التسريح رقم 155/96 وبالتبعية إعادة إدراج المدعي في منصب عمله الأصلي أو ما يعادله مع إلزام المدعي عليه بدفع تعويضا بمبلغ 16000000 دج عن التسريح التعسفي.

حيث أن النيابة العامة تلتمس رفض الطعن.

وحيث أن المصاريف القضائية قد دفعت.

وعلـيـه

في الشـكـل:

حيث أن الطعن الحالي قـد إستوفى أوضاعه الشكلية لوروده ضمن الآجال ووفـق الإجراءات مما يعده من هـذا القبيل صحيحا.

في الموضـوع:

حيث تدعـيما لطعنه أودع الطاعن مذكرة ضمنها وجهين له.

الوجه الأول: مأخوذ من القصور في الأسباب وإنعدامها.

الوجه الثاني: مأخوذ من إنعدام الأساس القانوني للحكم.

عن الوجه الأول:

حيث حاصـل ما ينعيه الطاعن على الحكم المطعون فيه قصوره في التسبيب ذلك أنه تأسس على الحكم الجزائي القاضي ببراءة المطعون ضده وجاء خرقا للمادتين 38-43/61 من ق.إ.م ذلك أنها تقدمت بطلبات بجلسة المحكمة المنعقـدة بتاريخ 26/11/96 بعريضة مكتوبة قـصد سماع الشهود في حادث أعمال العنف المنسوبة له اتجاه المسؤول عنه وهي الأعمال المنصوص عليها بموجب المادة 73 من قانون 91/29 و التي تخول للمؤسسة الحق في تسريحه.

لكن حيث أنه فيما يتعلق بالدفع بالمادتين 43 و 61 من ق.إ.م والمتعلقتين بإجراءات التحقيق و التحقيقات تجدر الإشارة إلى أن الأمر جوازي بالنسبة لقاضي الموضوع.

حيث أنه فيما يتعلق بخرق المادة 73 من القانون رقم 91/29 ومخالفتها من طرف المحكمة فبالرجوع إلى المحضر رقم 01/96 بجلسة 30/09/96 أين تم اتخاذ قـرار التسريح عـلى أساس أن المطعون ضده أتلف عمدا عتاد المؤسسة كما إرتكب أعـمال العنف اتجاه المسؤول عن المخزن حيث الفعل الأول تمت فيه متابعة جزائية إنتهت بالبراءة و الثاني لم تثبته الطاعنة ولم تراع في ذلك مقتضيات المادة 73-1 من قانون 91-29 عـند تكييف الخطأ الجسم وظروف إرتكابه ومداه ومدى خطورته و الأضـرار الملحقة مع سيرة العامل المرتكب للخطأ ومتى لم يكن كذلك فالوجه المثار في فرعيه في غير محله.

عن الوجه الثاني :

حيث حاصـل ما ينعيه على الحكم المطعون فيه إفتقاره للأساس القانوني ذلك أن قاضي الموضوع أخطأ لما طبق المادة 73/4 من قانون 90/11 التي لا تطبق على وقـائع الدعـوى بالإضافة إلى أن المادة 73/4 من القانون 91/29 تنص على خلاف ما قضى به لما قـضى بإرجاع العامل إلى منصب عمله وإلغاء مقرر التسريح و التعويض بمبلغ 15000000 دج رغـم أنه لم يطالب بإعادة إدراجه إلى منصب عمله ما هو واضح من العريضـة الإفتتاحية للدعوى.

لكن حيث يبين من الصبغة التي جاء عليها الوجه فعكس ما يدعيه الطاعن فإن قاضي الموضوع لم يطبق إطلاقا القانون رقم 91/29 في مادته 73/4 بل أشار إلى "الإطلاع على القـانون رقـم 90/11 المعدل و المتمم بالقانون 91/29 و الأمر 96/21 المتعلق بالعلاقات الفردية للعمل من جهة.

حيث من جهة أخرى فإن المحكمة أسست حكمها على المادة 73/4 من الأمر رقم 96/21 المعدل وقراءة متأنية له تفيد ذلك.

وحيث بالرجوع إلى الحكم المطعون فيه فلئن تأسس على صواب على القانون 96/21 باعتبار الوقائع تمت في ظله باعتبار التسريح كان بتاريخ 01/10/96 فقـضى بإلغاء مقرر التسريح وبالتبعية إعادة إدماج المطعون ضده إلى منصب عمله الأصلي و التعويض بمبلغ 15000000 دج إلا أنه خالف ما نصت عليه المادة 09 منه المعدلة للمادة 73/4 من القانون 91/29.

حيث أن المادة 9 المذكورة تفرق بين حالتين:

الأولى : لما يتم التسريح خلافا للإجراءات القانونية و الثانية لما يأتي خرقا لأحكام المادة 73 من قانون 91/29.

وبالرجوع إلى قضية الحال فالتسريح تم بناءا عـلى المادة 73 وكان على المحكمة أن تأمر بإعادة إدماج المطعون ضده لما لم يثبت لديها الخطأ مع الإحتفاظ بالإمتيازات المكتسبة أو في حالة رفض الطرفين تمنح تعويضا ماليا لا يقل عن الأجر الذي يتقاضاه المطعون ضده عن مدة 6 أشهر دون الإخلال بالتعويضات المحتملة ولما قضت المحكمة بإعادة الإدماج و التعويض معا تكون بذلك قـد خالفت المادة 09 المذكورة مما يعرض قرارها للنقض.

حيث أن المصاريف يتحملها من خسر دعواه.

لهــذه الأسـبـاب

قررت المحكمة العليـا

قبول الطعن بالنقض شكلا وتأسيسه موضوعا ونقض وإبطال الحكم المطعون فيه الصادر بتاريخ 10/12/1997 عن محكمة المسيلة.

وإحالة القضية و الأطراف على نفس المحكمة مشكلة من هيئة أخرى للفصل فيها وفقا للقانون.

وإلزام المطعون ضده بالمصاريف القضائية.

وأمرت بتبليغ هذا النص الكامل إلى الجهة القضائية التي أصدرت هذا الحكم بسعي من السيد/ النائب العام ليكتب بهامش الأصل بواسـطة كتابة الضـبط.

بذا صـدر القرار ووقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ العاشر أكتوبر من سنة ألفين من قبل المحكمة العليا الغرفة الإجتماعية المتركبة من السادة :

ذيب عبد السلام الرئيـس
توافق مليكة المستشارة
عـلوي مدني المستشـار
بوعلام بوعلام المستشـار المقـرر
معلم رشـيد المستشـار

وبحضـور السيد:
غانم أحمد المحامي العام

بمساعـدةالسيد:
عطاطـبة معمر أمين الضبـط


الرئيس المستشار المقرر أمين الضبـط