خطأ مهني – سرقة – عدم إثبات الخطأ قضائيا – تسريح- مخالفة للقانون

خطأ مهني – سرقة – عدم إثبات الخطأ قضائيا – تسريح- مخالفة للقانون



الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة الإجتماعية
رقم القرار211629
تاريخ القرار17/01/2001
قضية( م- ا ) ضد ( ص- م )
موضوع القرارخطأ مهني – سرقة – عدم إثبات الخطأ قضائيا – تسريح- مخالفة للقانون.

المبـدأ: من الثابت قضاء، أن الخطأ المهني المؤدي إلى إنهاء علاقة العمل والذي يشكل جريمة في القانون الجزائي لا يمكن إعتماده كسبب للتسريح ما لم يثبت وقوعه بحكم قضائي نهائي حائز قوة الشيء المقضي فيه قبل التسريح من العمل.
القرار إن المحكمة العليـا

- في جلستها العلنية المنعقدة بالمحكمة العليا نهج 11 ديسمبر 1960 ببن عكنون الأبيار الجزائر.

- بعد المداولة القانونية أصدرت القرار الآتي نصه : بناء على المواد (231، 233، 235، 239، 244، 257) وما بعدها من قانون الإجراءات المدنية .

بعد الإطلاع على مجموعة أوراق ملف الدعوى وعلى عريضة الطعن بالنقض المودعة يوم 21/07/1998 .

بعد الإستماع إلى السيد علوي مدني المستشار المقرر في تلاوة تقريره المكتوب وإلى السيد غانم أحمد المحامي العام في تقديم طلباته المكتوبة.

حيث أنه بتاريخ 21/07/1998 طعنت بالنقض مؤسسة الإسمنت ومشتقاته بوادي إسلي في الحكم الصادر عن محكمة بوقادير بتاريخ 02/05/1998 يقضي بإلغاء قرار الفصل رقم 90/95 المؤرخ في 28/02/95 وإلزام المدعى عليه بإعادة إدماج المدعي في منصب عمله كعون إداري وأن يدفع له تعويضـا قدره خمسون ألف دينار.

فـي الشـكـل :

حيث أن الطعن بالنقض مستوفي للآجال المحددة قانونا مما يتعين قبوله.

في الموضـوع :

حيث أن الطاعنة أثارت ثلاثة أوجه تدعيما لطعنها.

عن الوجهين الأول والثاني لإرتباطهما : المأخوذين من تجاوز السلطة وإنعدام الأساس القانوني.

حيث يعاب على المحكمة أنها تطرقت في حكمها المنتقد لموضوع عـدم تقديم شكوى جزائية ضـد المدعي عليه دون أن يدفع بها هذا الأخير ولم يناقشـه أثناء سير الدعوى كما أن الحكم لم يؤخـذ باعتراف العامل لإرتكابه جرم السرقة وهو الإعتراف الذي جعل المؤسسة لم تتسرع بتقديم شكوى جزائية علما وأن إجراء التسريح جاء مطابقا للنظام الداخلي الذي يوصف الجرم بالخطأ من الدرجة الثالثة وأن ما أصدرته المحكمة بوجوب صدور حكم جزائي في هذا الشأن فإن ذلك لا يستند على أساس قانوني.

لكن حيث أنه بالرجوع إلى الحكم المنتقد يتبين منه أن قاضي الدرجة الأولى أسس قضاءه بأن تهمة السرقة المنسوبة للعامل تعد من الأخطاء التي يعاقب عليها القانون الجزائي والتي لا يمكن إثباتها في حق العامل إلا بموجب حكم قضائي نهائي بإدانته وفي قضـية الحال فإن هذه التهمة تبقى مجرد إتهام غير ثابت في حق العامل بانعدام الحكم القضائي.

وحيث أنه من الثابت من إجتهاد المحكمة العليا أن الخطأ المهني المؤدي إلى إنهاء علاقة العمل والذي يكون جريمة في القانون الجزائي لا يمكن إعتماده كسبب للتسريح ما لم يثبت وقوعه بحكم نهائي حائز قوة الشيء المقضى فيه قبل الإعلان على التسريح.

وحيث أن قاضي الدرجة الأولى لما أسس قضاءه بأن طرد العامل لا يوجد ما يبرره بانعدام الحكم القضائي المثبت للخطأ فإن قضاءه مطابق للإجتهاد القضائي مما يجعل الوجه المثار غير مؤسس.

عن الوجه الثالث : المأخوذ من إغفال قاعدة جوهرية في الإجراءات.

ذلك أن المحكمة أغـفلت مناقشة جميع الإجراءات التي إتخذتها الطاعنة في حق العامل منها على الخصـوص الإجراءات المتعلقة بتوجيه الخطأ للعامل بعد اعترافه في حالة تلبس بالجرم ومثوله أمام لجنة التأديب وفقا للقانون ولا يمكن بذلك إغـفالهاولا نفيها.

لكن حيث أنه بالرجوع إلى الحكم المطعون فيه يبين منه أنه تطرق لجميع الإجراءات المتخذة من الطاعنة حول إحالة العامل على لجنة التأديب وكيفية توجيه الخطأ إليه والظروف التي تمت فيها معاينة الخطأ وناقش هذه الإجراءات معتبرا أن الطرد الذي تعرض له المطعون ضده تعسفي لعدم تقديم المؤسسة المستخدمة السند القانوني الذي يثبت الأفعال المنسوبة للعامل مما يجعل الوجه المثار غير سديد.

حيث أن من يخسر الدعوى يلزم بالمصاريف القضائية.

فلهذه الأسـبـاب :

قررت المحكمة العليا :

قبول الطعن بالنقض شكلا ورفضه موضوعا.

تحميل الطاعنة بالمصاريف القضائية.

بذا صدر القرار ووقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ السابع عشر جانفي من سنة ألفين وواحد ميلادية من قبل المحكمة العليا، الغرفة الإجتماعية المتركبة من السادة :

ذيب عبد السلام الرئيس
توافق مليكة المستشارة
مدني علوي المستشار المقرر
بوعلام بوعلام المستشار
بوحلاس السعيد المستشار

وبحضور السيد :
غانم أحمد المحامي العام

وبمساعدة السيد :
عطاطبة معمر أمين الضبـط .