تسريح تعسفي – تعويض- تقديره – السلطة التقديرية للقاضي – نعم

سريح تعسفي – تعويض- تقديره – السلطة التقديرية للقاضي – نعم.





الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة الإجتماعية
رقم القرار214574
تاريخ القرار14/02/2001
قضية( س-ا ) ضد ( ت- ش )
موضوع القرارتسريح تعسفي – تعويض- تقديره – السلطة التقديرية للقاضي – نعم.

المبـدأ: من المستقر عليه قضاء أن تقدير التعويض عن التسريح التعسفي يخضع للسلطة التقديرية لقاضي الموضوع ولا رقابة للمحكمة العليا عليه، ويكفيه أن يعاين الطابع التعسفي للتسريح ويقدر التعويض حسب الضرر الذي لحق العامل.


القرار إن المحكمة العليـا

في جلستها العلنية المنعقدة بالمحكمة العليا نهج 11 ديسمبر 1960 ببن عكنون الأبيار الجزائر.

بعد المداولة القانونية أصدرت القرار الآتي نصـه :

بناء على المواد (231، 233، 235، 239، 244، 257) وما بعدها من قانون الاجراءات المدنية .

بعد الإطلاع على مجموعة أوراق ملف الدعوى، وعلى عريضة الطعن بالنقض المودعة بتاريخ 13 سبتمبر 1998 وعلى مذكرة جواب المطعون ضـده.

بعد الإستماع إلى السيد ذيب عبد السلام الرئيس المقرر في تلاوة تقريره المكتوب وإلى السيد غانم أحمد المحامي العام في تقديم طلباته المكتوبة.

حيث طعنت شركة " سيبا أنجليك" الممثلة في شخص مديرها في الحكم الصادر في 25 أفريل 1998 عن محكمة باب الوادي القاضي بمنح المطعون ضده مبلغ خمسة عشر ألف دج تعويضا عن التسريح التعسفي.

حيث أن المطعون ضدها تثير عدم قبول الطعن شكلا بدعوى أن عريضة الطعن بالنقض لا تحتوي على أوجه الطعن بالنقض التي تشرحها في المذكرة الإضافية وهو ما يعد مخالفة للمادة 241 من قانون الاجراءات المدنية.

ولكن حيث أنه بالرجوع إلى عريضة الطعن بالنقض يتبين أن الطاعنة ذكرت ثلاثة أوجه للطعن وهي الأوجه التي شرحتها في مذكرتها الاضافية، وبالتالي فإن ما يثيره المطعون ضده غير جدي، وعليه يتعين التصريح بأن الطعن مستوفي الأشكال والآجال القانونية.

عن الوجه الأول : المأخوذ من مخالفة قاعدة جوهرية في الاجراءات حيث أن الطاعنة تعيب على الحكم المطعون فيه عدم ذكر طلباتها ودفوعاتها رغم تقديمها أمام المحكمة ورغم أن الحكم يشير إلى حضورها.

ولكن حيث أنه وعكس ما جاء في هذا الوجه فإن الحكم المطعون فيه ذكر بأن المدعى عليها إستدعيت إستدعاء صحيحا إلا أنها تغيبت، وبالتالي ذكر دفوعها وطلباتها لم يكن ممكنا والحالة هذه وعليه فهذا الوجه غير مؤسس .

عن الوجه الثاني : المأخوذ من انعدام الأساس القانوني.

حيث أن الطاعنة تعيب على الحكم فيه منحته مبلغ خمسة عشر ألف دج للمطعون ضده مثل بقية عشرة عمال دون تمييز بين أقدمية كل واحد منهم وهذا المبلغ منح دون تحديد عناصر الضرر ودون حصرها مما يحول دون مراقبة المحكمة العليا، وكذلك دون الإشارة للنصوص القانونية المطبقة.

ولكن حيث أنه من قضاء المحكمة العليا المستقر أن تقدير التعويض عن التسريح التعسفي يخضع للسلطة التقديرية لقاضي الموضوع ولا رقابة للمحكمة العليا عليه في هذا الشأن، ويكفيه أن يعاين كما هو الشأن في دعوى الحال الطابع التعسفي للتسريح ويقدر التعويض حسب الضرر الذي لحق العامل، وأن الحكم المطعون فيه بين بأن المبلغ الممنوح للمطعون ضده كان على أساس الضرر المادي والمعنوي الذي لحقه من جراء التسريح التعسفي وهذا لإعطائه الأساس القانوني.

عن الوجه الثالث : المأخوذ من مخالفة القانون.

حيث أن الطاعن يعيب على الحكم المطعون فيه مخالفة المادة 72 من القانون 90/11 المؤرخ في 21/04/1990 التي حددت الحق في تعويض على التسريح على أساس شهر في كل سنة في حدود 15 شهر.

ولكن حيث أن النص المذكور لا يتعلق بالتعويض عن التسريح التعسفي وبالتالي فإنه غير وارد التطبيق في دعوى الحال وبالتالي فهذا الوجه غير مؤسس كذلك.

فلهـذه الأسبـاب

قررت المحكمة العليا :

- قبول الطعن بالنقض شكلا – ورفضه موضوعا.

- الحكم على الطاعنة بالمصاريف القضائية.

- بذا صـدر القرار ووقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ الرابع عشر من شهر فيفري من سنة ألفين وواحد من قبل المحكمة العليا، الغرفة الإجتماعية المتركبة من السادة :

ذيب عبد السلام الرئيس المقرر
علوي مدني المستشار
رحابي أحمد المستشار

وبحضور السيد :
غانم أحمد المحامي العام

وبمساعدة السيد :
عطاطبة معمر أمين الضبـط .