تسريح – خطأ جزائي - مصالح المؤسسة – خطأ مهنيالمبـــدأ : لا يعد خطأ مهنيا يستوجب التسريح ، الخطأ الجزائي الذي يرتكبه العامل ، خلال أوقات العمل أو بمناسبة العمل ، دفاعا عن مصالح المؤسسة

تسريح – خطأ جزائي - مصالح المؤسسة – خطأ مهني




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة الإجتماعية
رقم القرار289603
تاريخ القرار16/03/2005
قضيةل-ع-ع ضد مدير مؤسسة التسيير السياحي للشرق
موضوع القرارتسريح – خطأ جزائي - مصالح المؤسسة – خطأ مهني

المبـــدأ : لا يعد خطأ مهنيا يستوجب التسريح ، الخطأ الجزائي الذي يرتكبه العامل ، خلال أوقات العمل أو بمناسبة العمل ، دفاعا عن مصالح المؤسسة .
القرارإن المحكمـة العليـا
في جلستهـا العلنية المنعقـدة بتاريخ 16مارس 2005 بمقرهـا الكـائن بشارع 11 ديسمبر 1960 ببن عكنون الأبيــار الجـزائر.
وبنـاء على المـواد : 231،233،239،235،244،257 ومـايليـهـا مـن قـانون الإجـراءات المدنيـة .
بعـد الإ طـلاع علـى مجمـوع أوراق ملـف الدعـوى وعلى عريضة الطعن بالنقض المودعة بتـاريخ:16/10/2001 وعلى مذكرة جواب المطعون ضده.
بعـد الإستمـاع إلى السيـدة/ لعرج منيرة المستشـارة المقـررة في تلاوة تقريرها المكتوب و إلى السيدة/ دراقي بنينة المحـامية العـامة في تقديـم طلبـاتها المكتـوبة .
حيث طعن بالنقض السيد (ل-ع-ع) ضد الحكم الصادر 26/05/2001 عن محكمة بوقاعة الذي قضى برفض دعوى الطاعن لعدم التأسيس.
حيث أن المطعون ضدها ردت على عريضة الطعن أين تمسكت برفض الطعن.
و عليــــه
في الشكل:
حيث أن الطعن بالنقض استوفى آجاله و أشكاله القانونية لذلك فهو مقبول.
في الموضوع:
حيث تدعيما لطعنه لقد أودع الطاعن مذكرة ضمنها ثلاثة أوجه للطعن.
الوجه الأول:مأخوذ من مخالفة قاعدة جوهرية في الإجراءات .
الوجه الثاني :مأخوذ من إنعدام أو قصور في التسبيب .
الوجه الثالث:مأخوذ من الخطأ في تطبيق القانون.
عن الوجه الأول:
في فرعه الأول :الذي ينعى فيه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفته نص المادة 8 من قانون 90/04 الصادر بتاريخ 06/02/1990 و المتعلق بتسوية النزاعات الفردية في العمل "إذ تنعقد جلسات المحكمة للنظر في المسائل الإجتماعية برئاسة قاض يعاونه مساعدان من العمال و مساعدان من المستخدمين أو مساعد من العمال و مساعد من المستخدمين على الأقل " وبمفهوم ذلك يستلزم الأمر بتحديد صفة كل عضو على حدة من الحاضرين في التشكيلة و بعدم إحترامه لذلك فإنه معرض للنقض.
حيث يبين بالفعل من الحكم المطعون فيه أن تشكيلة المحكمة جاءت كالتالي :السيدة صافي صورية رئيسة المحكمة و بمساعدة السادة:عيساوي النوري ،عرباوي عمر ،عداد عبد المجيد،ممثلي وأرباب العمال.
ذلك دون إحترام المادة 08 من القانون 90/04 التي تنص على أن التشكيلة تكون متساوية الأعضاء بالنسبة للعمال والمستخدمين كما أنها تنص على ذكر صفة هؤلاء و لما كان الحكم المطعون فيه صادر عن تشكيلة متركبة من ثلاثة مساعدين دون تحديد صفاتهم فإن الحكم المطعون فيه جاء مخالفا للمبدأ السالف الذكر مما يعرضه للنقض.
عن الفرع الثاني:و المأخوذ من إغفال قاعدة إجرائية جوهرية أين ينعى فيه الطاعن على الحكم المطعون فيه إغفال قاعدة إجرائية جوهرية تتمثل في ضرورة تبليغ قرار التسريح و الذي يجب أن يكون كتابيا و باستماع المستخدم للعامل كمانصت عليه المادة 37/02 من قانون 90/11 المؤرخ في 21/04/1990 مما يعرض الحكم المطعون فيه للنقض .
حيث يبين بالفعل من الحكم المطعون فيه أنه لايظهر منه أنه راقب إجراءات التسريح المنصوص عليها في المادة 73/02 من القانون 90/11 المؤرخ في 21/04/1990 المعدل
والمتمم بالقانون المؤرخ في 21/12/1991 و المتمثلة في إستماع العامل قبل إتخاذ أي إجراء تأديبي ضده و تبليغه بإمكانية إصطحاب عامل تابع للهيئة المستخدمة من خلال هذا الإستماع و كذا تبليغ قرار التسريح الذي يتضمن لزوما أسباب التسريح وبما أن هذه الإجراءات من النظام العام فكان على قاض الدرجة الأولى أن يتأكد من إحترامها ولما لم يفعل فإنه خالف القانون وعرض حكمه للنقض.
عن الوجه الثاني :
حيث حاصل ما ينعيه الطاعن على الحكم المطعون فيه عدم رد القاض على الدفع المتعلق بإعطاء مفتش العمل الحق له في الرجوع طبقا لما هو مدون في محضر عدم الصلح الذي يحمل رقم 78/2000 مما يعرض الحكم المطعون فيه للنقض.
لكن حيث قراءة بسيطة للحكم المطعون فيه تفيد بأن الطاعن لم يثر هذه المسألةأمام قاض الدرجة الأولى و بالتلي لا يمكنه إثارتها لأول مرة أمام المحكمة العليا و عليه فإن الوجه غير سديد.


عن الوجه الثالث:
حيث حاصل ما ينعيه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه طبق القانون الداخلي للمؤسسة و بالرجوع إلى نص المادة 89 منه فإنها تحدد الأخطاء التي ترتكب خارج المهنة و بمفهوم المخالفة فإن الأخطاء المرتكبة بمناسبة أداء المهنة كما هوشأن في قضية الحال لا تستدعي الفصل و عليه و بالتبعية فإن المادة 90 من نفس القانون الداخلي المدفوع بها لا تطبق في الدعوى الحال وهي مستبعدة بعبارة خارج المهنة ثم أن الخطأ في تطبيق نص المادة 73/01 من قانون 90/11 و التي يجب أن يراعي فيها المستخدم بالخصوص في تحديده وصف الخطأ الجسيم الذي يرتكبه العامل ،الظروف التي ارتكب فيها الخطأومدى إتساعه ودرجة خطورته و الضرر الذي ألحقه كذلك السيرة التي سلكها العامل و يتضح بالتالي أن المستخدم و الحكم المطعون فيه لم يراعيا فيما يعتبر أنه خطأو هو الجريمة المقترفة من قبل الطاعن في إطار تأدية واجبه المهني كحارس أمن و بمناسبته وأن الإخلال بواجبه هو ما يجعله مقصرا تجاه الوحدة مما يجعل الحكم المطعون فيه معرض للنقض .
حيث يبين بالفعل من الحكم المطعون فيه أنه إعتبر الخطأ الجزائي المرتكب من طرف العامل سببا جديا لتسريحه في حين أن الأخطاء الجزائية المرتكبة خلال أوقات العمل أو بمناسبة العمل يجب أن تكون ضارة بمصالح المؤسسة أوضد عمالها أو ضد مسيريها في حين أن في الدعوى الحال فالأفعال التي قام بها العامل و أدين من أجلها لئن كانت خطأ جزائيا فإنها ارتكبت للدفاع عن مصالح المؤسسة كما جاء في عرض الوقائع التي عاينها القاضي
ومن ثم تكييفها كخطأ مهني يعد مخالفة لأحكام المادة 73/01 من القانون 90/11 المؤرخ في 21/04/1990 المعدل و المتمم بالقانون المؤرخ في 21/12/1991 و يعرض الحكم المطعون فيه للنقض .
حيث أن المصاريف القضائية يتحملها من خسردعواه وفقا للمادة 270 من ق. إ.م.
لهـــذه الأسبــــاب
قـررت المحكمـة العليـا :
قبول الطعن شكلا و في الموضوع نقض وإبطال الحكم المطعون فيه الصادر بتاريخ 26/05/2001 عن محكمة بوقاعة و إحالة القضية و الأطراف أمام نفس الجهة التي أصدرته للفصل فيها بتشكيلة اخرى وفقا للقانون .
وتحميل المطعون ضدها المصاريف القضائية.
بذا صدر القرار ووقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ السادس عشر من شهر مارس سنة ألفين و خمسة من قبل المحكمة العليا غرفة الإجتماعيةو المشكلة من الســادة/

لعمـــوري محمــد الــــرئـــيس
بـوعلام بـــوعـلام المستشـــــــار
بوحـــلاس سعيــد المستشـــــــار
لـعــــرج منيــر المستـشـارة المقـررة

وبحضور السيدة / دراقي بنينة المحامية العامة
وبمساعدة السيد/ عطاطبة معمر أمين ضبط القسم.