تمييز- علاقة عمل- المادة 17 من القانون 90-11

مييز- علاقة عمل- المادة 17 من القانون 90-11 .




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة الإجتماعية
رقم القرار289675
تاريخ القرار12/01/2005
قضيةالمؤسسة الوطنية للأسمدة و المنتوجات المبيدة للحشرات ضد خ-ص
موضوع القرارتمييز- علاقة عمل- المادة 17 من القانون 90-11 .

المبـدأ: لا تمييز بين العمال ، بمفهوم المادة 17 من القانون 90-11، إلا إذا كان العمال في نفس الحالة و الوضعية و يخضعون لنفس الشروط المهنية.
القرارإن المحكمة العليـــا
في جلستها العلنية المنعقدة بتاريخ 12/01/2005 بمقرها الكائن بنهج 11 ديسمبر 1960 ببن عكنون الأبيار ،
بناء على المواد ( 231، 233، 235، 239، 244، 257 ) من قانون الإجراءات المدنية .
بعد الإطلاع على مجموع أوراق ملف الدعوى و على عريضة الطعن بالنقض المودعة بتاريخ 21/10/2001 ،
بعد الاستماع إلى السيد /علوي مدني المستشار المقرر في تلاوة تقريره المكتوب و إلى السيدة/ بارة عقيلة المحامية العامة في تقديم طلباتها المكتوبة ،
و بعد المداولة القانونية أصدرت القرار الآتي نصه :
حيث أنه بموجب عريضة مودعة لدى الكتابة ضبط المحكمة العليا بتاريخ 21/10/2001 رفعت المؤسسة الوطنية للأسمدة والمنتوجات المبيدة للحشرات بواسطة الأستاذ/ حمودة عبد الوهاب المحامي المعتمد لدى المحكمة العليا طعنا بالنقض في القرار الصادر عن المجلس قضاء عنابة بتاريخ 11/09/1999 يقضى بتأييد الحكم المستأنف المؤرخ في 01/02/1999 عن محكمة الحجار.
حيث أن المطعون ضدها لم ترد على مذكرة الطعن بالنقض بالرغم من إعلان الأستاذ حمراكروها لخضر تأسيسه في حقه.‎
في الشكل :
حيث أن الطعن بالنقض استوفى جميع أركانه الشكلية وإجراءاته القانونية فهو صحيح ومقبول .
في الموضوع:
حيث أن الطاعنة أثارت وجهين للنقض.
عن الوجه الأول : المأخوذ من خرق قواعد جوهرية في الإجراءات .
حيث ينعى على القرار المطعون فيه بأنه أغفل جلسة التقرير ولم يشر حتى لتاريخها وهذا يشكل خرقا لقاعدة جوهرية في الإجراءات عند سير الدعوى إحتراما للمادة 144 ف 3 ق.ا.م مما يستوجب نقض وإبطال القرار المطعون فيه.
لكن حيث أن القرار المطعون فيه أشار إلى الإستماع إلى السيد خذايرية عبد الحفيظ المستشار المقرر في تلاوة تقريره الكتابي خلال جلسة المرافعات ولا يمنع أن يكون يوم تلاوة التقرير هو يوم صدور القرار كما هو مشار إليه إلى أن يثبت العكس ، مما يجعل الوجه المثار غير مؤسس.
عن الوجه الثاني : المأخوذ من انعدام الأساس القانوني.
حيث تنعي الطاعنة أنه بالرجوع للحكم المستأنف المؤيد بالقرار المطعون فيه نجد وأنه حكم غير حاسم في النزاع المعروض لأنه أورد منطوقا مبهما لم يفصل في طلبات المدعي ولا في دفوعات المدعى عليها الطاعنة الحالية بحيث أن الحكم ألزم الطاعنة بأدائها للمطعون ضده ستة أشهر من الراتب الذي يتقاضاها في منصبه الأخير مع الأقدمية دون تحديد مبلغ الإستحقاق ومنحه نهاية الحياة المهنية ومنحة الميدالية دون تحديدها وأستند الحكم للمادة 110 من الإتفاقية الجماعية في حين أن هذه الأخيرة تخص التقاعد الشرعي دون التقاعد المسبق وأن القرار المطعون فيه وقع في نفس العيوب التي وقع فيها الحكم المؤيد ولم يعط الأساس القانوني لقضائه مما يعرض للنقض.
لكن حيث أن ما تنعيه الطاعنة على القرار المطعون فيه لا يكون وجها من أوجه الطعن وإنما يدخل ضمن الدعاوى التفسيرية والإشكال في التنفيذ من اختصاص قضاة الموضوع ذلك وعكس ما جاء به الوجه فإن القرار المطعون

فيه والحكم المستأنف قد فصلا في النزاع بشكل واضح وحدد المبالغ المحكوم بها المتمثلة في ستة أشهر من الراتب الأخير والأقدمية ومبلغ ميدالية الإستحقاق ، ومن ثم فإن النعي بخلاف ذلك غير جدي كما أن الطاعنة لم توضح الفرع الثاني من الوجه المثار المتعلق بالتقاعد الشرعي والتقاعد المسبق مما يتعين القول بأن الوجه غير سديد.
عن الوجه المثار تلقائيا من المحكمة العليا: والمأخوذ من انعدام و الإساءة في تطبيق القانون .
حيث أنه بمراجعة القرار المطعون فيه يتبين أنه أسس قضاءه معتبرا بأن الإتفاقية الجماعية أستثنت في مادتها 110 فئة العمال الذين يحالون على التقاعد المسبق من علاوة نهاية الخدمة عكس الذين يحالون على التقاعد الشرعي وصرح بذلك القرار أن الإتفاقية قد أحدثت تمييزا بين العمال.
وحيث أن القرار المطعون فيه المؤيد للحكم المستأنف منح من جهة أخرى ميدالية أو قيمتها نقدا على أساس سنوات العمل التي أداها المطعون ضده بالمؤسسة دون أن يكون لذلك الأساس القانوني.
وحيث أنه لما أسس القرار المؤيد للحكم على أن لا مجالا لتطبيق الإتفاقية
الجماعية عملا بالمادة 17 من القانون 11.90 الصادر في 21/04/1990 لأنها أدخلت تمييزا بين العمال فإنه أخطأ في تطبيق القانون وأفقد قضاءه

الأساس القانوني المطلوب ذلك أن المادة 17 من القانون المشار إليه المتضمن علاقات العمل والتي تنص على بطلان أحكام الإتفاقيات التي من شأنها تؤدي إلى تمييز بين العمال فإنه لا مجال لتطبيق هذه المادة في قضية الحال إلا إذا كان العمال في نفس الحالة والوضعية ويخضعون لنفس الشروط المهنية.
وحيث أنه فيما يتعلق بمنح الميدالية حول الإخلاص لسنوات العمل للمطعون ضده أو تعويضها نقدا فإن القرار المطعون فيه لم يستند في ذلك إلى أي نص قانوني أو بند من الإتفاقية الجماعية لمنحه هذا الحق إن كان هناك حق، مما يعرض القرار المطعون فيه للنقض.
وحيث أن المسألة القانونية المفصول فيها في هذا الطعن لم تترك من النزاع ما يتطلب الحكم فيه فإن النقض يكون بدون إحالة طبقا للمادة 269 من ق.ا.م.
وحيث أن الحكم المستأنف وقع في نفس الخطأ الذي وقع فيه المجلس المصدر للقرار المطعون فيه مما يستوجب تمديد النقض إلى هذا الحكم .
وحيث أن المصاريف القضائية تبقى على عاتق من يخسر دعواه طبقا للمادة 270 من ق.ا.م.

لهذه الأسباب
تقرر المحكمة العليا
قبول الطعن بالنقض شكلا وفي الموضوع نقض وإبطال القرار المطعون فيه الصادر عن مجلس القضائي بعنابة بتاريخ 11/09/1999 وبدون إحالة مع تمديد النقض للحكم المستأنف
وتحميل المطعون ضده بالمصاريف القضائية.
بذا صدر القرار و وقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ الثاني عشر و من شهر جانفي من سنة ألفين و خمسة من قبل المحكمة العليا الغرفة الإجتماعية المشكلة من السادة :

لعموري محمد رئيـس القســم
بوعلام بوعلام المستشـــــار
علـوي مدني المستشارالمـقرر
إسعد زهيــة المستشــــارة
بوحلاس السعيد المستشـــــار

بحضور السيد / بن شور عبد القادر المحامي العام
و بمساعدة السيد / عطاطبة معمر أمين ضبط القسم