نظام داخلي – ايداع – محكمة مقر المؤسسة – نعم - محكمة مقر الفرع - نعم

ظام داخلي – ايداع – محكمة مقر المؤسسة – نعم - محكمة مقر الفرع - نعم.





الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة الإجتماعية
رقم القرار293698
تاريخ القرار13/07/2004
قضيةالمؤسسة الوطنية لصناعة الجلود ضد هـ-ع-م
موضوع القرارنظام داخلي – ايداع – محكمة مقر المؤسسة – نعم - محكمة مقر الفرع - نعم.

المـبـدأ : لا يكفي ايداع النظام الداخلي، لدى محكمة مقر المؤسسة الأم لنفاذه في حق فروعها، وانما يجب إيداعه كذلك لدى محكمة مقر الفرع.
القرارإن المحكمــة العليــا
في جلستها العلنية المنعقدة في تاريخ 13 /07/ 2004 بمقرها الموجود بنهج 11 ديسمبر 1960 الأبيار –الجزائر،
بعد المداولة القانونية ، أصدرت القرار الآتي نصه:
بناء على المواد 257.244.239.235.233.231 وما بعدها من قانون الإجراءات المدنية،
بعد الإطلاع على مجموعة أوراق ملف الدعوى و على عريضة الطعن بالنقض المودعة بتاريخ 10/12/2001 و على مذكرة الرد،
بعد الاستماع إلى السيد رابـح بوشليـط المستشار المقرر في تلاوة تقريره المكتوب و إلى السيد غالم احمد المحامي العام في تقديم طلباته المكتوبة،
حيث أن مدير المؤسسة الوطنية لصناعة الجلود بسطيف بواسطة محاميته الأستاذة بن عبيد شريفة طعن بالنقض في الحكم الصادر عن محكمة سطيف بتاريخ 22/10/2001 القاضي بإلغاء قرار التنـزيل و قرار التسريح و إعادة الإدماج والتعويض بعريضة أودعت كتابة ضبط المحكمة العليا بتاريخ 10/12/2001 أثار فيها ثلاثة أوجه للنقض،
و حيث أن المدعى عليه في الطعن رد بمذكرة ترمي إلى رفض الطعن شكلا بدعوى أن الطاعنة هي المؤسسة الوطنية لصناعة الجلود الاصطناعية بسطيف،
و في الموضوع التمس رفض الطعن،
من حيث الشكل:
لكن حيث أنه من المقرر قانونا أن حق الطعن في الأحكام و القرارات القضائية مقرر لكل مؤسسة كانت موضوع دعوى انتهت بحكم قضائي،

و حيث من الثابت في قضية الحال أن الجهة التي سلكت طريق الطعن هي المؤسسة الوطنية لصناعة الجلود بسطيف إضافة إلى انه حتى و لم تم الطعن من المؤسسة الوطنية لصناعة الجلود الكائن مقرها بجيجل و التابعة لها مؤسسة سطيف فان صفة التقاضي قائمة بالنسبة لها في حق جميع و حداتها و عليه يكون الدفع المثار غير سديد و يتعين التصريح بقبول الطعن شكلا لإستيفائه كافة أوضاعه القانونية،
من حيث الموضوع:
عن الوجه الأول، الفرع الأول منه، و الوجه الثاني و الثالث لتشابهها و المأخوذة من الخطأ في تطبيق القانون و انعدام الأساس القانوني و القصور في الأسباب،
تنعى الطاعنة على الحكم المطعون فيه، استبعاد النظام الداخلي بحجة عدم إيداعه بكتابة ضبط محكمة سطيف في حين أن النظام الداخلي المحرر من طرف المؤسسة الأم الموجود مقرها بجيجل أودع بكتابة ضبط المحكمة بجيجل و يطبق على كافة فروعها هذا من جهة و من جهة أخرى فان المادة 73 من القانون 90-11 حددت الأخطاء الجسيمة و منها الأخطاء التي يعاقب عليها التشريع الجزائي التي ترتكب أثناء العمل. و الخطأ المرتكب من طرف المدعى عليه في الطعن، قيامه بتزوير وثيقة محاسبية واستعمالها، يترتب عليها التسريح، كذلك قام باستعمال العنف ضد عامل آخر ورفض الالتحاق بمنصب عمله و يكون بذلك قاضي الموضوع، باستبعاده النظام الداخلي و أحكام القانون 90-11 في مادته 73، حرف وقائع النزاع وجاء حكمه منعدم الأساس القانوني و القصور في الأسباب: يترتب عليه النقض،
لكن حيث من المقرر قانونا أن المستخدم ملزم بإيداع النظام الداخلي لدى مفتش العمل المختص اقليميا للمصادقة عليه ومطابقته للتشريع والتنظيم المتعلقين بالعمل يبدأ سريانه فور إيداعه كتابة ضبط المحكمة المختصة إقليميا،
و حيث أن الاجتهاد القضائي للمحكمة العليا استقر على أن إيداع النظام الداخلي بالمقر الاجتماعي للمؤسسة الأم لا يعتبر نافذا في حق فروعها إلا بعد إيداعه بكتابة ضبط المحكمة المختصة إقليميا التابعة لها هذه الفروع هذا من جهة و من جهة أخرى فان الاجتهاد القضائي اعتبر كل خطأ له علاقة بالقانون الجزائي لا يمكن مباشرة الإجراءات التأديبية على أساسه إلا بعد إثباته من الجهات القضائية المختصة ،
و حيث من الثابت في قضية الحال حسبما يتبين من الحكم المطعون فيه أن الخطأ الذي على أساسه تم تنـزيل رتبة المدعى عليه في الطعن هو التزوير في وثائق حسابية و من ثم فان مباشرة الاجراءات التأديبية بناء على هذا الخطأ قبل إثباتـه يؤدي إلى الغاء الإجراءات و العقوبات المترتبة،
هذا بالإضافة إلى أن عقوبة التسريح التي تعرض لها المدعى عليه في الطعن اتخذت في نفس اليوم الذي حدد للعامل منصب عمله الجديد و هو تاريخ 05/05/2001 وكان على المستخدم قبل اتخاذ قرار التسريح تبليغ العامل بالقرار المتخذ لتعيينه في منصب العمل الجديد و إعطائه فرصة الدفاع عن حقوقه وفق الإجراءات المحددة في المادة 73/2 من القانون 90-11 المعدل و المتمم و هو ما يجعل الوجهين و الفرع غير مؤسسين،

عن الفرع الثاني من الوجه الأول :
بدعوى أن الحكم المطعون فيه حين تصدى لإلغاء قرار التسريح كان عليه إلزام المستخدم بالقيام بالإجراء المعمول به وفق أحكام المادة 73/4 من القانون 90-11 و منح العامل أجرته وهو ما يجعل الفرع المثار سديدا ويؤدي إلى النقض،
لكن حيث إنه من الثابت في الاجتهاد القضائي أن أحكام الفقرة الأولى من المادة 73/4 من القانون 90-11 المعدل و المتمم بالقانون 91-29 و الأمر رقم 96-21 تطبق فقط في حالة التسريح لأسباب اقتصادية طبقا لأحكام المرسوم 94-09 في حين ان الإجراءات التأديبية الواجب على المستخدم احترامها قبل اتخاذ القرار التأديبي من النظام العام و تمس بحقوق الدفاع و لا يمكن الأمر بتصحيحها و مخالفتها تؤدي إلى بطلان قرار التأديـب الأمر الذي يجعل الفرع المثار غير سديد،
لهـذه الأسبـــاب
قررت المحكمة العليا:
في الشكل : قبول الطعن بالنقض شكلا.
في الموضوع: رفض الطعن .
إلزام الطاعنة بالمصاريف القضائية.
بذا صدر القرار ووقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ الثالث عشر من شهر جويلية من سنة ألفين و أربعة من قبل المحكمة العليا الغرفة الاجتماعية القسم الثالث المتركب من السيدة و السادة :

بوشليط رابح رئيس قسم مقرر
توافق مليكة المستشار ة
تشانتشان عبد الحميد المستشار
بلقرينات حسين المستشار
نعمان السعيد المستشار

و بحضور السيد غالم أحمد المحامي العام، و بمساعدة السيد مكاتي عبد الحميد أمين الضبط.