عقد عمل – اتفاقية جماعيــة – طبيعة العقـد – تغيير–المادة 12 من القانــون 90-11 – مراعاتها – نعم

عقد عمل – اتفاقية جماعيــة – طبيعة العقـد – تغيير–المادة 12 من القانــون 90-11 – مراعاتها – نعم .




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة الإجتماعية
رقم القرار299456
تاريخ القرار08/06/2005
قضيةمؤسسة البناء لمدينة الجزائر ضد ن- س
موضوع القرارعقد عمل – اتفاقية جماعيــة – طبيعة العقـد – تغيير–المادة 12 من القانــون 90-11 – مراعاتها – نعم .

المبـــدأ : تراعى دائما وجوبا مقتضيات المادة 12 من القانون 90-11 ، حتى في حالة الاتفاق، بموجب اتفاقية جماعية على تغيير طبيعة عقد العمل من عقد غير محدد المدة إلى عقد محدد المـدة .
القرارإن المحكمة العلـــيا
فى جلستها العلانية المنعقدة بنهج 11 ديسمبر 1960 بابن عكنون الابيار
فى جلستها العلانية المنعقدة بنهج 11 ديسمبر 1960 بابن عكنون الابيار
بعد المداولة القانونية أصدرت القرار الآتي نصه .
بناء على المواد )231. 233. 235. 239. 244. 257 ( وما بعدها من قانون الإجراءات المدنية .
بعد الاطلاع على مجموعة أوراق ملف الدعوى وعلى عريضة الطعن بالنقض المودعة بكتابة ضبط المحكمة العليا بتاريخ : 27 فيفري 2002
وبعد الاستماع إلى السيد / حاج هني محمد المستشار المقرر في تلاوة تقريره المكتوب والى السيدة/ بارة عقيلة المحامية العامة في تقديم طلباتها.
بمقتضى عريضة مودعة بامانة ضبط المحكمة العليا بتاريخ 27/ 02/ 2002 طعنت بالنقض مؤسسة البناء لمدينة الجزائر في الحكم الصادر عن محكمة الرويبة بتاريخ 16/ 07/ 2001 القاضي بالغاء قرار الحكم التسريح وبالزامها باعادة ادراج المطعون ضده في منصب عمله واداء تعويضا ماليـا قدره 15000دج .
حيث أن المطعون ضدها لم تجب على عريضة الطعن.
حيث أن النيابة العامة طلبت نقض الحكم المطعون فيه.
من حيث الشكــل /
حيث ان الطعن بالنقض جاء مستوفيا للشروط الشكلية وفي الاجال المقررة قانونا
من حيث الموضوع /
عن الوجه الاول الماخوذ من تناقض الاحكام القضائية
حيث أن الطاعنة تعيب على الحكم المطعون فيه بانه جاء متناقضا مع عدة احكام صادرة عن نفس المحكمة عن محاكم مختلفة في عدة دعاوي رفعت من طرف عدد من العمال لها نفس الموضوع ونفس الاسانيد القانونية اذ ان نفس المحكمة فصلت في بعض القضايا بالرفض والبعض الاخر بالقبول مثل حكم مؤرخ في 17/ 01/ 2000 محكمة بئر مراد رايس فصلت 18 قضية بالرفض منها حكم مؤرخ 18/ 01/ 2000 محكمة الحراش فصلت في عدد من القاضايا بالرفض منها حكم مؤرخ في 05/ 10/ 1999 رفعت هذه الدعاوى بعد ما تم تنفيذ العقد المبرم بينها وبين العمال بشكل انفرادي لوضع حد لعلاقة العمل الدائمة مقابل تعويض مالي وكان من بين شروط العقد استمرار العامل في عمله لمدة 06 اشهر والمبرم بهذا الصدد مع كل عامل عقد غير ان هؤلاء العمال رافعوا هذه الدعاوى بغية التملص من اتفاق انهاء علاقة العمل .
حيث انه ما تعيبه الطاعنة على الحكم المطعون فيه غير جدي وذلك انه يجب في الوجه المثار والماخوذ من تناقض الاحكام ان تكون صادرة بين نفس الاطراف وفي نفس الموضوع ومن ثم فالوجه غير مؤسس ويتعين رفضه .
عن الوجه الثاني الماخوذ من الخطأ في تطبيق القانون /
حيث ان الطاعنة تعيب على الحكم المطعون فيه بان قاضي الموضوع أخطأ في تطبيق القانون لما فسر المادتين 12و 14 من قانون 90/11 خارج سياق وقائع القضية فالاتفاق الحاصل بين الطرفين على تمديد علاقة العمل لمدة 06 اشهر اخرى هو تكملة لاتفاق إنهاء علاقة العمل مقابل دفع تعويض مالي كما ان تفسير المادتين المذكورتين بعيدا عن المادة 106 من القانون المدني والمادة 63 من القانون 90/11 والمرسوم رقم 94/ 09 الصادر بتاريخ 26/ 05/ 1994 والمذكرة الوزارية رقم 867 الصـادرة بتاريـخ 15/ 11/ 1999
حيث انه بالرجوع الى الحكم المطعون فيه يتبين ان قاضي اول درجة طبق القانون لما عاين ان شكل العقد المحدد المدة الذي تم ابرامه بين الطاعن والمطعون ضده كان مخالفا لنص المادة 12 من القانون 90/11 وذلك لعدم ذكر به اسباب المدة المقررة .
حيث ان الاتفاقية الجماعية التي نصت على تغيير طبيعة علاقة العمل من عقد غير محدد المدة الى مدة محددة لاتمنع تحرير عقد العمل الجديد تطبيقا لاحكام القانون سيما ما نصت عليه المادة 12 والتي محتواها يتعلق موضوعها بالنظام العام ، وبذلك يستوجب على قاضي أول درجة مراجعة عقد العمل وان قد تم ابرامه وفقا للقانون وعليه فالوجه غير مؤسس ويتعين رفضه .
عن الوجه الثالث المأخوذ من قصور الاسباب :
حيث ان الطاعنة تعيب على الحكم المطعون فيه بأن قاضي الموضوع لم يشير في تعليله الى طلب المطعون ضده المتعلق بالطعن في الاتفاق الحاصل بين الطرفين على انهاء علاقة العمل الدائمة مقابل تعويض مالي ، كما انه لم يناقش شروطه ومدى قانونيته لكونه أساس موضوع الطلب الافتتاحي لدعوى الرجوع الى منصب العمل .
حيث انه بالرجوع الى الحكم المطعون فيه يتبين ان قاضي أول درجة عاين عقد العمل المبرم بين الطرفين في 30/09/ 1998 والمحدد المدة بستة 06 اشهر لم يذكر فيه سبب تحديد المدة مثل ماعاينه مكتب المصالحة في محضره لعدم المصالحة المرفق بالملف والمؤرخ في 18/ 02/ 2001 ان العقد مخالف لاحكام المادة من القانون 90/11
حيث ان مبدأ تغيير علاقة العمل من علاقة عمل غير محدة المدة الى علاقة عمل محددة المدة بناء على اتفاقية جماعية تفرض تحرير عقد صحيح في اطار احكام القانون .
لكن حيث ان ابرام عقد العمل في إطار الاتفاقية المحتج بها من طرف الطاعنة لايخول لها الحق في مخالفة القانون ومن ثم فالوجه غير مؤسس ويتعين رفضه .
لهذه الاسبــــاب
قررت المحكمة العليا :
في الشكل : قبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا
المصاريف القضائية تتحملها الطاعنة
بذا صدر القرار ووقع التصريح به في الجلسة العلانية المنعقدة بتاريخ / الثامن من شهر جوان سنة الفين وخمسة من قبل المحكمة العليا الغرفة الاجتماعية المتركبة من السادة /

اسعد زهيـــــة رئيســة القسم
عداسـي عمـــار المستشـــــار
كيـحل عبد الكـريم المستشـــــار
بكـــارة العــربي المستشـار المقـرر
حــاج هني محـمد المستشـــــار


وبحضور السيدة/ بارة عقيلة المحامية العامة وبمساعدة السيد /وطاس يسين مستكتب ضبط القسم