نظام داخلي – لجنة التأديب –المادة 77/02 من القانون 90-11

نظام داخلي – لجنة التأديب




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة الإجتماعية
رقم القرار299512
تاريخ القرار11/05/2005
قضيةإ- و ضد شركة الآجر و القرميد للوسط وحدة بوزقزة
موضوع القرارنظام داخلي – لجنة التأديب
–المادة 77/02 من القانون 90-11.

المبـدأ: الإحالة إلى لجنة التأديب، لم تعد إلزامية قانونا، إلا إذا نص النظام الداخلي للمؤسسة عليها .
القرارإن المحكمـة العليـا
في جلستها العلنية المنعقدة بتاريخ 11 ماي 2005 بمقرها الموجود بنهج 11 ديسمبر 1960 ببن عكنون الأبيار الجزائر.
بناء على المواد ( 231. 257.244.239.235.233 ) و ما يليها من قانون الإجراءات المدنية .
بعد الإطلاع على مجموع أوراق ملف الدعوى ، و على عريضة الطعن بالنقض المودعة بتاريخ 03 مارس 2002 و على مذكرة جواب المطعون ضدها .
بعد الإستماع إلى السيد / لعموري محمد الرئيس المقرر في تلاوة تقريره المكتوب ، و إلى السيدة/ دراقي بنينة المحامية العامة في تقديم طلباتها المكتوبة .
و بعد المداولة القانونية ، أصدرت القرار الآتي نصـــه :
حيث طعن المدعو (أ.و) بالنقض في الحكم الصادر عن محكمة بودواو بتاريخ 16/05/2001 و القاضي برفض الدعوى لعدم التأسيس .
و أودع الطاعن في هذا الشأن بتاريخ 03/03/2002 عريضة ضمنها وجهين للنقض ، ردت عليها المطعون ضدها شركة الآجر و القرميد وحدة بوزقزة ملتمسة في مذكرة جوابها رفض الطعن لعدم التأسيس .
و عليــــه
من حيث الشكل:
حيث استوفى الطعن أوضاعه الشكلية و القانونية فهو مقبول .
من حيث الموضوع :
عن الوجه الأول المأخوذ من مخالفة أو الخطأ في تطبيق القانون ، بدعوى أن الحكم محل الطعن لم يناقش و لم يتطرق إلى كل الدفوع و الطلبات القانونية و الإجرائية و التي تمسك بها الطاعن أمام المحكمة في ما يخص مقرر التسريح الذي اتخذته المطعون ضدها تجاهه دون إحالته على لجنة التأديب . رغم أن إحالة العامل على لجنـة التأديب يعتبر إجـراء جوهريا تنص عليه المـواد 73/3 و 71/2 من القانون 90/11 المؤرخ في 21/04/1990 المعدل و المتمم و المتعلق بتسوية النزاعات الفردية في العمل .
لكن حيث أن الحكم المطعون فيه لما ناقش الخطأ الجسيم المنسوب إلى الطاعن و وقف على أنه ثابت بحكم جزائي نهائي و قضى بأن تسريحه غير تعسفي فإن الحكم المطعون فيه استبعد ضمنيا مناقشة الإجراءات التي تمسكت بها الطاعنة ذلك أن إحالة العامل على لجنة التأديب لم تصبح إلزامية بموجب القانون ، و إنما يجب أن يتضمنها النظام الداخلي للمؤسسة . و عليه فإن الحكم المطعون فيه طبق صحيح القانون . مما يجعل الوجه غير مؤسس .
عن الوجه الثاني المأخوذ من انعدام أو قصور أو تناقض الأسباب ، ذلك أن المطعون ضدها حاولت أن تبرر القرار المتضمن تسريح الطاعن بالحكم الجزائي الصادر ضده بتاريخ 11/07/2000 . لكن هذا الحكم غير كاف لطرده بدون رأي لجنة التأديب . إذ أن المؤسسة ملزمة بإثبات ارتكاب العامل خطأ جسيما . و أن لجنة التأديب هي التي تقدر و تقرر في هذا الشأن كون الطاعن كان محل توريط من قبل محاسب المؤسسة الذي توبع جزائيا بجريمة الرشوة و جـره معـه لأسباب شخصيـة و ذكره في القضية الجزائية ظلما و عدوانا نظرا للخلافات و العداوة التي كانت قائمة بين المتهم الرئيسي و الطاعن . و بالتالي فإن الحكم الجزائي المحتج به لا يعني حقيقة بأنه مسؤول عما وقع أو أنه ارتكب خطأ جسيما حسب ما تقتضيه المادة 73 من القانون 90/11 . وهذا ما يجعل الحكم المطعون فيه لم يقدر جيدا الوقائع و خال من التسبيب . مما يعرضه إلى النقض .
لكن حيث فضلا عن أن الطاعن لم يقدم ما يثبت أن لجنة التأديب هي التي تقدر و تقرر خلال إحالة العامل أمامها ذلك أن الإحالة أمام هذه اللجنة ، كما سبق توضيحـه خلال الإجابة عن الوجه الأول ، لم تعد إلزامية إلا إذا نص على ذلك النظام الداخلي للمؤسسة . فضلا عن ذلك فإن الطاعن يناقش من خلال هذا الوجه الوقائع الجزائية التي انتهت بحكم نهائي كان عليه أن يطعن فيه أمام الجهة القضائية المختصة و عليه فإن الوجه غير سديد يتوجب الرفض .
حيث أن من يخسر الدعوى يلزم بالمصاريف القضائية .
لهـــذه الأسباب
قررت المحكمة العليا :
- قبول الطعن بالنقض شكلا و رفضه موضوعا و تحميل الطاعن المصاريف القضائية .
- بذا صدر القرار و وقع التصريح به في الجلسة العلنية النعقدة بتاريخ الحادي عشر من شهر ماي سنة ألفين و خمسة من قبل المحكمة العليا الغرفة الإجتماعية المشكلة من السادة

لعموري محمـد الرئيس المقرر
بوعلام بوعـلام المستشــار
بوحلاس السعيـد المستشـار
رحابي أحمــد المستشـار
لعرج منيــرة المستشـار

و بحضور السيدة / دراقي بنينة المحامية العامة . و بمساعدة السيد / معمر عطاطبة أمين الضبط .