محكمة فاصلة في المسائل الاجتماعية – محضر مصالحة – محضر عدم مصالحـة -المـادة 34 من القانـون 90-04–المـادة 37 من القانــون 90-04

محكمة فاصلة في المسائل الاجتماعية – محضر مصالحة – محضر عدم مصالحـة




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة الإجتماعية
رقم القرار305198
تاريخ القرار08/06/2005
قضيةالشركة ذات الشخص الوحيد لأشغال الطرق ضد ي-ل
موضوع القرارمحكمة فاصلة في المسائل الاجتماعية – محضر مصالحة – محضر عدم مصالحـة
-المـادة 34 من القانـون 90-04
–المـادة 37 من القانــون 90-04 .

المبـدأ: محضـر الصلح، لا يحل محل محضر عدم المصالحة، في قبول الدعوى المرفوعة أمام قاضي الموضوع .
القرارإن المحكمة العليـا
فـي جلستهـا العلنية المنعقـدة بتاريخ الثامن جوان سنة ألفين وخمسة بمقرها الكائن بنهـج 11 ديسمبر 1960 بن عكنون الأبيــار.
بناء على المواد (257.244.239.235.233.231) من قانون الإجراءات المدنية.

بعـد الإطلاع على مجموع أوراق ملف الدعوى و على عريضة الطعن بالنقض المودعة بتاريخ 12/05/2002 و عن مذكرة جواب المطعون ضده.
بعد الاستماع إلى السيد/ بوعلام بوعلام المستشار المقـرر في تلاوة تقريره المكتوب و إلى السيـدة/ دراقي بنينة المحامية العامة في تقديم طلباتها المكتوبة.
بعد المداولة القانونية أصدرت القرار الآتي نصه
حيث طعنت الشركة ذات الشخص الوحيد وذات المسؤولية المحدودة لأشغال الطرق و منشآت الري ممثلة في شخص مديرها في الحكم الصادر بتاريخ 29/12/2001 عن محكمة البويرة القاضي بإعادة إدماج المدعي في منصب عمله الأصلي و تعويضه بمبلغ 60،701،128 دج عن التسريح التعسفي مع إلزامها بدفع المنح العائلية.
حيث أن المطعون ضده يلتمس رفض الطعن.
حيث أن النيابة العامة تلتمس رفض الطعن.
حيث أن المصاريف القضائية قد دفعت.
وعليـــــه
في الشكل
حيث أن الطعن الحالي جاء مستوفيا أركانه الشكلية لوقوعه في الآجال ووفقا للإجراءات مما يعده من هذا القبيل صحيحا.
في الموضوع :
حيث تدعيما لطعنها أودعت الطاعنة مذكرة طعن ضمنتها ثلاثة أوجه.
الوجه الأول: مأخوذ من مخالفة قاعدة جوهرية في الإجراءات و بفرعيه.
1) مخالفة المادتين 36، 37 من القانون رقم 90/04
2) مخالفة المادة 144 من ق.إ.م
الوجه الثاني: مأخوذ من انعدام أو القصور في التسبيب.
الوجه الثالث:مأخوذ من مخالفة القانون و الخطأ في تطبيقه.
عن الفرع الأول وحده من الوجه الأول و دون حاجة للتطرق للفرع الثاني منه و الوجهين الثاني والثالث:
حيث حاصل ما تنعيه الطاعنة على الحكم المطعون فيه، مخالفته لقاعدة جوهرية في الإجراءات، ذلك أنه من المقرر قانونا في القضايا الاجتماعية، أن محضر عدم المصالحة، يعتبر إجراء جوهري و ضروريا لرفع الدعوى أمام القضاء، و المحكمة بقبول الدعوى و منح المطعون ضده مستحقات رغم تحرير محضر المصالحة و لا يوجد خلاف بين الطرفين يعد خرقا للمادتين 36 ،37 من القانون رقم 90/04 المتعلق بكيفية تسوية المنازعات الفردية للعمل ومحضر مصالحة يعني أن صاحب الدعوى قد سوى وضعيته تجاه الطاعنة و يكون العكس عند عدم وجود صلح ،فالدعوى إذا بدون أساس .
حيث يبين فعلا من الحكم المطعون فيه ووثائق الدعوى المرفقة، به أن موضوع الدعوى كان يهدف إلى المطالبة بإعادة الإدراج إلى منصب العمل الأصلي و دفع مبلغ 43.200.00دج عن المنح العائلية و120.000.00 دج تعويضا عن التسريح التعسفي .
حيث أن المطعون ضده،تقدم لمكتب المصالحة يتظلم من إجراءات التسريح، وتعلق الأمر أيضا بتمكينه من شهادة العمل ،كشف الأجور، العطلة السنوية و المنح العائلية فتم تحرير محضر مصالحة و الإتفاق على تسوية الوضعية الخاصة به أمام مكتب المصالحة ،كما تجسد الصلح و تحقق بموجب التصريح الشرفي الذي أمضاه بتاريخ 19/10/2000 .
حيث من الثابت أن رفع الدعوى أمام القضاء يكون بموجب عريضة افتتاحية مصحوبة بمحضر عدم المصالحة وفقا لما نصت عليه المادة 37 من القانون رقم 90/04،و بالرجوع إلى قضية الحال ،فطالما أن الصلح وقع بين الطرفين أمام مكتب المصالحة و صدر بشأنه محضر مصالحة واجب التنفيذ خلال مدة 30 يوما على الأكثر طبقا لنص المادة 33 من نفس القانون، و في حالة عدم تنفيذه من جهة طرف ما في حدود الفترة المحددة ،فالقاضي الإجتماعي مختص لإلزام المدعى عليه بالتنفيذ الفوري للمحضر تحت طائلة الغرامة التهديدية التي لاتقل عن نسبة 25% من الأجر الشهري الأدنى المضمون، و بالتالي كان على المطعون ضده إن تراءى له عدم تنفيذ محضر المصالحة ،اتباع الإجراء المنصوص عليه بموجب المادة 34 من نفس القانون،وقاضي الموضوع لما قبل الدعوى شكلا مستندا على محضر الصلح الذي لا يمكنه أن يحل محل محضر عدم المصالحة،يكون بذلك قد خالف قاعدة جوهرية في الإجراءات من النظام العام،ومخالفتها تعرض ما قضى به للنقض و الإبطال .
حيث أن المسألة القانونية التي فصلت فيها المحكمة العليا أعلاه،لم تترك من النزاع ما يتطلب الفصل فيه،فإن الطعن الحالي يكون بدون إحالة عملا بنص المادة 269 من ق.إ.م

وحيث أن المصاريف القضائية يتحملها من خسر دعواه.

لهذه الأسبــاب

قررت المحكمة العليا:
قبول الطعن شكلا و تأسيسه موضوعا و نقض وإبطال الحكم المطعون فيه الصادر بتاريخ 29/12/2001 عن محكمة البويرة و بدون إحالة.

تحميل المطعون ضده المصاريف القضائية.
بذا صدر القرار ووقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ الثامن جوان ألفين وخمسة من قبل المحكمة العليــا الغـرفة الاجتماعية الــمشكلة مـن السيدة والسـادة :

لــــعموري محمد الرئــــــيس
بوعــــلام بوعلام المستشـار المقرر
بوحــــلاس السعيد المستشـــــار
لعــــرج منيــرة المستشـــــارة

وبحضور السيدة/دراقي بنينة المحامية العامة و بمساعدة السيد / عطاطبة معمر أمين ضبط القسم.