إثبات – شهادة عمـل – علاقة عمـل – المادة 21 من القانـون 90-04

إثبات – شهادة عمـل – علاقة عمـل – المادة 21 من القانـون 90-04 .




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة الإجتماعية
رقم القرار307768
تاريخ القرار06/07/2005
قضيةالمؤسسة الوطنية للهندسة و البناء لأرزيو ضد م-م
موضوع القرارإثبات – شهادة عمـل – علاقة عمـل – المادة 21 من القانـون 90-04 .

المبـدأ : لا تعتبر الفترة التي لم يعمل فيها العامل، بسبب رفض المستخدم تنفيذ الحكم القاضي بالإرجاع، فترة عمل، و لا تدرج في شهادة العمل عند انتهاء علاقة العمل .
القرارإن المحكمـة العليـا
فـي جلستهـا العلنية المنعقـدة بمقرها الكائن بنهـج 11 ديسمبر 1960 بن عكنون الأبيــار.
بناء على المواد (257.244.239.235.233.231) من قانون الإجراءات المدنية.
بعـد الإطلاع على مجموع أوراق ملف الدعوى و على عريضة الطعن بالنقض المودعة بتاريخ 23 جوان 2002 وعلى عريضة جواب المطعون ضده.
بعد الاستماع إلى السيد/اسعد زهية المستشارة المقررة في تلاوة تقريرها المكتوب و إلى السيـد/حمو مالك المحامي العام في تقديم طلباته المكتوبة .
و بعد المداولة القانونية أصدرت القرار الأتي نصه :
حيث أنه بموجب عريضة مودعة لدى كتابة ضبط المحكمة العليا بتاريخ 23/6/2002 قامت الطاعنة المؤسسة الوطنية للهندسة و البناء بارزيو القائم في حقها الاستاذ نيار بلقاسم محامي معتمد لدى المحكمة العليـا بطعـن بالنقض في الحكم الصادر عن محكمة أرزيو بتاريــخ 27/11/2001 الذي قضى : في الشكل بقبول الدعوى باستثناء طلب المنح العائلية و في الموضوع بالزام المؤسسة الوطنية للهندسة و البناء ممثلة بمديريها بمنحها للمدعي (م-م) شهادة عمله سارية المفعول من تاريخ توظيفه 13/6/1987الى غاية 27/02/2000 تاريخ نهاية علاقة عمله .
وأنه تدعيما لطعنها أثارث وجهين للنقض .
1-الوجه الاول مأخوذ من مخالفة القانون .
2-الوجه الثاني مأخوذ من قصور في الاسباب.
أما المطعون ضده لم يقدم أي جواب عن مذكرة الطعن بالنقض .
وعليه :من حيث الشكل

-حيث أن عريضة الطعن استوفت أوضاع القانون و شرائطه طبقا للمواد 241.235.233.231 من ق.ا.م و بالتالي فان الطعن بالنقض صحيح ومقبول شكلا.
من حيث الموضوع :
عن الوجهين الاول و الثاني معا ارتباطهما و المأخوذين من مخالفة القانون وقصور الاسباب
-حيث يعاب على الحكم المطعون فيه انه خالف القانون لما اعتبر المطعون ضده عاملا لدى الطاعنة المؤسسة لأنه لم توظفه يعمل لديها لأن القانون ينص على العمل من حيث أن العامل يقدم جهدا و يقوم بوظيفة وترفض وان تحصل على حكم بارجاعه الى العمل وان الحال غير ذلك فان المطعون ضدها لم تقبل وترفض ارجاعه وبامكانه في هذه الحالة الحصول على تعويض فقط وان الحكم المطعون فيه لم يكن مسببا تسبيبا كافيا في حين أن القاضي الاول اكتفى بالقول أنه بمجرد حصوله على حكم نهائي أعتبر أن علاقة العمل لم تنته وهذا غير صحيح بمفهوم الامر 96/21 الذي أعطى الحق للمؤسسة بأن ترفض الارجاع ولكن وبالرغم من ذلك فانه أعطى للمطعون ضده (نافذة) كل حقوقه من أجور وغرامة تهديدية وتعويض ومافي ذلك من الامتيازات ويضيف كذلك شهادة عن عمله يستعملها لدى صندوق التقاعد أو غيره ومن ثم فان المحكمة تعاملت معه تعاملا اجتماعيا و ليس قانونيا كأنها انحازت الى العامل بدون قيد حتى أعطته ما لا يمكن قانونا .
حيث يبين فعلا من الحكم المطعون فيه أنه خالف القاعدة القانونية التي كرستها المادة 21 من القانون 90-04 المؤرخ في 06/2/1990 المتعلق بتسوية النزاعات الفردية في العمل .
-حيث استنادا لهذا النص القانوني فان شهادة العمل هي الوثيقة التي تسلم أو تعطى للعامل لكي يثبت النشاط المهني له ذلك بذكر طبيعة العمل الوظيفة و المدة التي شغل فيها العامل لدى المستخدم فعليا من يوم توظيفه أو تشغيليه الى يوم نهاية علاقة العمل مهما كان سببها غيرأنه في دعوى الحال فان الحكم المطعون فيه استبعد هذه الشروط كما حدد فترة شغل المطعون ضده من 13/6/1987 الى غاية 27/02/2000 أخذ بتاريخ نهاية علاقة العمل تاريخ الحكم الاخير الذي صدر في 27/2/2000 القاضي بالتعويض نتيجة رفض المؤسسة ارجاع المطعون ضده بينما كان عليه أن يأخذ بتاريخ التسريح الذي ثم أخذه في حق المطعون ضده في 13/05/1992 و الذي هو بتاريخ انهاء علاقة العمل وفقا للمادة 66 من القانون 90-11المؤرخ في 21/4/1990 المتعلق بعلاقات الفردية في العمل وعليه فان الفترة التي لم يعمل بها بسبب رفض المستخدم تنفيذ الحكم القاضي بالارجاع لا تعتبر كفترة شغل مادام أن المطعون ضده لم يقم بأي نشاط مهني لدى المؤسسة ومن ثم كما قضى الحكم المطعون فيه خلافا لذلك يكون قد خالف القانون مما يعتبر هذا الوجه مؤسسا ويتعين نقضه دون حاجة للتطرق للوجه الثاني .
و حيث أن المصاريف تتحملها المطعون ضده طبقا لأحكام المادة 270 من قانون الإجراءات المدنية.
لهذه الأسباب
قررت المحكمة العليا
قبول الطعن شكلاوفي الموضوع نقض وابطال الحكم المطعون فيه الصادر عن محكمة ارزيو بتاريخ في 27/11/2001 وإحالة القضية و الأطراف على نفس الجهة مشكلة من هيئة أخرى للفصل فيها من جديد طبقا للقانون وتحميل الطاعنة بالمصاريف القضائية.
بذا صدر القرار و وقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ / السادس من شهر جويلية سنة لفين أوخمسة من قبل المحكمة العليا الغرفة الاجتماعية المتركبة من السادة/

اسعد زهيـــــة رئيـســــة القسم المقررة
كيحل عبد الكـــــريم المستشــار
بكارة العربــــــي المستشــــــار


وبحضور السيد حمو مالك المحامي العام ، وبمساعدة السيدة/ قاضي لمياء أمينة ضبط القسم.