تسريح – مندوب نقابي – منظمة نقابية – المادة 54 من القانون 90-14

تسريح – مندوب نقابي – منظمة نقابية – المادة 54 من القانون 90-14 .




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة الإجتماعية
رقم القرار310840
تاريخ القرار05/10/2005
قضيةديوان المساحات المسقية لهبرة و سيق ضد ع-ف
موضوع القرارتسريح – مندوب نقابي – منظمة نقابية – المادة 54 من القانون 90-14 .

المبـدأ : يعد باطلا و عديم الأثر، كل تسريح يستهدف مندوبـا نقابيـا، و يتم من دون إخبار المنظمة النقابية مسبقا .
القرارإن المحكمة العليا
فى جلستها العلانية المنعقدة بنهج 11 ديسمبر 1960 بابن عكنون الابيار
بعد المداولة القانونية أصدرت القرار الآتي نصه .
بناء على المواد )231. 233. 235. 239. 244. 257 ( وما بعدها من قانون الإجراءات المدنية .
بعد الاطلاع على مجموعة أوراق ملف الدعوى وعلى عريضة الطعن بالنقض المودعة بكتابةضبط المحكمة العليا بتاريخ: 27 جويلية 2002.وعلى مذكرة جواب المطعون ضده.
وبعد الاستماع إلى السيد/ كيحل عبد الكريم المستشار المقرر في تلاوة تقريره المكتوب والى السيدة/بارة عقيلة المحامية العامة في تقديم طلباتها .
حيث طعن ديوان المساحات المسقية لهبرة و السيق في الحكم الصادر بتاريخ 19/05/2002 عن محكمة المحمدية القاضي بالغاء قرار التسريح الصادر في حق المدعي بتاريخ 12/8/2001 والزام المدعى عليه بتصحيح الإجراءات التسريح المعمول بها قانونا وتسديده للمدعى مبلغ 154.000.00دج كتعويض عن الاضرار التي لحقت به مع رفض باقي الطلبات لعدم التأسيس .
وأودع الطاعن في هذا الشأن بتاريخ 27/07/2002 عريضة ضمنها وجهين للنقض ورد المدعى عليه ملتمسا في مذكرة جوابه رفض الطعن لعدم التأسيس .
في الشكل/
حيث أن الطعن استوفى الاشكال و الاجال القانونية .
الوجه الاول : المأخوذ من مخالفة قواعد جوهرية في الاجراءات
بدعوىأن المحكمة مست بحقوقه في الدفاع خاصة أن الطاعن لم يطلع على محضر عدم الصلح ان وجد بالملف وبالرغم من مطالبته بالاطلاع على المستندات و الوثائق التي قدمها الخصم فالمحكمة لم تستجب لذلك وفقا لما هو منصوص عليه قانونا وأن ديباجة الحكم تفيد أن النزاع فصل فيه بحكم في حين أنه بالنظر الى تاريخ القضية و الفهرس يؤكد أن النزاع فصل فيه بأمر في

19/05/2002 و بالتضارب بين الوضعيتين لا يمكن للمحكمة العليا فرض رقابتها على الاجراءات المتبعة و المطبقة في القضية بخصوص الهيئة التي فصلت في النزاع هل يتعلق الامر بحكم أم بأمر كما يجب عرض كل النزاعات التي تتعلق بالمؤسسات العمومية على النيابة العامة مما يعرض الحكم للنقض .
لكن حيث يبين من الحكم المطعون فيه أن دعوى الحال دعوى اجتماعية فصل فيها القسم الاجتماعي بالمحكمة و الذي كان مشكل من رئاسة قاضي وبحضور مساعدين من العمال وأرباب العمل وأن ما ذكر في هامش الحكم –تاريخ الامر- مجرد خطأ مادي لا تأثير له على الإجراءات المتخدة في الدعوى من جهة ومن جهة أخرى لايبين من الحكم المطعون فيه أن الطاعنة طلبت الاطلاع على الوثائق التي قدمها خصمها كما تزعم في الوجه والمحكمة وقفت على أن الدعوى مستوفية لمقتضيات المادتين 6 و37 من قانون 90 / 04 المتعلق بتسوية النزاعات الفردية في العمل و الطاعنة مؤسسة عمومية اقتصادية و لايمكن لها التمسك بما هو مقرر في المادة 141 من ق.ا.م لفائدة المؤسسات العمومية الادارية لذا فالمحكمة بقضاءها كما فصلت لم تخالف أي قاعدة جوهرية في الاجراءات مما يستوجب رفض الوجه لعدم التأسيس .
عن الوجهين الثاني و الثالث معا لارتباطهما و المأخوذين من تجاوز السلطة وانعدام الاسباب
بدعوى أن المدعى عليه ثم تشغيله بصفة سائق شاحنة حائز على رخصة سياقة الوزن الثقيل في حين أنه ظهر بعد ذلك أنه لا يحوز الا على رخصة

الوزن الخفيف وعند ضبطه متلبسا بأخفاء معلومات و الادلاء بتصريحات كاذبة وعدم تقديمه لوثائق تمكنه من مزاولة مهنته كسائق شاحنة سرح لكونه ارتكب خطأ جسيما حسب نص المادة 71 من النص التشريعي رقم 82/302 وحسب القانون الداخلي للمؤسسة و الأمر باعادة إدرجه رغم أنه لايتوفر على شروط مزاولة مهتمة يعتبر تجاوزا للسلطة من جهة ومن جهة أخرى أن القاضي لما حكم بابطال التسريح و التعويض لم يبين الاسباب التي أدت به الى الأمر باعادة الادراج الى منصب العمل وهو لا يتوفر على الشروط كونه لا يحوز على رخصة السياقة و التعويض مبالغ فيه لم يأخد الحكم عن تقديره الاجراءات الواجب إتباعها في حين أن المبلغ المحكوم به يتجاور بكثير ما كان يتقضاه المدعى عليه وأن الشكوى المقدمة ضده لم يفصل فيها بعد وأن إرجـاع المدعى عليه الى منصب عمله يتطلب توافر شروط أهمها رخصة السياقة للوزن الثقيل لذا يتعين نقض الحكم .
لكن حيث ولئن كان فعلا أن محكمة الدرجـة الاولى حكمت بالغاء قرار التسريح والزمت الطاعنة بتصحيح واحترام الإجراءات المعمول بها مع تسديدها للمدعى عليه في الطعن مبلغ 145 ألف دينار تعويضا عن الاضرار اللاحقة به فأن حكمها المطعون فيه جـاء مسببا تسبيبا كافيا بالنسبة لإلغاء قرار التسريح على أساس أنه أتخذ مخالفة للمواد 55.54 قانون 90/14 المؤرخ في 2يوليو1990 المعدل والمتمم و المتضمن كيفيات ممارسة الحق النقابي طالما أن الحكم المطعون فيه وقف على أن الطاعنة لم تعلم التنظيم النقابي قبل أن تباشر الإجراءات التأدبية ضد المدعى عليه ويعتبر المدعى عليه في هذه الحالة مستحق في طلبه الرامي الى إعادة إدماجه في منصب عمله وفقا لاحكام المادة 56 من القانون 90/14 المذكور أعلاه .
الا أن الحكم المطعون فيه لما قضى بتصحيح إجراءات التسريح ومنح للمدعى عليه التعويض المالي المذكور أعلاه استندا للمادة 73/04 فقرة أولى من القانون 97/21 المعدلة المتممة بالامر 96/21 المعدل والمتمم للقانون 90/11 المتعلق بعلاقات العمل يكون بقضائه كما فعل أخطأ في تطبيق القانون في هذا الشأن علما وأنه بالرجوع الى المادة 56 من قانون 90/14 المذكور فأنه يستوجب عند إبطال قرار تسريح العامل المسرح خرقا لاحكام هذا القانون أن يعاد إدماجه في منصب عمله وترد له حقوقه المترتبة عن التسريح التعسفي التي نصت عليها المادة 73/04 المذكورة في فقرتها الثانية لذا فالوجهان مؤسسان في هذا الجانب ويترتب عن ذلك نقض الحكم المطعون فيه جزئيا فيما قضى بالتعويض .
حيث أن المصاريف القضائية يتحملها الخاسر في الدعوى

فلهــذه الأسبـــاب
قررت المحكمة العليا
في الشكل / قبول الطعن شكلا.

في الموضوع / نقض وإبطال الحكم المطعون فيه الصادر بتاريخ 19/05/2002 عن محكمة المحمدية جزئيا فيما قضى بالتعويض وإحالة القضية و الأطراف أمام نفس الجهة القضائية مشكلة من هيئة أخرىللفصل فيها طبقا للقانون .
وحكمت على المدعى عليه بالمصاريف القضائية.
بذا صدر القرار و وقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ / الخامس من شهرأكتوبر سنة ألفين وخمسة من قبل المحكمة العليا الغرفة الاجتماعية المتركبة من السادة :

اسعد زهيـــــة رئيـســـة القسم
عداسي عمــــــار المستشـــــار
كيحل عبد الكــريم المستشـــــارالمقرر
حاج هنـــي محمد المستشــار
بكارة العربـــي المستشــار

وبحضور السيدة بارة عقيلة المحامية العامة ، وبمساعدة السيدة قاضي لمياء أمينة الضبط القسم