تقاعد-تقاعد مسبق -تأمين على البطالة -علاقة عمل

قاعد-تقاعد مسبق -تأمين على البطالة -علاقة عمل




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة الإجتماعية
رقم القرار329426
تاريخ القرار06/09/2006
قضيةق-ج ضد المؤسسة العمومية الاقتصاديـة
موضوع القرارتقاعد-تقاعد مسبق -تأمين على البطالة -علاقة عمل.
مرسوم تشريعي رقـم : 94-10 .
مرسوم تشريعي رقـم : 94-11.
قانـون رقـم : 90-11.

المبـدأ : - لا يجوز للمستخدم، إحالة العامل على صندوق التأمين عن البطالة، إذا توفرت فيه شروط الإحالة على التقاعد المسبق.
- اعتبـار الإحالة على التقاعد المسبق، حالـة من حالات انتهاء علاقة العمل المنصـوص عليها في المادة 66 من القانون 90-11، خطـأ في تطبيق القانـون.
القرارإن المحكمة العليــا
في جلستها العلنية المنعقدة بتاريخ 06 سبتمبر2006 بمقرها الكائن بنهج 11 ديسمبر 1960 ببن عكنون الأبيـار،
بناء على المواد ( 231، 233، 235، 239، 244، 257 ) من قانون الإجراءات المدنية.
بعد الإطلاع على مجموع أوراق ملف الدعوى وعلى عريضـة الطعن بالنقض المودعة بتاريخ 05 ماي 2003،
بعد الاستماع إلى السيد رحابي أحمد المستشار المقرر في تـلاوة تقريره المكتوب وإلى السيـدة دراقي بنينة المحامية العامـة في تقديم طلباتها المكتوبـة،
وبعـد المداولة القانونية أصدرت القرار الآتي نصـه :
حيث سجل السيد (ق-ج) طعنا بالنقض بكتابة الضبط بالمحكمة العليا في 05/05/2003 ضد الحكم الصادر عن محكمة سيدي محمد بتاريخ 01/07/2002 القاضي برفض الدعوى لعدم التأسيس.
حيث أن المطعون ضدها ردت على مذكرة الطعن ملتمسة ضـم ملف الطعن هذا رقم 329426 مع ملف الطعن الثاني المتعلق بالقرار الصادر في 23/03/2003 والحامل لرقم 335819 بين نفس الأطراف مع التمسك بنفس الرد الذي جاء فيـه.
حيث أن الطاعـن هو الآخر طلب من جهته ردا على جواب المطعون ضدها بضم القضيتين.

لكن حيث أن الطعن ضد القرار الصادر في 23/03/2003 والحامل للرقم 335819 بين نفس الأطراف قد تم الفصل فيه من طـرف المحكمة العليا بموجب القرار الصادر عنها في 04/07/2006 مما يجعل أن طلب الضم المقدم من طرف الطاعن والمطعون ضدها صار بدون موضوع مما يتعين صرف النظر عنه.

وعليـــه
في الشكـل :
حيث أن الطعن استوفى أشكاله وأوضاعه القانونيـة.
في الموضوع :
حيث أثار الطاعن ثلاثة أوجه للنقض.

الوجه الأول المأخوذ من خرق القانون.
الوجه الثاني المأخوذ من الخطأ في تطبيق القانون.
الوجه الثالث المأخوذ من انعدام الأساس القانوني.


عن الوجه التلقائي المثار من طرف المحكمة العليا والمأخوذ من الخطأ في تطبيق القانون ودون حاجة للتطرق للأوجه :
حيث يستفاد من ملف القضية والوثائق المرفقة بها أن الطاعن كان يعمل لدى المطعون ضدها منذ 01/07/1974 إلى غاية جانفي 2001 تم تبليغه بقرار الإحالة على صندوق البطالة من طرف المطعون ضدها بحجة أسباب اقتصادية، رغم أن هذه الأخيرة قررت في اجتماع مجلس الإدارة العامة بتاريخ 20/11/2000 إحالة بعض العمال على التقاعد المسبق. الأمـر الذي جعل الطاعن يقدم طلبا بهذا الشـأن في 23/12/2000 مقابل الاستفادة بدرجتين بعد موافقة المستخدمة، مما جعله ينازع في هذا الإجراء، ويطلب الرجوع إلى منصب عملـه مع دفع فارق الأجور.
وحيث من الثابت في الملف أن طرفي الخصومة اتفقا على الإحالة على التقاعد المسبق للطاعن مادام أنه تتوفر فيه الشروط المطلوبة حسب مقتضيات المرسوم التشريعي رقم 94/10 المتضمن التقاعـد المسبق.إلا أن المطعون ضدها أصدرت قرارا بالإحالة على صندوق البطالة. في حين أن هذا الإجراء لا يمكن اتخاذه إلا في حالة تقليص المستخدم للعمال إذا بررت ذلك أسباب اقتصادية يخضع فيها اتخاذ هذا القرار إلى تفاوض جماعي عملا بالمادة 69 من القانون 90/11 وبعـد توافر الشروط المذكورة في المرسوم التشريعي 94/11 المؤرخ في 30/10/1994 المتعلق بالتأمين عن البطالة. كما أن هذا الإجـراء جاء مخالفا لنص المادتين 3، 4 من المرسوم التشريعي المذكور طالمـا أن الطاعـن تتوفر فيه شروط الإحالة على التقاعد المسبق والتي تجسدت بالموافقة الصريحة كتابة من طرف المستخدم نفسه المطعون ضدهـا والطاعـن تطبيقا لأحكـام المرسوم 94/10 المـؤرخ في 26/05/1994.

وحيث أن قاضي الدرجة الأولى لما رفض الدعوى دون تمحيص للمراكز القانونية، للأطراف ومـدى تطبيق القوانين السارية المفعول على وقائع الدعوى يكون ليس فقط أخطأ لما طبق المادة 66 مـن القانـون 90/11 التي اعتمدها في تأسيس حكمه عندما أخلط بين التقاعد العادي لبلوغ السن القانوني، والمرسـوم التشريعي 94/10 المتعلق بالتقاعد المسبق. بـل كذلك أخطأ لما طبق على وقائع الحال المرسوم التشريعي 94/11 حينما رفض الدعـوى دون أساس قانوني وعرض بذلك حكمه للنقض.

حيث أن مـن خسر الدعوى يتحمل المصاريف القضائيـة.

لهــذه الأسبــاب
قـررت المحكمـة العليـا
قبول الطعن شكـلا.
وفي الموضوع : نقض وإبطال الحكم الصادر عن محكمة سيدي محمد في 01/07/2003 وإحالة القضية والأطراف على نفس المحكمة مشكلة من هيئة أخـرى.
المصاريف على المطعون ضدهـا.
بذا صدر القرار ووقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ السادس من شهر سبتمبر من سنة ألفين وستة من قبل المحكمة العليا الغرفة الاجتماعية المشكلة من السـادة :

لعموري محمد الــرئيـس
بوعلام بوعلام المستشــار
بوحلاس السعيد المستشــار
رحـابي أحمـد المستشـار المقرر
لعرج منيـرة المستشــارة

بحضورالسيـدة/ دراقـي بنينة المحامية العامـة،
وبمساعدة السيـد/ عطاطبة معمر رئيس أمين قسم الضبط.