أجـر - مـرتب

أجـر - مـرتب




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة الإجتماعية
رقم القرار335859
تاريخ القرار07/06/2006
قضيةمؤسسة نفطال مركز توزيع الغاز ضد ش-م-ج
موضوع القرارأجـر - مـرتب.

المبدأ : الأجر المستحق للعامل، في حالة تغيير تصنيف العامل، الخارج عن إرادة المستخدم والمستند إلى رأي الطبيب، هو الأجر المقرّر لمنصب عمله الجديـد.
القرارإن المحكمـة العليـا
في جلستها المنعقدة بتاريخ 07 جوان 2006 بمقرها الموجود بـ نهج 11 ديسمبر 1960 بـ بن عكنون الأبيار الجزائـر.
بناء على المواد ( 231. 233. 235. 244.239. 257 ) وما تليها من قانون الإجراءات المدنيـة.
بعد الإطلاع على مجموع أوراق ملف الدعوى، وعلى عريضة الطعن بالنقض المودعة بتاريخ 04/08/2003 وعلى مذكرة جواب المطعون ضدهـا.
بعـد الإستماع الى السيد رحابي أحمد المستشارالمقرر في تلاوة تقريره المكتـوب، والى السيـدة دراقي بنينة المحامية العامة في تقديم طلباتها المكتوبـة.
وبعـد المداولة القانونية، أصدرت القرار الأتي نصـه :
حيث طعنت بالنقض مؤسسة نفطال مركز توزيع الغاز ممثلة بمديرها في القرارالصادرعن مجلس قضاء ورقلة بتاريخ 02/02/2003 القاضي بتأييد الحكم الصادر في 15/01/2002 الذي حكم على المدعى عليها أن تدفع للمدعي مبلغ 100.000 دج تعويضا عن الفارق في الأجـر القاعدي ومبلغ 50000 دج عن قيمة القفة والاحتفاظ بدرجة 11/3.
حيث أن المطعون ضده رد على مذكرة الطعن ملتمسا رفضه لعدم التأسيس.
وعليـــه
في الشكل : حيث أن الطعن استوفى أشكاله وأوضاعه القانونيـة.
في الموضـوع : حيث أثارت الطاعنة ثلاثة أوجـه :
عن الوجه الثاني والثالث معا لتكاملهما المأخوذين من انعدام الأساس القانوني والقصور في الأسبـاب :
حيث أن ما تعيبه الطاعنة على القرار المطعون فيه أنه منح أجرا للمطعون ضده لمدة (3) سنوات في منصب عمل لم يؤديه ولفترة لم يعمل فيها مخالفا بذلك المادتين 53، 80 من القانون 90/11، ذلك ان المنصب هو الذي يحدد الراتب وهذا باتفاق الأطراف، الشيئ الذي دفعت به الطاعنة أمام المحكمة ثم المجلس ولم يتم الرد عليه ومناقشته من طرف القضاة. كما جاء قرارهم متناقضا في أسبابه بحيث من جهة يرفض طلبات ودفوع الطاعنة والمطعون ضده ومن جهة أخرى يؤيد الحكم المستأنف، فضلا عن أن القرار المطعون فيه لم يؤسس قضاءه على أي سند قانوني مما يجعل هذا التقصير يعادل انعدام الأسباب ويعرضه للنقض.
حيث يبين فعلا من القرارالمطعون فيه المؤيد للحكم المستأنف كما يظهر من وقائع القضية أن المطعون ضده تم تغيير منصب عمله بناء على شهادة طبية بعد إصابته بمرض حسب رأي الطبيب المعالج الذي أوصى بذلك الأمر الذي جعل طرفي العقد يتفقان على تغيير مضمون العقد بحيث يسند للمطعون ضده منصب عمل ملائم لصحته وقدراته المهنية.

وحيث من الثابت أن مرتب العامل يتحدد وفقا للتصنيف المهني المعمول به في الهيئة المستخدمة، والمتناسب مع الأجر حسب نتائج العمل والمردود كما تنص على ذلك المادتين 81، 82 من القانون 90/11، وعليه يكون المطعون ضده في هذه الحالة محقا في طلب الأجر الذي يقابل هذا العمل المؤدى، ومن ثم فإن تغيير تصنيفه في العمل لم يكن ناتجا عن ارادة المستخدم، بل عن رأي الطبيب الذي يجبر هذا الأخير باتخاذ هذا الاجراء حتى يحتفظ العامل بحقه في منصب العمل، ولكن مقابل هذا الأجر المستحق قانونا لهذا المنصب، وليس بامتيازات خارجة عن هذا الاطار القانوني المذكور، وعليه فإن القرار المطعون فيه لما لم يناقش هذه الدفوع ولم يرد عليها حسب ما يقتضيه القانون يكون ليس فقط قصرفي قضائه بل جعله منعدما للأساس القانوني وعرضه بذلك للنقض ودون حاجة للتطرق للوجه الأول.
حيث أن من خسر الدعوى يتحمل المصاريف القضائيـة.


لهـذه الأسبـاب
قـررت المحكمـة العليـا
قبول الطعن شكلا وفي الموضوع نقض وابطال القرار الصادر عن مجلس قضاء ورقلة في 02/02/2003 واحالة القضية والأطراف على نفس المجلس مشكلا من هيئة أخـرى.
المصاريف على المطعون ضـده .
بذا صدر القرار ووقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ السابع من شهر جوان سنة ألفين وستة من قبل المحكمة العليا الغرفة الإجتماعية المشكلة من السـادة :

لعمـوري محمـد الرئــيــــس
بوعـلام بوعـلام المسـتــشــار
بـوحلاس السعيـد المسـتــشــار
رحابي أحمــد المسـتـشار المقرر
لعــرج منيــرة المســتـشــار


وبحضور السيدة / دراقي بنينة المحامية العامـة،
و بمساعدة السيد / معمرعطاطبة رئيس أمين قسم الضبط.