عطلـة سنويـة

عطلـة سنويـة



الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة الإجتماعية
رقم القرار344163
تاريخ القرار04/10/2006
قضيةد-م ضد ط-ح
موضوع القرارعطلـة سنويـة.
قانون رقم : 90-11 : المادتـان : 39 و 52 مكـرر.
مرسوم تنفيذي رقـم : 97-48.

المبدأ : لكل عامل يشتغل بصفة مستمرة، الحق في عطلة سنوية مدفوعة الأجر من طرف المستخدم (المادة 39 من القانون 90-11) ولكل عامـل يشتغل بصفة غير مستمرة، الحق في تعويض العطلة السنوية، يدفعه الصندوق الخاص للتعويض (المادة 52 مكرر من القانون 90-11 - المرسوم التنفيـذي رقـم 97-48).
القرارإن المحكمـة العليــا
في جلستها العلنيـة المنعقدة بمقرها الموجود نهج 11 ديسمبـر 1960 ببن عكنـون الأبيـار الجزائر.
بعـد المداولـة القانونية أصدرت القرار الأتي نصـه :
وبنـاء على المواد(257.244.239.235.233.231) وما يليها من قانون الإجراءات المدنيـة.
بعـد الإطلاع على مجموعة أوراق ملف الدعوى وعلى عريضة الطعن المودعة بتاريخ 10 ديسمبر 2003 وعلى مذكرة جواب المطعون ضـده.
وبعـد الاستماع إلى السيد حاج هني المستشار المقرر في تـلاوة تقريره المكتوب وإلى السيد عاشور خالد المحا مي العام في تقديم طلباته المكتوبـة.

حيث أنه بموجب عريضة مودعة لدى أمانة ضبط المحكمة العليا في 10/ 12/2003 طعن بالنقض السيد (د-م) في الحكم الصادر عن محكمة برج بوعريريج بتاريخ 09/ 04/ 2003.

حيث أن المطعون ضده يطلب رفض الطعن.

حيث ان النيابة العامة تطلب نقض وإبطال الحكم المطعون فيـه.

وعليـــه

من حيث الشكـل : حيث ان الطعن بالنقض جـاء مستوفيـا لأوضاعه الشكلية والآجال المقررة قانونـا.

مـن حيث الموضـوع :
عن الوجه الأول المأخوذ من مخالفة المادتين 39و 52 مكرر من القانون 90/11
بدعوى أنه طلب أجر عطلتين سنويتين لم يسددها له المستخدم والمحكمة رفضت طلبه هذا على أساس انه يشتغل في قطاع الاشغال العمومية وان اجر العطلة السنوية يسدد من طرف الصندوق الوطني للعطل المدفوعة الأجر والبطالة الناجمة عن سوء الأحوال الجوية في قطاعات البناء والإشغال العمومية المنشأ بالمرسوم التنفيذي رقـم 97/ 45 لكن أنه من المقرر قانونا ان العطلة السنوية المدفوعة الأجر يسددها المستخدم وان الحالة الاستثنائية المنصوص عليها في المرسوم المذكور غير متوفرة في قضية الحال إذ تنص المادة 39 من القانون 90/11 على " (لكل عامل الحق في عطلة سنوية مدفوعة الأجر يمنحها إياه المستخدم وكل تنازل من العامل عن كل عطلته أو عن بعضها يعد باطلا وعديم الأثر) أي ان المستخدم ملزم بتسديد العطلة السنوية المدفوعـة الأجر والمحكمة طبقت المرسوم التنفيذي رقـم 97/ 45 المؤرخ في 04/ 02/ 1997 المتعلق بحالة استثنائية لا يمكن من خلالها ضمان حق العامل في العطلة السنوية وهذه الحالة منصوص عليها في المادة 52 مكرر من القانون 90/11 المضافة بالأمر 97/ 02 التي تنص على ان يسدد الصندوق الخاص بتعويض العطلة السنوية المستحقة لعمال المهن والفروع وقطاعات النشاط الذين لا يشتغلون عادة بصفة مستمرة عند نفس الهيئة المستخدمة خلال المدة المعتمدة لتقدير الحق في العطلة وبذلك فان المرسوم المذكور لا مجال لتطبيقه في قضية الحـال.

حيث يتبين فعلا بالرجوع الى محتوى الملف ان قاضي اول درجة لم يرتكز على ما جاءت به المادة 52 مكرر من القانون90/11 والتي تنص على "(يسدد صندوق خاص تعويض العطلة السنوية المستحقة لعمال المهن والفروع وقطاعات النشاط الذين لا يشتغلون عادة بصفة مستمرة عن نفس الهيئة المستخدمة خلال المدة المعتمدة لتقدير الحق في العطلة) " ذلك ان قاضي أول درجة لم يقف على شروط هذه المادة التي تفرض ان يكون العامل يعمل بصفة غير مستمرة لدى نفس الهيئة المستخدمة والتي تكون وجوبا منخرطة في هذا الصندوق، كما أنه لم يقف على مدى تطبيق الشروط المنصوص عليها في المادة 39من القانون 90/11 ومقارنتها مع مانصت عليه المادة 52 مكرر المذكورة وذلك للوصول الى المادة القانونية الواجبة التطبيق علـى النزاع، وان قاضي اول درجة الذي رفض طلب الطاعن بدون التثبت من مدى توفر الشرطين معا المذكورين أعلاه لم يطبق القانون التطبيق السليم وبالتالي فالوجه مؤسس.

عن الوجه الثاني الماخوذ من مخالفة احكام المادة 88 من قانون المالية لسنة 1999
بدعوى أن العارض طلب المنح العائلية التي لم يسددها المستخدم الى غاية 2001 والمحكمة رفضت طلبـه.

هذا بدعوى ان المنح العائلية تدفع من طرف الضمان الاجتماعي، لكن انه من المقرر قانونا فان أرباب العمل هم الذين يتكفلون بالمنح العائلية وعلاوة الدراسة ابتداء من 1999 طبقا للأحكام المادة 88 من قانون المالية لسنة 1999، وتطبيقا لهذه المادة صدر قرار مشترك بتاريخ 02/ 01/ 1999 يحدد كيفيات دفع المنح العائلية وان المادة 02/ 02 منه تنص على " (يدفع صاحب العمل مباشرة للمستفدين شهريـا نسب معينة من المنح العائلية المستحقة تختلف من سنة إلى أخـرى)" وبذلك فان القانون قد ألزم المستخدم بدفع المنح العائلية وأن الحكم المطعون فيه لما رفض طلب المنح العائلية على أساس ان تسديدهـا يكون من طرف الضمان الاجتماعي يكون قد خالف القانون.

حيث انه فعلا بالرجوع إلى الحكم المطعون فيه يتبين ان قاضي اول درجة لم يطبق احكام المادة 88 من قانون المالية لسنة 1999 وكذلك احكام القرار الوزاري المشترك والمؤرخ 02/ 01/ 1999 التي تبين وتحدد كيفية صرف المنح العائلية وعلاوة الدراسـة.

حيث انه ثبت من القانون والقرار المذكورين ان المستخدم هو الذي يتحمل التكفل بالمنح العائلية تدريجيا حسب ما هو واضح في المادة 2/2 من القرار السابق الذكر اذ أنها تنص على " (يدفع صاحب العمل مباشرة للمستفدين شهريا مايلي بالنسبة لسنة 1999 ابتداء من اول يناير 25 % من مبلغ المنح العائلية بالنسبة لسنة 2000 ابتداء " من أول يناير 50% من مبلغ المنح العائلية المستحقة ابتداء من أول يناير 2002 مجموع مبلغ المنح العائلية المستحقـة)"

حيث أنه طالما وان طلب المنح العائلية المقدم من طرف الطاعن يتعلق بسنوات 1998 إلى 2001 وان قاضي أول درجة كان عليه ان يقف على مقتضيات هذه النصوص القانونية المذكورة ويفصل في حدودها ولما فصل خلافا لذلك يكون قد اخطا في تطبيق القانون ومن ثم فالوجه مؤسس.

عن الوجه الثالث الماخوذ من الخطأ في تطبيق المادة 73/4 مـن القانون 90/11
بدعوى ان العارض طلب إعادة إدماجه في منصب عمله وتمكينه من تعويض على أساس الراتب الشهري ابتداء من تاريخ تسريحه الى تاريخ رجوعه والمحكمة اعتبرت تسريحه تعسفيا وقررت إعادة ادراجه في منصب عمله ورفضت طلب التعويض معتبرة اياه غير مؤسس طبقا للمادة 73/ 4 من القانون 90/11 بدعوى ان المستخدم لم يرفض اعادة ادماجه مع ان الفقرة الأولى من المادة 73/4 تنص على منح العامل تعويضا ماليا على نفقة المستخدم لايقل عن الأجر الـذي يتقاضاه العامل كما لو استمر في عمله والفقرة الثانية من نفس المادة تنص على إعادة الإدماج مع الاحتفاظ بالامتيازات المكتسبة ومن هذا يفهم ان الراتب الشهري هو من ضمن الامتيازات المكتسبـة وان المحكمة برفضها لذلك الطلب تكون قد اخطأت في تطبيق احكام المادة 73/4 من القانون 90/11.

حيث انه فعلا يتبين من الحكم المطعون فيه وجود خرقا في تطبيق المادة 73/4 من القانون 90/11 لما اعتبر قاضي اول درجة ان الأجرة الشهرية غير مستحقـة.

حيث ان من الثابت ان الطاعن قد طلب إعادة إدماجه في منصب عمله الأصلي وأداء له رواتبه الشهرية ابتداء من تاريخ التسريح إلى تاريخ الرجوع إلى المنصب.

حيث انه من الثابت ان قاضي أول درجة لما عاين ان التسريح كان تعسفيا وامر باعادة ادراج الطاعن في منصب عمله كان عليه أن يستجيب لطلب الأجرة باعتبارها تدخل ضمن الامتيازات المكتسبة عملا بالمـادة 73/4 من القانون 90/11 المعدلة بالمادة 09 من الأمر 96/ 21 واجتهاد المحكمة العليا ومن ثم فالوجه يعتبر مؤسس.

وحيث أن المصاريف القضائية يلزم بها خاسر الطعن طبقا للمادة 270 من ق ا م.

فلهـــذه الأسبــاب

قـضت المحكمـة العليـا
في الشكـل : قبـول الطعـن شكلا.

في الموضوع : نقض وابطال الحكم المطعون فيه الصادر عن محكمة برج بوعريريج بتاريخ 09/04/2003 واحالة القضية والأطراف امام نفس الجهة القضائية مشكلة من هيئة اخرى للفصل فيها طبقا للقانون.
وتحميل المطعون ضده المصاريف القضائيـة.
بـذا صدر القرار ووقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقـدة بتاريخ الرابع من شهر أكتوبر سنة ألفين وستة ميلادية من قبل المحكمة العليا الغرفة الاجتماعية القسم الثاني المتركبة من السـادة :

أسعـــد زهيــــة - الرئيـــسـة كيحـل عبد الكريــم - المستشــــار
بكــــارة العربــي - المستشــــار
حــاج هنـي محمـد - المستشـار المقرر
عبـد الصادوق لخضــر - المسشــــار

بحضور السيـد عاشور خالد المحامي العـام.
وبمساعدة السيـدة قاضي لمياء أمينة قسم الضبط.