خطأ مهني- تسريح-سلطة القاضـي

خطأ مهني- تسريح-سلطة القاضـي




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة الإجتماعية
رقم القرار354461
تاريخ القرار06/12/2006
قضيةمؤسسة الجزائرية للمياه ضد غ-ص
موضوع القرارخطأ مهني- تسريح-سلطة القاضـي.

المبـدأ : القاضي ملزم بمناقشة الخطأ الـوارد في قرار التسريح و لا يجوز له تغييره.
القرارإن المحكمـة العليــا
في جلستها العلنية المنعقدة بتاريخ 06/12/2006 بمقرها الكائن بنهج 11ديسمبر 1960 ببن عكنون الأبيـار،
بنـاء على المواد (231، 233، 235، 239، 244، 257) من قانون الإجراءات المدنيـة.
بعد الإطلاع على مجموع أوراق ملف الدعوى وعلى عريضـة الطعن بالنقض المودعة بتاريخ 08/05/ 2004 وعلى مذكرة جـواب المطعون ضـده.

بعد الاستماع إلى السيدة لعرج منيرة المستشارة المقررة في تلاوة تقريرها المكتوب وإلى السيدة دراقـي بنينة المحامية العامة في تقديم طلباتها المكتوبـة،

وبعد المداولة القانونية أصدرت القرار الآتي نصـه :

حيث طعنت مؤسسة توفير المياه وتسييرها "الجزائرية للميـاه" بالنقض ضد الحكم الصادر عن محكمة عنابة بتاريخ 28/07/2003 ألزمهـا بإعادة إدراج المطعون ضده في منصب عمله الأصلي مع احتفاظه بالامتيازات المكتسبـة.

حيث أن المطعون ضده رد على عريضة الطعن وتمسك برفضـه.

وعليـــه
في الشكـل :
حيث أن الطعن بالنقض استوفى أوضاعه الشكلية والقانونية فهـو مقبـول.

في الموضوع :
حيث تدعيما لطعنها، أودعت الطاعنة مذكرة ضمنتها وجهين للنقض.


- الوجه الأول : مأخوذ من الخطأ في تطبيق القانون.
- الوجه الثاني : مأخوذ من القصور في التسبيب.

عن الوجهين المثارين معا لارتباطهمـا :
حيث حاصل ما تنعي فيهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب بدعوى أنه تم تسريح المطعون ضده بسبب الغياب عن منصب عمله دام عشرين يوما دون انقطاع بالرغم من الإعذارات الموجهة له لاستئناف علاقة العمل ، فالمطعون ضده لم يحاول إنكار هذه الواقعة بل حاول أن يبررها بالقول أنه كان يعاني من مشاكل عائلية جعله يتغيب عن العمل وأن النظام الداخلي للمؤسسة ينص صراحة في مادتيه 161 و 162 أن الغياب بدون عذر يعد خطأ من الدرجة الثالثة يستوجب فسخ علاقة العمل بل فإن المحكمة اعتمدت على محضر عدم المصالحة الذي جاء فيه أن طرد المطعون ضده جاء نتيجة ارتكابه خطأ جزائي وتمت إدانته ثم أن قاضي أول درجة اعتبر الاعذارين بالغياب رقم 1 و 2 لا يحملان أي تأشير للمطعون يفيد استلامه الفعلي بينما أقر هذا الأخير بغيابه مما يعرض الحكم المطعون فيه للنقض.

حيث يبين فعلا من الحكم المطعون فيه أنه أسس قضاءه لإعادة إدارج المطعون ضده في منصب عمله على "أن تسريح العامل كان بسبب اتهامه لارتكاب خطأ ذي طابع جزائي وهو الأمر الذي أقرت به المؤسسة المستخدمة في مذكرة جوابها وأمام مكتب المصالحة وقبل إدانته بالخطأ المنسوب اليه من طرف الجهة القضائية المختصة" في حين أن الخطأ الوارد في قرار تسريح المطعون ضده هو الغياب عن العمل رغم إعذاره من الهيئة المستخدمة والذي تضمنه قانونها الداخلي في مادتيه 161 و162 ولا يجوز لقاضي الموضوع تغيير الخطأ المنسوب للعامل أو استبداله بخطأ آخر، بل كان عليه مناقشة الخطأ المنسوب إلى العامل والوارد في قرار تسريحه ذلك مناقشة قانونية وحسب ما نصت عليه المادتان 161 و162 من القانون الداخلي للطاعنة وباستبعاد قاضي أول درجة الاعذارين الموجهين للمطعون ضده أثناء غيابه بدون مناقشة فإنه أخطأ في تطبيق القانون وقصر في تسبيب ما قضى به مما يعرض حكمه للنقض والإبطال.

حيث أن خاسر الدعوى يلزم بالمصاريف القضائية طبقا للمادة 270 ق.إ.م.
لهــذه الأسبــاب
تقرر المحكمة العليـا :
قبول الطعن بالنقض شكلا وفي الموضوع نقض وإبطال الحكـم المطعون فيه الصادر عن محكمة عنابة بتاريخ 28/07/2003 وإحالـة الدعوى والأطراف أمام نفس الجهة القضائية للفصل فيها من جديد بهيئة مختلفة وطبقا للقانون.

تحميل المطعون ضده المصاريف القضائيـة.

بذا صدر القرار ووقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ السادس ديسمبر من سنة ألفين وستة من قبل المحكمة العليا الغرفة الإجتماعية المشكلة من السـادة :

لعمـوري محمـد الــــرئيـس
بوعـلام بوعـلام المستشــــار
بوحلاس السعيــد المستشــــار
رحــابي أحمــد المستشــــار
لعــرج منيــرة المستشـارة المـقررة

بحضور السيدة/ دراقـي بنينة المحامية العامـة.
وبمساعدة السيد/ عطاطبـة معمر أمين قسم الضبط.