استدعاء مباشر - كفالـة

استدعاء مباشر - كفالـة.




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةغرفة الجنح والمخالفات
رقم القرار315687
تاريخ القرار26/07/2006
قضيةش-ع ضد ب-ب و النيابة العامـة
موضوع القراراستدعاء مباشر - كفالـة.
قانون الإجراءات الجزائية : المـادة : 337 مكرر.

المبدأ : يجوز إثارة الدفع المتعلق بعدم قبول شكوى المدعي المدني بسبب عدم دفع الكفالة، أمام قاضي التحقيق وجميع جهات الحكم ما عدا المحاكم الجنائية، ولا يحق للمحكمة ولا للمجلس القضائي التصريح ببطلان إجراءات التحقيق في حالة الإحالة من غرفة الاتهـام، وذلك تطبيقا للمادة 161 من قانـون الإجراءات الجزائيـة.
القرارإن المحكمـة العليـا
بعد الاستماع إلى المستشار المقرر السيد بوزرتيني جمال في تلاوة تقريره المكتوب وإلى المحامي العام السيد خالد عاشور في تقديم طلباته المكتوبـة.

فصلا في الطعن بالنقض المرفوع من طرف المتهم ( ش-ع) بتاريخ 2002/02/13 ضد القرار الصادر عن الغرفة الجزائية لمجلس قضـاء قسنطينة المؤرخ في 2002/02/05 القاضي بناءا على استئناف المتهم، بتأييد الحكم مبدئيا و القاضي بستة أشهر حبس نافذة و1000 د.ج غرامة نافذة وفي الدعوى المدنية إلزام المحكوم عليه بتعويض للضحية قدره دينار رمزي، مع تعديله بحذف عقوبة الحبس المحكوم بها، مـن أجل جنحة القذف الفعل المنصوص والمعاقب عليه بالمادة 296 و298 من ق.ع.
حيث أن الرسـم القضائـي قد تم دفعـه.
حيث تدعيما لطعنه أودع الطاعن بواسطة محاميه الأستاذ غشير بوجمعـة المحامي المقبول لدى المحكمة العليا مذكرة مؤرخـة في 2004/05/22 أثار فيها وجها واحدا للنقض.
حيث لم يرد المطعون ضده رغم إشعاره كما هو ثابت من الظرف البريدي الملحق.
حيث أن الطعن استوفى أوضاعه القانونية فهو مقبول شكـلا.
حيث أن السيد النائب العام لدى المحكمة العليا تقدم بطلبـات رامية إلى رفض الطعن.

عن الوجه الوحيد و المأخوذ من مخالفة القانون :
بدعوى أنه من جهة أولى القرار المطعون فيه جاء مخالفا للمـادة 337 مكرر التي تشترط من المدعي المدني الذي يكلف متهم تكليف مباشر أن يودع مقدما لدى كتابة الضبط المبلغ الذي يقدره وكيل الجمهورية في حين يلاحظ من جهة ثانية أن الطرف المدني لم يودع أي مبلغ و رغم الدفوع المقدمة بهذا الشأن أمام المحكمة و المجلس إلا أن هذا الأخير لم يعتد بها و اصدر قراره مخالفا القانون.

عن الفرع الثاني للوجـه
حيث أن المادة 352 من قانون الإجراءات الجزائية تلزم القاضي بالإجابة عن المذكرات المودعة بالجلسة حسب الشروط القانونية المبينة في نفس المـادة.

وحيث ثبت من القرار المنتقد أن قضاة لاستأنف عاينوا إيـداع المذكرة وردوا عنها بخصوص النقطة المتعلقة بعدم قبلية الشكوى لانعدام دفع الكفالة المشار إليها في المادة 75 من قانون الإجراءات الجزائية من طرف الشاكي بقولهم "أن هذا الدفع كان على الدفاع تقديمها أمام السيد قاضي التحقيق و الطعن فيها غير أن الدفاع لم يقدم بذلك".
ولكن حيث أنه كان على القضاة لما رفضوا مناقشة الدفع بهذه الطريقة أن لا يكتفوا بهاذ الجواب بل أن يبينوا المادة القانونية التي تجبر الدفاع بتقديم هذا الدفع إلا أمام السيد قاضي التحقيق في حين اغفلوا قضاة الموضوع المادة 161 من قانون الإجراءات الجزائية التي تخول للمحاكم باستثناء محكمة الجنايات، معاينة و تقرير بصفة البطلان إذا ترتب على مخالفة الإجراءات إخلال بحقوق الدفاع أو حقوق أي خصم في الدعوى.

وحيث أن الوجه المثار سديد يستحق في القرار النقض و الإبطال.

لهـذه الأسباب ومن أجلهـا

تقضـي المحكمـة العليـا :
بقبول طعن المتهم شكلا وموضوعا وبنقض وإبطال القرار المطعون فه وإحالة القضية والأطراف إلى نفس المجلس مشكلا تشكيلا آخر للفصل فيها من جديد طبقا للقانون المصاريف تبقى علي عاتق الخزينة العامـة.

بذا صدر القرار بتاريخ المذكور أعلاه من طرف المحكمة العليـا غرفة الجنح و المخالفات القسم الثاني والمتركبة من السادة هـم :


اسمايــر محمـــد الرئيــــــس
بوزرتيني جمــــال المستشار المقــرر
بريم محمد الهـــادي المستشـــــار
قـدور محمـد المنصف المستشـــــار
برارحي خالــــد المستشـــــار
اونجلة بن عبد اللــه المستشـــــار

وبحضـور المحامي العام السيد/ خالد عاشـور.
وبمساعدة كاتب الضبط السيد ابراهمي بوبكـر.