إجهاض- ضرب الضحية- عدم إثبات القصد الحقيقي- إدانة – عدم توافر عناصر التهمة- انعدام الأساس القانون.

قرار رقم 252408 بتاريخ 12/2/2002
قضية ( ج-ر) ضد ( ب-ف)
إجهاض- ضرب الضحية- عدم إثبات القصد الحقيقي- إدانة – عدم توافر عناصر التهمة- انعدام الأساس القانون.
المبدأ: إن إدانة المتهم بجنحة الإجهاض دون إبراز عناصر التهمة و اثبات القصد الحقيقي للضرب الرامي لمحاولة الإجهاض يعد انعداما في الأساس القانوني.
أصدرت المحكمة العليا
غرفة الجنح و المخالفات القسم الثاني في جلستها العلانية المنعقدة في الثاني عشر من شهر فيفري عام ألفين و اثنين و بعد المداولة القانونية القرار الآتي نصهع:
بعد الإستماع إلى السيد بن يوسف عبد القادر الرئيس المقرر في تلاوة تقريره المكتوب و إلى السيد فلو عبد الرحمن المحامي العام في تقديم طلباته المكتوبة.
و فصلا في الطعن بالنقض المرفوع بتاريخ 20 أكتوبر 1999 من طرف المتهم ( ج-ر) ضد القرار الصادر عن الغرفة الجزائية بمجلس قضاء قسنطينة بتاريخ 17 أكتوبر 1999 و الذي صادق على الحكم المعاد القاضي عليه بعام حبس نافذ و 2000 دينار غرامة من أجل ارتكابه جنحة الإجهاض الفعل المنصوص و المعاقب عليه بالمادة 304 من قانون العقوبات.
و حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلا.
و حيث أن تدعيما لطعنه أودع العارض بواسطة محاميه الأستاذ نور الدين بن مخلوف مذكرة طعن أثار فيها وجهين اثنين للنقض.
و حيث أن التمس السيد النائب العام لدى المحكمة العليا نقض القرار المطعون فيه.
الوجه الأول المأخوذ من مخالفة قاعدة جوهرية في الإجراءات و انعدام الأساس القانون:
بدعوى و أن من المؤكد أن الإجهاض هو قتل الجنين في بطن أمه ووضعه ميتا قبل الأجل القانوني لميلاده لكن في قضية الحال فإن المجلس لم يتأكد من حصول هذا الإجهاض سواء عن طريق الخبرة و بواسطة شهادة طبية تثبت ذلك.
الوجه الثاني المأخوذ من القصور في التسبيب: بدعوى فإن القرار المجلس يثبت التهمة إلى المتهم و مصادقته على حكم المحكمة يكون متناقضا و منعدما في التسبيب.
عن الوجهين الإثنين معا لتكاملهما: حيث أن ينعي الطاعن عن القرار المطعون فيه بأنه جاء منعدما الأساس القانوني و مقتصرا في تسبيبه لما أدانه بجنحة الإجهاض طبقا للمادة 304 من قانون العقوبات. وبالفعل حيث أنه و بالرجوع إلى الحكم المستأنف و إلى القرار المؤيد له بأن قضاة الموضوع لم يوضحوا كل العناصر المادية و القانونية التي قادتهم للتصريح بالإدانة على أساس تهمة الإجهاض طبقا للمادة 304 من قانون العقوبات.
حيث أن إذا هذا النص القانوني يعاقب أيضا محاولة الإجهاض كما هو الحال في هذه القضية كان لقضاة الموضوع أن يعللوا قضائهم في هذا الشأن باثبات القصد الحقيقي للضرب و الجروح العمدية و الرامية إلى محاولة الإجهاض.
و متى كان ذلك أن الوجهين للنقض في محلهما:
لهذه الأسباب
تقضي المحكمة العليا:
بقبول الطعن شكلا.
و موضوعا و بنقض القرار المطعون فيه و إحالة القضية و الأطراف أمام نفس المجلس مشكلا تشكيلا آخر للفصل فيها من جديد طبقا للقانون و تبقى المصاريف القضائية على عاتق الطاعن ضده.