مخالفة جمركية- إثباتها- طلبات إدارة الجمارك - إستئناف- رفضها- إعتبارها طلبات جديدة- مخالفة القانون

مخالفة جمركية- إثباتها- طلبات إدارة الجمارك - إستئناف- رفضها- إعتبارها طلبات جديدة- مخالفة القانون.





الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةغرفة الجنح والمخالفات
رقم القرار261454
تاريخ القرار02/09/2002
قضية(إ-ج) ضد (ج- إ) ( النيابة العامة)
موضوع القرار مخالفة جمركية- إثباتها- طلبات إدارة الجمارك - إستئناف- رفضها- إعتبارها طلبات جديدة- مخالفة القانون.

المبـدأ: من المستقر عليه قضاء أن طلبات إدارة الجمارك المدونة بمحضر إثبات المخالفة الجمركية تعتبـر طلبات مقدمة أمام جهة الحكم فتكون هذه الجهة ملزمة بالتصدي لها و الفصل فيها و لو غيابيا و أن إثارتها أمام المجلس على إثر استئناف الحكم لا تعتبـر طلبات جديدة، و من ثم فإن عدم الفصل فيها يعد مخالفـة للقانون.

القرار أصدرت المحكمة العليـا

غرفة الجنح و المخالفات القسم الثالث في جلستها العلنية المنعقدة بتاريخ الثاني من شهر سبتمبر سنة ألفين وإثنين ، و بعد المداولة القانونية ، القرار الآتي نصه :

بعد الإستماع إلى السيد حجاج بن عيسى المستشار المقرر في تلاوة تقريره المكتوب و إلى السيد ملاك عبد الله المحامي العام في تقديم طلباته المكتوبة.

فصلا في الطعن بالنقض المرفوع من طرف إدارة الجمارك بتاريخ 18مارس2000 ضد القرار الصادر عن الغرفة الجزائية لمجلس قضاء عنابة بتاريخ 13 مارس 2000 و القاضي بعدم قبول طلبات إدارة الجمارك لكونها طلبات جديدة و ذلك على إثر استئنافها للحكم الصادر عن محكمة عنابة بتاريخ 20/10/1999 و القاضي بإدانة المتهم(ح - ا) بجرم إستيراد سيارة أجنبية بوثائق مزورة و معاقبته بستة 06 أشهر حبسا غير نافذ و 2000 دج غرامة نافذة.

حيث أن الطاعنة معفاة من دفع الرسوم القضائية.

حيث أن الأستاذ عبد القادر بودربال أودع مذكرة تأييدا لطعن الجمارك.

حيث أن الطعن جاء وفقا للقانون فهو مقبول شكلا.

حيث أن الأستاذ فريوي الصادق أودع مذكرة جوابية لفائدة المطعون ضده خلص فيها إلى طلب رفض الطعن.

حيث أن الطاعنة أثارت بواسطة محاميها وجها وحيدا للنقض مأخوذ من خرق المواد 254، 257، 259، 272، 303، 336، 324، 330 /13 من قانون الجمارك و ذلك بدعوى أن المخالفة الجمركية ثابتة في حق المتهم بموجب محضر ذي قوة إثباتيـة غير محتج ضده و غير مناقش فيه و أن المتابعة مؤسسة و مبررة وفقا للمادتين 254 و 257 من قانون الجمارك، و أن المخالفة الجمركية المرتكبة من قبل المتهم تتمثل في استيراد سيارة بواسطة وثائق مزورة مخالفا بذلك المواد 324، 336 و 330/13 من قانون الجمارك و هو مسؤول عن هذه المخالفة طبقا للمادة 303 من قانون الجمارك و أن إدارة الجمارك تأسست طرفا مدنيا و طالبت بغرامة جبائية تساوي ضعف قيمة السيارة طبقا للمادة 324 من قانون الجمارك و غرامة بقيمة السيارة لتحل محل المصادرة، غير أن المجلس رفض طلباتها رغم أنه سبق و أن قدمها أمام المحكمة.

و لكن حيث أنه يتبين من الوجه المثار من طرف محامي الطاعنة أنه يستند إلى مواد قانون الجمارك قبل تعديله رغم أن الأفعال وقعت في ظل القانون المعدل منذ 1998.

و حيث أنه من جهة ثانية فإن المجلس لم يقل بأن المخالفة الجمركية غير ثابتة بل على العكس من ذلك فإن المحكمة أدانت المتهم و عاقبته و صارت الدعوى العمومية نهائية بعدم الطعن فيها من طرف النيابة و المتهم.

و حيث أنه بتلاوة القرار المطعون فيه يتبين أن قضاة المجلس أسسوا قضاءهم برفض طلبات إدارة الجمارك لكونها طلبات جديدة لم يسبق لها تقديمها أمام المحكمة و لم تتنصب طرفا أمام الدرجة الأولى.

و لكن حيث أنه يتبين من أوراق الملف أن المخالفة الجمركية تم إثباتها بموجب محضر جمركي تضمن طلبات إدارة الجمارك ، و عليه فإن إغفال المحكمة التصدي للدعوى الجبائية و الفصل في طلبات إدارة الجمارك لا تتحمله هذه الأخيرة التي استأنفت الحكم متظلمة أمام المجلس من هذا الإغفال.

و حيث أن قضاة المحكمة العليـا استقر على اعتبار الطلبات المدونة بمحضر إثبات المخالفة الجمركية طلبات مقدمة أمام جهة الحكم فتكون هذه الجهة ملزمة بالتصدي لها و الفصل فيها و لو غيابيا و أن إثارتها أمام المجلس على إثر استئناف الحكم لا تعتبر طلبات جديدة لذلك يتعين على جهة الإستئناف الفصل فيها طبقا للقانون و بفصل المجلس خلافا لذلك يكون قد عرض قضاءه للنقض.

لهـــذه الأسبــاب

قررت المحكمة العليــا

قبول الطعن شكلا و موضوعا و بنقض و إبطال القرار المطعون فيه في الدعوى الجبائية و إحالة القضية و الأطراف على نفس المجلس مشكلا تشكيلا آخر للفصل فيها من جديـد طبقا للقانون.

و تحميل المتهم المطعون ضده المصاريف القضائية.

بذا صدر القرار بالتاريخ المذكور أعلاه من طرف المحكمة العليا غرفة الجنح و المخالفات القسم الثالث و المتركبة من السادة

فاتح محمد التيجاني رئيسا
حجاج بن عيسى مستشار مقرر
لعساكر محمد مستشار
باروك الشريف مستشار

و بحضور السيد:
ملاك عبد الله المحامي العام
و بمساعدة
الآنسة صادلي وهيبة أمينة الضبـط

الرئيس المستشار المقرر أمينة الضبط