مصنوعات ذهبية –دمغة مزورة –حيازة أو بيع –ركن العلم-(لا)

مصنوعات ذهبية –دمغة مزورة –حيازة أو بيع –ركن العلم-(لا).




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةغرفة الجنح والمخالفات
رقم القرار285544
تاريخ القرار06/04/2005
قضيةمديرية الضرائب بسطيف و النيابة العامة ضد ف-ع
موضوع القرارمصنوعات ذهبية –دمغة مزورة –حيازة أو بيع –ركن العلم-(لا).

المبــدأ : العلم، ليس ركنا في قيام جريمة حيازة أو بيع مصنوعات من الذهب بدمغــات مزورة .
القرارإن المحكمـة العليـا
بعـد الاستماع إلى المستشار المقرر السيد عون اللـه بومدين في تلاوة تقريره المكتوب ، و إلى السيد مقدادي مولود المحامي العام في تقديم طلباته المكتوبة .
فصلا في الطعنين بالنقض المرفوعين من قبل النائب العام لدى مجلس قضاء بجاية و الطرف المدني مديرية الضرائب لولاية سطيف الأول في 12/02/2001 و الثاني في 17/02/2001 ضد القرار الصادر في 11/02/2001 عن مجلس قضاء بجاية الذي قضى بإلغاء الحكم الصادر في 08/05/2000 عن محكمة خراطة و الذي قضى بإدانة المتهم (ف-ع) والحكم عليه بستة اشهر حبس نافذة و بغرامة قدرها 5000 دج و بمصادرة البضائع المحجوزة ، و في الدعوى المدنية إلزامه بأن يدفع للطرف المدني تعويضا قدره 50.000 دج من اجل ارتكاب جنحة الحيازة غير المشروعة للقطع الذهبية ، الفعل المنصوص و المعاقب عليه بالمادة 530 من قانون الضرائب غير المباشرة و من جديد قضى المجلس ببراءة المتهم .
حيـث أن النائب العام معفي من تسديد الرسم القضائي .
حيـث أن طعنه بطريق النقض جاء داخل الآجال القانونية .
حيـث أنه قدم تقريرا بمثابة مذكرة أثار فيها وجهين .
حيـث أن الطعن بالنقض الحالي قد استوفى أوضاعه القانونية .
حيـث أن النائب العام لدى المحكمة العليا قدم طلبات مكتوبة ترمي إلى رفض الطعن .
حيـث أن الطرف المدني رفع طعنا بالنقض في الآجال القانونية و سدد الرسم القانوني .
حيـث أن الأستاذ محمود بوزيدة أودع باسم الطرف المدني مذكرة أثار فيها وجهين .
حيـث أن الطعن بالنقض المرفوع من قبل الطرف المدني قد استوفى أوضاعه القانونية .
حيـث أن الأستاذ بن بارة علاوة أودع مذكرة جوابية في حق المدعى عليه طلب من خلالها أصلا بعدم قبول الطعن بالنقض المرفوع من قبل الطرف المدني شكلا لعدم تبليغه للمدعى عليه طبقا للمادة 507 من قانون الإجراءات الجزائية و احتياطيا رفضه موضوعا .
عن الدفع المثار من قبل المدعى عليه : و الرامي إلى عدم قبول الطعن بالنقض المرفوع من قبل الطرف المدني شكلا لعدم تبليغه إياه طبقا لمقتضيات المادة 507 من قانون الإجراءات الجزائية .
و لكن حيـث أنه من المستقر عليه قانونا و قضاءا أن عدم تبليغ الطعن بالنقض المرفوع من قبل الطرف المدني إلى أطراف الدعوى بسعي من كاتب الضبط لا يترتب عليه رفضه فضلا على أنه تم تبليغ المدعى عليه من قبل مصالح المحكمة العليا و قدم هذا الأخير مذكرة جوابية و انه لم يتبين أن مايثيره المدعى عليه قد مس بحقوقه في الدفاع مما يجعل الدفع غير سديد ويرفض .
عن الوجهين المثارين من قبل النائب العام معا لتكاملهما : و المأخوذين من قصور الأسباب و الخطأ في تطبيق القانون ، بدعوى أن المجلس قضى ببراءة المتهم على أساس تصريحاته مفادها أنه اشترى المصوغات المزورة و لم يكن يعلم أنها مدموغة بدمغة مزورة و انه بالرغم من اعترافه بعدم تسجيله لهذه القطعة في السجل الخاص الذي تنص عليه المادتان 359 و 360 من الأمر 76-104 المؤرخ في 09/12/1976 المتضمن قانون الضرائب غير المباشرة و بالرغم من ضبطه و هو يحوز هذه القطع الذهبية فإنه استفاد من البراءة مع العلم أن المادة 530 من القانون المذكور أعلاه نصت على معاقبة الصانع أو البائع الذي يحوز أو يعرض للبيع القطعة الذهبية التي تحمل دمغ مزورة دون اشتراط علمه بهذا التزوير لكون المشرع الجزائري اعتبر سوء النية مفترض في هذا النوع من الجرائم و انه برغم من تسليم قضاة المجلس بالوقائع المذكورة إلا أنهم الغوا الحكم الذي أدان المتهم و صادر القطع الذهبية وفصلوا من جديد ببراءة المتهم دون مصادرة هذه القطع برغم من أن المادة 354 من القانون المذكور تنص على وجوب مصادرة القطع المدموغة بدمغ مزور بقوة القانون .
و بالفعل حيـث إن المادة 530 الفقرة 08 من الأمر رقم 76-104 المتضمن قانون الضرائب غير المباشرة التي تجرم و تعاقب على فعل الحيازة والبيع من قبل صائغ أو تاجر لمصوغات من الذهب تحمل علامة دمغات مزورة لا تشترط لقيام هذه الجريمة توفر عنصر العلم لدى الجاني بوجود دمغات مزورة لدى الجاني .
حيـث أن المجلس أسس قضائه بالبراءة على عدم علم المتهم بحمل المصوغات من الذهب علامة دمغات مزورة و المحجوزة بين يديه كما انه لم يفصل بشان القطع الذهبية المحجوزة طبقا للمادة 354 من نفس الأمر و متى كان ذلك فان المجلس خالف مقتضيات المواد القانونية المذكورة و عرض قضائه للنقض .
وبدون حاجة لمناقشة الوجهين المثارين من قبل الطرف المدني و اللذان تضمنا نفس الانتقادات المقدمة من قبل النائب العام .
لــــهذه الأسبـــــاب
تقضـي المحكمـة العليـا:
بقبول الطعنين بالنقض المرفوعين من قبل النائب العام و الطرف المدني شكلا و موضوعا .
بنقض و إبطال القرار المطعون فيه و إحالة القضية و الأطراف أمام نفس المجلس مشكلا بتشكيلة أخرى ليفصل طبقا للقانون .
بالمصاريف على عاتق المطعون ضده .
بـذا صدر القرار بالتاريخ المذكور أعلاه من طرف المحكمة العليا ، غرفة الجنح و المخالفات ، القسم الأول و المتركبة من السادة:

طـالـب احـمــد الرئيــــــس
عون اللـه بومــدين المستشار المقـــرر
بوشـيـرب لخضــر المستشــــــار
خـنـشول احـسـن المستشــــــار
بـــــدوي دلال المستشــــــار
شـلـوش حـسيـن المستشــــــار
و بحضور السيد مقدادي مولود المحامي العام ،
و بمساعدة السيد اقرقيقي عبد النور أمين الضبط.